GMT 10:30 2011 الأربعاء 11 مايو GMT 14:49 2011 الخميس 12 مايو  :آخر تحديث

أقباط مصر معتصمون حتى محاسبة المسؤولين عن أحداث إمبابة

أحمد عدلي
 دعوات لإنهاء الطائفية في مصر ومحاسبة المسؤولين عن أحداث إمبابة

لا يزال مئات الأقباط معتصمين أمام مقر مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو) لليوم الرابع على التوالي ، فيما فشلت كل محاولات إقناع المعتصمين بفض الاعتصام، بينما ربط الدكتور سامي السيد أستاذ العلوم السياسية في إفادة لـ"إيلاف" بين ما سيقوله البابا شنودة في عظته مساء اليوم وبين استمرار الاعتصام أو فضه.


واصل مئات الأقباط في مصر اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على عدم محاسبة المسؤولين عن حرق كنائس إمبابة والمسؤولين عن إشعال نار الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط خلال الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير.

ونصب عشرات الأقباط الخيام وافترشوا الطريق بالكامل وسط تكثيف الإجراءات الأمنية من قبل قوات الجيش والشرطة التي أحاطت بهم، فيما شكل الأقباط من بينهم لجانا شعبية لتأمين الوافدين الى المنطقة وضمان عدم وجود عناصر من مثيري الشغب لتجنب وقوع أي أحداث عنف في الاعتصام على غرار ما شهده أول أيام الاعتصام من أعمال شغب.

وقال إبرام فراج احد المعتصمين في إفادة لـ"إيلاف" إن الشباب القبطي المشارك لا يطالب بأكثر من تطبيق العدالة على المتهمين في الأحداث وسرعة القصاص منهم، لأن الحكومة والمجلس العسكري يتعاملان مع المعتدين على الاقباط كأنهم لم يرتكبوا اي شيء.

وأشار إلى ان الاعتصام الماضي الذي شاركنا فيه من أجل ما حدث في كنيسة صول لم يتم التعامل مع الموقف سوى بإعادة بناء الكنيسة دون محاسبة المتهمين فيها مؤكدا أن زمن سكوت الأقباط على الاعتداء عليهم انتهى وأن الثورة كما غيرت السلفيين غيرت الأقباط مشيرا إلى أن كل المعتصمين مستعدون للاستشهاد في سبيل الدفاع عن دينهم.

مينا عزت وهو طالب جامعي قال لـ"إيلاف" إن المضايقات التي يتعرضون لها من السلفيين زادت عن الحد ليس فقط في الاعتداء على الكنائس وإنما في المساجد أيضا مشيرا إلى أنه يسمع دعاء على الأقباط خلال صلاة الجمعة من قبل مشايخ السلفيين وهو أمر لا يوثر فقط في علاقته بالمسلمين وإنما يشعره بأنه أصبح في وضع المستضعف والمرفوض في بلده.

وطالب الحكومة والجهات المسؤولة عن المساجد بمنع السلفيين من هذه السلوكيات مؤكدا أن تعاليم المسيحية والإسلام لا تنص على التطرف واتهام الطرف الاخر بالكفر. وقال القس فليوباتير المتواجد مع الشباب القبطي في إفادة لـ"إيلاف" إن الاعتصام سلمي ولا توجد فيه هتافات مناهضة لأي مسؤول سواء من المجلس العسكري أو من مجلس الوزراء مشيرا إلى أن علاقة الأخوة بين المسلمين والأقباط ستظل موجودة.

وأشار إلى أن الاعتصام يأتي لمطالبة المسؤولين بعدد من المطالب موضحا أن الاعتصام حق كفله الدستور والقانون للمواطنين مشددا على حرصه على عدم الخروج عن سلمية الاعتصام واحترامه لقيادات الدولة.

وشارك وفد من ائتلاف شباب الثورة في وقفة مع المعتصمين مساء امس للتأكيد على الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط فيما فشلت محاولات اعضاء الائتلاف والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة حمدين صباحي لإقناع المعتصمين بفض الاعتصام وسط دعوات لمليونية قبطية أمام ماسبيرو يوم الجمعة المقبل.

أمنيا، تمكنت قوات الامن من إلقاء القبض على عشرات المطلوبين في أحداث إمبابة حيث تسلمت نيابة امن الدولة العليا أوراق القضية من النيابة العسكرية للنظر فيها ومن المتوقع أن تصدر النيابة قرارات بحبس المتهمين خلال ساعات، فيما لا يزال البحث جاريًا عن عدد من المطلوبين الذين اختفوا عقب الأحداث إذ تجري أجهزة الشرطة بالتعاون مع الجيش تحريات عن المطلوبين لتحديد أماكن تواجدهم وضبطهم وإحضارهم بينما لم يتم الإعلان عن العدد الرسمي للمقبوض عليهم حتى الان والذي تقدره وسائل الإعلام المصرية بأكثر من 300 شخص.

وستضم النيابة إلى ملفات التحقيق مشاهد الفيديو التي تم التقاطها من قبل المواطنين الذين تصادف مكانهم في وجود الحادث وكذلك المشاهد التي قام بتصويرها أهالي المنطقة والتقارير التي تمت إذاعتها في التلفزيون والتي يظهر فيها عدد من البلطجية المتهمين في الأحداث.

 وحاولت إيلاف الاتصال بعدد من القيادات الكنسية الرسمية للتعرف إلى وجهة نظرهم في الاعتصام وما إذا كانوا يوافقون عليه أم لا إلا أنهم اعتذروا عن الإجابة مؤكدين أنها تعليمات صادرة من البابا شنودة بأن لا يتحدث أحد من القيادات في هذا الامر.

من جهته، اعتبر الدكتور سامي السيد استاذ العلوم السياسية في إفادة لـ"إيلاف" أن استمرار الاعتصام بمثابة تهديد للأمن للقومي مشيرا إلى ضرورة أن تدعو القيادات الكنسية إلى فض الاعتصام فورا تخوفا من حدوث اشتباكات بين السلفيين والأقباط المعتصمين.

وأشار إلى ان الدور الأهم في الوقت الحالي على قيادات الكنيسة والأزهر مشيرا إلى ان استقبال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لمشايخ السلفيين يعني اعترافهم بالأزهر والالتزام بالقرارات التي تصدر عنه ومن ثم يجب أن يحدث إجراء مماثل من البابا شنودة الذي التزم الصمت من بداية الأحداث. واكد أن موقف البابا شنودة الذي سيعلنه مساء اليوم في عظته الأسبوعية بالكاتدرائية سيكون له تأثير كبير على الأقباط المعتصمين إما بالاستمرار لإشعار آخر أو فض الاعتصام مساء اليوم.

في أخبار