GMT 16:34 2011 الإثنين 10 يناير GMT 19:22 2011 الإثنين 10 يناير  :آخر تحديث

11 عاما سجنا للحقوقية الايرانية نسرين سوتودة

أ. ف. ب.

حُكم على الايرانية المدافعة عن حقوق الانسان نسرين سوتودة بالسجن 11 عاما اثر ادانتها بالقيام "باعمال ضد النظام".


طهران: حكم القضاء الايراني على المحامية المدافعة عن حقوق الانسان نسرين سوتودة بالسجن 11 عاما اثر ادانتها بالقيام "باعمال ضد النظام الايراني"، لتضاف الى قائمة الشخصيات التي حكم عليها بعقوبات قاسية بعد الاضطرابات التي اعاقبت اعادة الرئيس محمود احمدي نجاد.

كما حرم القضاء سوتودة (45 عاما)، التي اعتقلت في ايلول/سبتمبر الماضي من ممارسة مهنة المحامة لمدة 20 عاما ومنعها من مغادرة الاراضي الايرانية كما اعلن زوجها رضا خاندان لفرانس برس الاثنين.

وامام سوتودة 20 يوما لاستئناف الحكم.

واضاف رضا خاندان ان زوجته ادينت ب"القيام باعمال تمس الامن القومي والتشهير بالنظام والانتماء الى مركز المدافعين عن حقوق الانسان" الايراني، المجموعة المدافعة عن حقوق الانسان التي اسستها المحامية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

وكانت عبادي، التي اصبحت من الد اعداء النظام الايراني، تظاهرت في كانون الاول/ديسمبر امام المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف للمطالبة باطلاق سراح سوتودة التي كانت انذاك مضربة عن الطعام احتجاجا على اعتقالها وظروف سجنها الانفرادي.

وسوتودة، التي دافعت طويلا عن الشبان المحكوم عليهم بالاعدام لجرائم ارتكبت وهم قصر، دافعت كذلك عن العديد من المعارضين للنظام الايراني الذين اعتقلوا بعد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في حزيران/يونيو 2009.

فقد اعقب الاعلان عن نتيجة الانتخابات، التي تقول المعارضة الاصلاحية انها شهدت اعمال تزوير كثيفة، تظاهرات حاشدة في جميع انحاء البلاد قمعها بعنف النظام الذي اوقف الاف الاشخاص وادان منهم المئات.

وخلال هذه الفترة، تولت نسرين سوتودة الدفاع عن عبادي التي غادرت ايران عشية الاقتراع، وعن افراد عائلتها، وايضا عن عيسى شهرخيز الصحافي القريب من زعيم المعارضة الاصلاحية مهدي كروبي.

كما تولت سوتودة الدفاع عن عدد كبير من الاشخاص العاديين الذين اعتقلوا خلال التظاهرات.

واوضح زوج سوتودة ان زوجته اتهمت بالادلاء باحاديث لوسائل اعلام اجنبية. وقال "لقد تحدثت عن الحالات التي تولت الدفاع عنها واعلنت احيانا عن بعض العيوب الاجرائية. انها لم تسب احدا وكانت دائما معتدلة في تصريحاتها. وهذا ليس جريمة".

وتابع ان "هذا الحكم يشكل صدمة تامة". متسائلا "اين يحدث في العالم ان تسجن أم لانها اجرت بضع مقابلات صحافية؟" مذكرا بان لديهما ابن في الثالثة من العمر وابنة في الحادية عشرة.

وقد دعت فرنسا الى اطلاق سراح نسرين سوتودة وايضا شيفا نزار اهاري الناشطة الاخرى المدافعة عن حقوق الانسان التي حكم عليها السبت في الاستئناف بالسجن اربع سنوات وتلقي 74 جلدة لاعتبارها "عدوة الله".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان هذه العقوبات "الصادمة بشدة" تندرج في اطار "القمع المنهجي لحقوق الانسان وعلى الاخص حقوق المراة".

وصدرت على عشرات المثقفين او المسؤولين السياسيين الذين اعتقلوا منذ 18 شهرا احكاما قاسية بالسجن لاتهامهم كذلك ب"المساس بالامن القومي والتشهير بالنظام".

فقد حكم على المخرج جعفر بناهي في كانون الاول/ديسمبر الماضي بالسجن ست سنوات وعدم مزاولة عمله كمخرج لمدة 20 عاما لقيامه بالاعداد لفيلم عن التظاهرات التي اعقبت الانتخابات.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي حكم على المدون الايراني الشهير حسين دراخشان بالسجن لاكثر من 19 عاما.

ونددت العديد من منظمات المجتمع المدني والدول الغربية بهذا القمع وكذلك الامم المتحدة في قرار تبنته جمعيتها العامة في 21 كانون الاول/ديسمبر الماضي.

في أخبار