GMT 21:22:18 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار
بايدن يدعو إلى مفاوضات دون تأخير وعباس يقرّر عدم المشاركة
واشنطن تنفي أي معلومات حول إلغاء المحادثات
وكالات

GMT 2:00:00 2010 الجمعة 12 مارس

دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن إلى بدء محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين دون تأخير على الرغم من إصرار الفلسطينيين على أن تلغي اسرائيل أوّلاً مشروعًا إستيطانيًّا ندّدت به واشنطن.

تل أبيب: أعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس اعتقادها أن محادثات السلام غير المباشرة المزمعة بين اسرائيل والفلسطينيين لا تزال تمضي قدمًا في مسارها، قائلة انها لم تتلقَّ أي تأكيدات تفيد بأن الفلسطينيين قرّروا عدم المشاركة فيها.

وألقى بي.جي كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بظلال من الشك على تصريحات الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التي قال فيها يوم الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر عدم الدخول في تلك المحادثات في أعقاب اعلان اسرائيل عن خطط لبناء 1600 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين اليهود.

وأضاف كرولي "لا أعتقد أن هذا التقرير الذي جرى تناقله في الساعات الاربع والعشرين الماضية دقيق... لم نسمع شيئًا يشير الى أنهم انسحبوا". وقال ان المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان يتصلان هاتفيًّا بزعماء المنطقة لتقييم الموقف في أعقاب اعلان اسرائيل عن خطط الاستيطان الجديدة، لكنّه اضاف ان ميتشل لا يزال يعتزم العودة الى المنطقة الاسبوع القادم بهدف استئناف المحادثات.

وقال كرولي "جورج ميتشل يعتزم التوجه الى المنطقة الاسبوع القادم من اجل المزيد من المناقشات بشأن هذه القضايا. ما زلنا ملتزمين بالعملية الجارية". وقالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الخميس انها لم تتلقَّ أي معلومات تشير الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يشارك في محادثات غير مباشرة مزمعة مع اسرائيل. وقال بي.جي كرولي المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي "لا أعتقد أن هذا التقرير الذي جرى تناقله في الساعات الاربع والعشرين الماضية دقيق. لم نسمع شيئًا يشير الى أنهم انسحبوا".

وقال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية يوم الاربعاء ان عباس أبلغه أنه قرر عدم الدخول في تلك المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل بعد اعلانها عن خطط لبناء 1600 وحدة سكنية للمستوطنين اليهود في منطقة بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل للقدس. جاء اعلان اسرائيل هذا الاسبوع خلال زيارة بايدن عن اعتزامها بناء 1600 منزل للمستوطنين في منطقة بالضفة الغربية ليلقي بظلالها على جهود الولايات المتحدة لاعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال بايدن في كلمة القاها في جامعة تل ابيب "اهم شيء هو أن تمضي هذه المحادثات قدمًا.. وان تمضي قدمًا بصورة فورية.. وان تمضي قدمًا بنية طيبة." واضاف "لا يمكننا التأخير لانه حين يؤخر التقدم يستغل المتطرفون خلافاتنا." وأحرج القرار بايدن الذي قال انه يقوض جهود السلام كما أثار غضب القيادة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية والتي كانت قد وافقت على اقتراح أميركي باجراء محادثات غير مباشرة تحت ضغط من واشنطن وحلفائها العرب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أبلغ الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الاربعاء بأنه قرر عدم خوض محادثات في الوقت الحالي. وتبنت الجامعة العربية اطار عمل لمدة أربعة أشهر للمفاوضات التي توسطت الولايات المتحدة لاجرائها. وقال نبيل ابو ردينة مساعد عباس انه خلال مكالمة هاتفية مع بايدن قبل القاء كلمته في تل ابيب كرر عباس عليه مجددًا أن على اسرائيل الغاء مشروع الاستيطان في القدس حتى لا تعرقل المحادثات غير المباشرة. ولم يعلق المسؤولون الفلسطينيون على الفور على كلمة بايدن.

واعرب مسؤولون اميركيون عن ثقتهم في ان المفاوضات غير المباشرة يمكن ان تبدأ في وقت مبكر قد يكون الاسبوع المقبل وهو الوقت المقرر لعودة المبعوث الاميركي في الشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة. وسافر بايدن في وقت لاحق الى الاردن لاجراء محادثات مع الملك عبدالله بشأن عملية السلام.

وفي كلمته لم يشر بايدن الى أن واشنطن ستضغط على اسرائيل لالغاء المشروع مثلما طلب الفلسطينيون، وقد أوضح مسؤولون اسرائيليون أنها لن تفعل ذلك. وتحدث بايدن بدلاً من ذلك عن ضمانات "كبيرة" من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن البناء في الموقع وهو مستوطنة دينية لن يبدأ قبل سنوات. وأضاف أنه بما أن البناء ليس مقررًا للوقت الحالي، فإنه سيكون لدى المفاوضين وقت "لحل هذا والقضايا الاخرى التي لم تحسم بعد." وأكد أن المحادثات غير المباشرة يجب أن تقود الى مفاوضات مباشرة بشأن القضايا الرئيسة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وفي بيان قال نتنياهو انه عبر عن استيائه لوزير داخليته الذي هو زعيم لحزب شاس القومي المتشدد لتوقيت الاعلان عن المشروع. لكن يبدو أن احتمال حدوث أزمة وشيكة في ائتلافه الحاكم لا يذكر. ونظر الى كلمة بايدن على نطاق واسع في اسرائيل على أنها محاولة من البيت الابيض لموازنة الخطاب الذي وجهه الرئيس الاميركي باراك أوباما للعالم الاسلامي في يونيو حزيران بالقاهرة. وينظر الكثير من الاسرائيليين لاوباما بتشكك. وكان قد أكد بايدن في كلمته مجددًا التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل وما وصفه بعزم واشنطن على ضمان الا تحصل ايران على أسلحة نووية.

وعلى الجبهة الدبلوماسية الاسرائيلية الفلسطينية من المتوقع أن يعود ميتشل الذي يحاول التوسط لاستئناف محادثات اقامة الدولة الفلسطينية منذ عام الى اسرائيل والضفة الغربية الاسبوع القادم. وكان عباس قد طالب بوقف كامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهما منطقتان احتلتهما اسرائيل في حرب العام 1967 قبل استئناف عملية السلام التي بدأت قبل عقدين. وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمة لها وهو ما لم يحظ باعتراف دولي. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية لتصبح عاصمة الدولة التي يأملون في اقامتها بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال زفي هاوزر امين مجلس الوزراء الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية " القدس عاصمة اسرائيل والبناء هناك سيجري مثلما يجري في تل ابيب او اي مدينة أخرى في كل جزء من القدس وفقًا للخطط". ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات التي تعتبرها القوى العالمية الكبرى غير مشروعة ستحرمهم من اقامة دولة قابلة للحياة.

وتحت ضغط أميركي أعلنت اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني قرارًا يقيد البناء في مستوطناتها بالضفة الغربية لمدة عشرة اشهر لكنها قالت ان القيود لن تشمل القدس الشرقية. وعبر ميغيل انخيل موراتينوس وزير خارجية اسبانيا التي تمثل رئاسة الاتحاد الاوروبي عن قلقه بشأن اعلان بناء المستوطنات الجديدة لنظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان. وقال "عبرت عن قلقي الحقيقي العميق آملا في أن ينتهي هذا النشاط الاستيطاني، والا يُحدِث مزيدًا من الاعلانات ولا المزيد من الانشطة التوسعية."