GMT 18:07:56 2012 الأربعاء 8 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار
أرسل خطابًا متحمّسًا إلى رئيس وزراء قطر
الأمير تشارلز استعان بـ "العاطفة" لوقف مشروع ثكنات تشيلسي
أشرف أبو جلالة

GMT 6:00:00 2010 الخميس 24 يونيو

تتردّد أنباء عن سحب الأسرة الحاكمة في قطر تصميمها العصري الأصلي الخاص الذي سعت لتنفيذه شركة ديار القطرية في منطقة ثكنات تشيلسي التاريخية في لندن، والذي تقدر قيمته بـ 3 مليار إسترليني، وذلك بعد خطاب عاطفي وجهه الأمير تشارلز إلى رئيس الوزراء القطري.

استمرارًا لحالة الجدل التي ما زالت تثيرها الصحافة البريطانية بشأن تداعيات المشروع الذي سعت لتنفيذه شركة ديار القطرية في منطقة ثكنات تشيلسي التاريخية في لندن، أزيح النقاب اليوم عن ذلك الخطاب العاطفي الذي أرسله الأمير تشارلز إلى رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، لمطالبته بالتخلي عن المشروع العقاري الذي تسعى بلاده لتنفيذه في الموقع الذي يحظى بطابع خاص على ضفاف نهر التيمز بتكلفة قدرها 3 مليار إسترليني.

وأشارت صحيفة الدايلي ميل البريطانية في تقرير تنشره اليوم على صدر موقعها الإلكتروني إلى أن الأمير استعان متعمدًا في هذا الخطاب بـ "لغة شخصية" ليكون لفحوى مطلبه بمردود أكثر قوة. ويتردد أن تدخل تشارلز قد دفع بالأسرة الحاكمة في قطر لسحب تصميمها العصري الأصلي الخاص بالموقع والذي تقدر قيمته بـ 3 مليارات إسترليني.

وقالت الصحيفة إن الأمير تشارلز قام بتحديد كلمات بقلم اسود كثيف للتأكيد على اعتراضه على التصميم العصري لموقع ثكنات تشيلسي. وقد حذر من أن جوهر العاصمة البريطانية يقع تحت وطأة التهديد نتيجة للمشاريع العقارية التي من بينها ذلك الخاص بتصميم اللورد روغر لبناء شقق من الزجاج والصلب. ولفتت الصحيفة في السياق ذاته إلى أنه قد أقر بأنه يتدخل في المسألة عن طريق كتابته ذلك الخطاب، لكنه أصر على ضرورة التعبير عن رأيه، نظرًا للأهمية الكبرى التي يمثلها الموقع للبلاد.
وقال تشارلز في الخطاب: "بصراحة تامة، ضعفت معنوياتي عندما رأيت الخطط... ويمكنني فقط أن أحثكم على إعادة النظر في خططكم بالنسبة إلى الموقع قبل فوات الأوان". وفي السياق عينه، دعا الأمير القطريين بأن يستعينوا بدلاً من ذلك بتصميم "ذي طراز قديم" و"سرمدي" للساحات، والتجمعات الخاصة بالقصور، وأصفف المنازل.

هذا وقد سمحت المحكمة العليا بأن تذاع المراسلات الخاصة بين الأمير ورئيس وزراء قطر على الملأ، بعد أن تم ذكرها في قضية إخلال بالتعاقد تشهد نزاعًا محتدمًا بقيمة 81 ملايين إسترليني حول الثكنات. وقال الخبير اللغوي، دكتور جون أولسون، مدير معهد لغويات الطب الشرعي، بعد فحصه الخطاب في شهادة له أمام المحكمة :" تعمد الأمير استخدام لغة شخصية ليكون هناك تأثير أكبر. كما كانت لغته حشوية، وعاطفية بشكل سافر. فهناك بعض الكلمات التي قام بالتأكيد عليها، مثل: بقلق عميق، أحثكم، جمال قديم الطراز، وأود أن تأتوا. كما كان الأمير صريحًا في اعترافه بأنه يتدخل في الموضوع. وفي الوقت الذي قد يقول فيه بعضهم إن تلك اللغة تُظهر تجاهلاً للعواقب، قد يشعر البعض الآخر بأن تلك اللغة مكافئة للغة الشجاعة والإدانة".

وقد أنهى الأمير خطابه بدعوته رئيس وزراء قطر إلى زيارة قريته التي يمتلكها في مقاطعة دورست جنوب غرب إنكلترا، لكي يرى كيف يمكن للتصميمات التقليدية أن تكون ناجحة من الناحية المالية. وقام تشارلز بوضع التحية والتوقيع بخط يده على الرسالة المكتوبة بحروف مطبعية، والتي قام بإرسالها "كلارنس هاوس" المقر الرسمي للأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، في الأول من آذار/ مارس عام 2009. وتلفت الصحيفة في الختام كذلك إلى مراسلات البريد الإلكتروني الداخلية التي تمت بين مجموعة من أبرز عمال شركة ديار القطرية، والتي أظهرت بالفعل استياء الأمير تشارلز العميق، حين تم تسريب مساعيه في ما وراء الكواليس لكسب الدعم ضد مشروع الشقق الفاخرة إلى وسائل الإعلام. ويُقال إن الأسرة الحاكمة في دولة قطر قد ألغت التصميم المخطط له بالنسبة إلى ثكنات تشيلسي بسبب اعتراض تشارلز على المشروع.