GMT 21:30:52 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار

الحريري: تسرعنا في اتهام سوريا.. ونعالج الاخطاء
مصادر مختلفة

GMT 2:41:00 2010 الإثنين 6 سبتمبر

يقول سعد الحريري إن اتهام سوريا باغتيال والده كان اتهاماً سياسياً وخطأ جرى تقييمه.
 
بيروت: أكد سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان، أن العلاقات بين بلاده وسورية «علاقات تاريخية». وقال الحريري: «فتحت صفحة جديدة في العلاقة مع سورية منذ تأليف الحكومة». وتابع في حوار مع "الشرق الأوسط": «يجب على المرء أن يكون واقعيا في هذه العلاقة لبنائها على أسس متينة، كما عليه أن يقيم السنوات الماضية، حتى لا تتكرر الأخطاء السابقة. ومن هنا، نحن أجرينا تقييمنا لأخطاء حصلت من قبلنا مع سورية، مست بالشعب السوري، وبالعلاقة بين البلدين. علينا دائما أن ننظر إلى مصلحة الشعبين والدولتين وعلاقتهما، ونحن في مكان ما ارتكبنا أخطاء؛ ففي مرحلة ما اتهمنا سورية باغتيال الرئيس الشهيد، وهذا كان اتهاما سياسيا».
 
وفي سياق منفصل، متعلق بالوضع الداخلي اللبناني، قال الحريري: "منذ بداية هذا الشهر الفضيل ونحن ندعو الى الاقتداء بالكلمة الطيبة، وندعو كذلك الى التهدئة لان البلد ليس في حاجة الى مزيد من الاحتقان، الذي يدفع بالتيارات السياسية والاشخاص الى اتخاذ مواقف قد تكون متشددة في بعض المراحل. لقد أكدت على انني اريد الكلمة الطيبة والهادئة".
 
وتابع خلال مأدبة إفطار اقامها أمس الاحد على شرف عائلات وفاعليات من المنيه والضنية والكورة وزغرتا: "علينا في هذا البلد ان نعرف كيف نعيش جميعا في كنف الدولة، وان نلتزم بدستورنا، دستور الطائف الذي حدد المناصفة، وان اللبنانيين مسيحيين ومسلمين ليس لهم سوى بعضهم البعض والعيش المشترك والاعتدال والحداثة والعلم والثقافة، وهذا يمثل أساس مسيرة الرئيس الشهيد، التي سنستمر بها، وعلينا ان نتحمل كثيرا كما فعل الرئيس الحريري الذي بذل دماءه من اجلها. المهم ان لا نحيد عن هذه المسيرة التي تعرضت للكثير من وضع العصي في الدواليب لانها كانت مسيرة البناء والاعمار والانماء. ان هذه الحكومة التي أرأسها تضع نصب أعينها أولويات الناس أي الكهرباء والمياه والطرقات والمدارس والمستشفيات والامن والاستقرار".
 
في غضون ذلك، أكد عضو كتلة "نواب زحلة" النائب عقاب صقر، أن "لا قطيعة بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" لا الآن ولا قبل يومين، وأن لا تصعيدا من قبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي كان عليه أن يرد كما فعل، من اجل أن يوضح كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله"، موضحا أنه "لو لم يرد الرئيس الحريري من أجل التوضيح كان سيرسخ في عقل أهالي بيروت، أن الرئيس الحريري يسعى الى تحريك فتنة وتوجيه الاتهامات وتوجيه السكين إلى قلب "حزب الله" والمقاومة، والتسبب بشرخ إضافي هو الشرخ السني ـ الشيعي، الذي كان سيمتد بدوره إلى المنطقة بأسرها".
 
ولفت في حديث إلى تلفزيون "أخبار المستقبل" أمس،  ان"الرئيس الحريري عندما قال أنا لا أحمل سكينا لم يكن يقصد الهجوم على أحد، بل الدفاع عن نفسه، وكان واضحا أن الرئيس الحريري يهدف من وراء كلامه إلى التهدئة ولمّ الجراح، وعدم إشاعة مناخات القلق والفتنة لدى الرأي العام، وعدم حصول أي التباس في موقفه تجاه الرأي العام في كل لبنان".
 
أما الوزير السابق وئام وهاب فرأى ان الرئيس سعد الحريري «لعب دورا تحريضيا كبيرا، والتغيير الحكومي ان حصل يمكن ان يشمل الحريري نفسه، وهناك أسماء سنية بديلة كـ(وزير الاقتصاد) محمد الصفدي و (رئيس الحكومة الأسبق) نجيب ميقاتي، و (الوزيرة السابقة) ليلى الصلح و (وزير الدولة) عدنان القصار».
 
وأضاف في تصريح نشرته صحيفة "القبس" الكويتية: «ورغم خلافنا الجوهري مع (رئيس الحكومة السابق) فؤاد السنيورة، فهو أكثر جدية من الحريري»، مشيرا الى «ان مفتاح تسوية العلاقة بين رئيس الحكومة و«حزب الله» هي بيد الحريري، إذ لا يمكن ان تكون علاقته جيدة مع سوريا، ويتآمر على المقاومة».
 
وقال وهاب ان الحريري «مازال مقتنعا باتهام المحكمة الدولية ان «حزب الله» يقف وراء الاغتيال» (أي اغتيال الرئيس رفيق الحريري)، ليجدد موقفه بأن المحكمة «إسرائيلية، وكل ما يتفرع عنها اصابع اسرائيلية، حتى القضاة اللبنانيين المتواجدين فيها هم أدوات إسرائيلية». ووصف المدعي العام الدولي دانيال بلمار بـ«الكذاب، ولدينا معلومات مؤكدة، بأنه ركب قرارا ظنيا، هو موجود في جيبه».
 
يشار إلى أن صحيفة لوفيغارو الفرنسية افادت على موقعها على شبكة الانترنت السبت انه سيتم في الثامن والعشرين من ايلول/سبتمبر الحالي اعادة تمثيل جريمة اغتيال رفيق الحريري في معسكر للجيش الفرنسي في جنوب غرب فرنسا.
 
واكد مصدر مقرب من هذا الملف لفرانس برس هذا الخبر الصحافي. وافاد الخبر ان اعادة تمثيل الجريمة ستتم في معسكر كابتيو في منطقة الجيروند. وكتب الصحافي جورج مالبرونو على موقع الصحيفة ان الاستعدادات بدات في حزيران/يونيو الماضي مع زيارة قام بها خبير فرنسي في المتفجرات الى المعسكر. ويعمل هذا الخبير في فريق المحققين التابع للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تنظر في قضية اغتيال الحريري.
 
وكان الحريري قتل في الرابع عشر من شباط/فبرير 2005 في تفجير ضخم ادى ايضا الى مقتل 22 شخصا اخرين. وفي العام 2007 تم تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان بناء على قرار من مجلس الامن لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.
 
ومن المتوقع صدور القرار الاتهامي بهذه الجريمة نحو نهاية السنة الحالية.