GMT 3:28 2011 الأحد 2 يناير GMT 18:41 2011 الأحد 2 يناير  :آخر تحديث

أوباما يدين الاعتداءين الارهابيين في مصر ونيجيريا وردود فعل عربية وعالمية

وكالات

عواصم: أدان الرئيس باراك اوباما بشدة الاعتداءين الإرهابيين اللذين وقعا في مصر ونيجيريا ليلة رأس السنة وقال " كان المحرضون على هذا الاعتداء يستهدفون المؤمنين المسيحيين ولا يحترمون إطلاقا الحياة البشرية" معربا عن الأمل في أن " يحاكم المسؤولون عن هذا العمل الهمجي والوحشي."

ويذكر أن 21 شخصا قتلوا وأصيب 79 بجروح الليلة الماضية أمام كنيسة في الإسكندرية شمال مصر في اعتداء ترجح السلطات انه من فعل انتحاري. وأكد اوباما في بيان نشره البيت الأبيض من هاواي بالمحيط الهادئ حيث يمضي أعياد الميلاد ورأس السنة "إن الولايات المتحدة "مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة للحكومة المصرية".

وفيما يتعلق بما حدث في نيجيريا حيث أسفر اعتداء بالقنبلة ارتكب الليلة الماضية أمام ثكنة في ابوجا عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 26 بحسب آخر حصيلة رسمية قال اوباما ان "قتل مدنيين أبرياء كانوا يتجمعون تماما كأشخاص آخرين في كافة أنحاء العالم للاحتفال برأس السنة يدل مرة أخرى على لا أخلاقية المسؤولين عن ارتكاب هذه الهجمات". كما اقترح اوباما تقديم مساعدة للسلطات النيجيرية.

ردود فعل عربية وعالمية

دان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الاحد "التفجير الارهابي" الذي استهدف كنيسة للاقباط في مصر امس السبت واوقع 21 قتيلا وحوالى ثمانين جريحا.

واوضح بيان حكومي ان المالكي "قدم تعازيه الحارة للحكومة والشعب المصريين بفاجعة التفجير الارهابي الذي طال احدى الكنائس الآمنة في الاسكندرية".

واضاف ان "الجريمة النكراء تدل مرة اخرى على الطبيعة الاجرامية لهؤلاء الارهابيين ونواياهم الخبيثة في زرع بذور الفتنة والشقاق بين ابناء الشعب الواحد اينما حلوا".

وتابع "اننا في العراق نجد انفسنا حكومة وشعبا الى جانب اشقائنا في مصر العزيزة للوقوف بوجه هذه الهجمة الاثمة، واننا على ثقة راسخة بقدرة الشعب المصري الكريم وقيادته الرشيدة على تخطي هذه المحنة ورد كيد الارهابيين الى نحورهم".

ووقع الاعتداء بعد منتصف ليل الجمعة السبت امام كنيسة القديسين في الاسكندرية، كبرى مدن الشمال، بينما كان المصلون يخرجون منها.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء الذي يأتي بعد شهرين من تهديدات وجهها الفرع العراقي لتنظيم القاعدة ضد الاقباط في مصر.

واكدت وزارة الداخلية المصرية انه "يرجح ان يكون شخص انتحاري" نفذ الاعتداء.

 

وقد توالت السبت ردود الفعل العربية والعالمية المنددة بالاعتداء الذي استهدف ليلة رأس السنة كنيسة قبطية في الإسكندرية بشمال مصر، موقعا 21 قتيلا وعشرات الجرحى. فقد أدان الرئيس المصري حسني مبارك هذا الاعتداء واعتبر أنه "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية" مؤكدا أن "دماء أبنائنا لن تضيع هدرا، وسنقطع يد الإرهاب المتربصة بنا".

كما أدان البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية هذا الاعتداء "الإجرامي" معتبرا أيضا إن وراءه "قوى لا تريد خيرا" لمصر.

جماعة الإخوان المسلمين تستنكر

واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين هذا الاعتداء "الإجرامي و"الإثم". وأكدت في بيان أن الإخوان "يرفضون كل أشكال العنف وتهديد وترويع الآمنين من المسيحيين والمسلمين" داعية "أبناء الوطن إلى توحيد الجهود، من أجل النهوض بمصر، والتصدي للهجمة الغريبة الإجرامية".

من ناحيته طلب البابا بنيدكت السادس عشر السبت من قادة العالم الدفاع عن المسيحيين من الانتهاكات وعدم التسامح الديني، وذلك في أعقاب الاعتداء على كنيسة الإسكندرية. وقال البابا أثناء قداس رأس السنة في كاتدرائية القديس بطرس "أوجه مرة أخرى دعوة ملحة إلى عدم الاستسلام لليأس والإحباط."

واعتبر أسقف كانتربري روان وليامز في بيان "إن الهجوم على مسيحيين في الإسكندرية هو تذكير جديد رهيب بالضغوط التي تتحملها الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط ويذكر أيضا بالفظائع التي ارتكبت في الأسابيع الأخيرة".

وأعرب الستير بورت سكرتير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية عن "الحزن الشديد للهجوم على الكنيسة في الإسكندرية الذي أودى بحياة الكثيرين" داعيا إلى "تعميم قيم التسامح المشتركة".

السعودية والاردن والمغرب والبحرين تدين الاعتداء

في الرياض أعلنت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن العاهل السعودي الملك عبدا لله بن عبد العزيز عبر في اتصال هاتفي بالرئيس مبارك عن "شجب المملكة واستنكارها لهذه الأعمال الإرهابية مؤكدا وقوف المملكة قلبا وقالبا مع جمهورية مصر العربية ضد الإرهاب".

ودان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني السبت الاعتداء مؤكدا وقوف بلاده الى جانب مصر في "التصدي للإرهاب بكافة صوره أشكاله".

وفي الرباط وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية إلى الرئيس المصري أعرب فيها عن "تنديد المملكة المغربية الشديد بهذا العدوان الإرهابي، ولكل أشكال الإرهاب الذي يعد إجراما في حق الإنسانية كلها، وتنبذه قيم ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليم الأديان السماوية والقيم الكونية بأسرها".

كما أعربت البحرين عن "استنكارها لهذه العملية الإجرامية النكراء واعتبرتها عملا إرهابيا ينافي كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية".

روما وباريس تدينان

في روما أصدرت وزارة الخارجية الايطالية بيانا "دانت فيه بحزم" هذا الاعتداء وأكدت إن ايطاليا "ستواصل إسماع صوتها لضمان حماية كاملة للحرية الدينية في كل الظروف". كما دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذه "الجريمة العمياء والجبانة".

وقال ساركوزي في رسالة إلى الرئيس مبارك "علمت بأسف شديد وتأثر كبير بهذا الاعتداء الإرهابي" مضيفا "إدراكا مني لحرصكم الشديد على احترام الحرية الدينية اعلم انه سيتم تحت سلطتكم بذل كل الجهود للبحث عن المسؤولين عن هذه الجريمة العمياء والجبانة والمحرضين عليها ومعاقبتهم.

نتانياهو اتصل بمبارك

كما اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت بالرئيس المصري حسني مبارك وأعرب له عن "صدمته الكبيرة" لهذا الاعتداء وأكد مجددا اقتناعه "بضرورة إن تشكل كافة الدول المؤمنة بالحرية جبهة موحدة في مواجهة الإرهاب".

وفي طهران أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إن "إيران تدين هذا العمل الإرهابي وتقدم التعازي إلى مصر شعبا وحكومة على مقتل أبرياء". وكانت إيران قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر في 1980 بعد الثورة الإسلامية.

وعربيا دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بشدة الحادث الإجرامي الذي وقع ليلة أمس أمام كنيسة القديسين في الإسكندرية" ووصفه بـ"العمل المجرم واللانساني الذي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مصر الشقيقة، وإثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين".

حماس وحزب الله تدينان الحادث

كما دانت حركة حماس الاعتداء واعتبرت إن الهدف منه هو "إشعال الفتنة الطائفية". وقالت حماس في بيان "إننا إذ ندين مثل هذا الحادث نوجه أصابع الاتهام إلى جهات لا تريد الخير لمصر وشعبها من مسلمين ومسيحيين بل وتسعى إلى إشعال فتيل الفتنة الطائفية التي نسأل الله أن يجنب مصر وشعبها نارها".

وفي لبنان قال حزب الله الشيعي إن "كلمات الإدانة والشجب تبقى قاصرة وعاجزة عن التعبير عن مشاعر الغضب والأسف والحزن لجريمة التفجير الإرهابي".

وأكد إن هذا الهجوم جزء من "اخطر المؤامرات التي باتت تستهدف التنوع الديني في أكثر من بلد عربي وإسلامي خدمة للمشروع الصهيوني التهويدي في فلسطين المحتلة والمشروع الأميركي التفتيتي لبلادنا العربية والإسلامية".

كما استنكر رئيس الحكومة سعد الحريري هذه "الجريمة الإرهابية" خصوصا وإنها "تزامنت مع الاحتفال بقدوم عام جديد، نتطلع فيه معكم، لمواجهة هذه الموجة الإجرامية المشبوهة، التي تتخذ من الأديان وسيلة لانتهاك القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.

وأضاف في بيان "إننا في لبنان، شأنكم في مصر، نشعر بجسامة الخطر الناجم عن مثل هذه الأعمال الإجرامية، والتي تتنقل مع الأسف من بلد إلى آخر من بلداننا، وندعو إلى تحرك عربي واسع، سواء في إطار جامعة الدول العربية، أو من خلال القنوات القيادية المباشرة، يعمل لبلورة موقف موحد من هذه المسألة تحديدا، واعتبار أي اعتداء على الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين بمثابة اعتداء على الأمن القومي العربي".

في أخبار