GMT 15:51 2011 الأحد 2 يناير GMT 14:22 2011 الأربعاء 5 يناير  :آخر تحديث

قداس احد حزين وغاضب في كنيسة القديسين في الاسكندرية

أ. ف. ب.

ذرف المصلون الدموع خلال قداس الأحد على أرواح قتلى الهجوم الذي وقع أمس في كنيسية بالإسكندرية.


الاسكندرية: خيم الحزن على قداس الاحد الذي اقيم اليوم في كنيسية القديسين القبطية في الاسكندرية، شمال مصر، حيث ذرف المصلون الدموع على "شهدائهم"، الذين سقطوا في الاعتداء الذي استهدف هذه الكنيسة ليلة راس السنة وصبوا جام غضبهم على "المتعصبين" من المسلمين الذين يهاجمون النصارى.
وكانت اثار الدماء لا تزال ظاهرة الاحد على واجهة الكنيسة التي وضعت تحت حماية امنية مشددة وكذلك على المسجد المواجه لها.

ولم يكن هناك وجود للشبان الاقباط الذين اشتبكوا طوال نهار السبت مع قوات الشرطة ورشقوها بالحجارة والزجاجات، الا ان مشاعر الانفعال كانت بادية بقوة على المصلين الذين حضروا القداس رغم جهود التهدئة التي بذلتها البطريركية القبطية الارثوذكسية.
وتعالت اصوات النساء، والدموع تنهمر من اعينهن بغزارة، تسال الله "الانتقام للشهداء" و"احراق قلوب" منفذي هذا الاعتداء الذي اودى بحياة 21 شخصا واصاب نحو مائة اخرين.

واعرب العديد من المصلين عن الاسف ل"التمييز" الذي يتعرض له المسيحيون الذين يشكلون ما بين 6 الى 10% من حوالى 80 مليون مصري، والذي يشكون منه بقوة منذ وقت طويل.
ويقول سامح جرجس وهو مهندس في الثانية والثلاثين "في هذا البلد لا نستطيع حتى الصلاة في بيوت الرب".

وتقول فيفي عبد الملك وهي ربة اسرة في السابعة والثلاثين "السبب في مشكلتنا هو مشاعر العداء للاقباط التي يؤججها مسؤولو المساجد".
ويؤكد كاهن كنيسة القديسين الانبا مقار انه "لا يوجد اي دين يبيح القتل" و"السبب الرئيسي للمشكلة هو التعصب والتطرف الاسلامي".

وقال لفرانس برس ان الكنيسة القبطية "حاولت تهدئة" المسيحيين بعد الحادث و"تذكيرهم بان المسيح يدعونا الى التحلي بالصبر".
لكنه اكد ان مؤسسات الدولة عليها هي ايضا دور في تهدئة خواطر الاقباط ب"ضمان حقنا في الحياة والصلاة والعمل".

وكان سينودس قساوسة الاسكندرية انتقد السبت بلا مواربة تقريبا تراخي السلطات المصرية امام المواقف المعادية صراحة للاقباط المسيحيين.
وقال السينودس في بيان ان الاعتداء على كنيسة القديسين هو "نتيجة التعبئة المعادية للاقباط والاكاذيب التي اشيعت مؤخرا ضد الكنسية القبطية".

وكان القساوسة يشيرون بذلك الى العديد من التظاهرات واخرها الجمعة عندما جرت امام مسجد كبير في وسط الاسكندرية دون اي تدخل من الشرطة وتدعو الى مقاطعة الاقباط ومعاقبتهم اذا لم "يطلقوا سراح" كاميليا شحاته ووفاء قسطنطين. وهما زوجتا كاهنين قبطيين اثار الحديث عن اعتناقهما الاسلام جدلا في مصر.
وكان تنظيم "دولة العراق الاسلامية"، التابع لتنظيم القاعدة، طالب في تسجيل "باطلاق سراح" هاتين القبطيتين زاعما انهما محتجزتان بالقوة في الكنيسة.

وقال انه في حال لم يفرج عنهما فان "القتل سوف يعمكم جميعا وسيجلب (بابا الاقباط) شنودة الدمار لجميع نصارى المنطقة".
وقد اعتبر الرئيس حسني مبارك في كلمة نقلها التلفزيون السبت ان هذا الاعتداء "عملية ارهابية تحمل في طياتها تورط اصابع خارجية" في اشارة الى القاعدة.

واضاف "سنتعقب المخططين لهذا العمل الارهابي ومرتكبيه وسنلاحق المتورطين في التعامل معهم ممن يندسون بيننا"، مؤكدا ان "دماء ابنائنا لن تضيع هدرا، وسنقطع يد الارهاب المتربصة بنا".
وادان كبار رجال الدين الاسلامي في مصر ومن بينهم شيخ الازهر احمد الطيب هذا الاعتداء الذي ادانته ايضا جماعة الاخوان المسلمين.

 

في أخبار