رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين

صار رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين موضع تبجيل طائفة نسائية روسية غير مألوفة لأنها تعتبره تقمصاً للقديس بولس المعروف أيضا برسول الأمم ويعتبر في التاريخ المسيحي الشخصية الثانية بعد المسيح.


في قرية وادعة على بعد 400 كيلومتر الى الجنوب الغربي من موسكو، تألفت طائفة من النساء فقط، تؤمن بأن مهمة فلاديمير بوتين الحقيقية تتعدى كونه رئيسا سابقا ورئيسا للوزراء حاليا. فهو، تبعا لأولئك النسوة، مبعوث برسالة إلهية خاصة.

ونقلت صحيفة laquo;تليغرافraquo; البريطانية عن مؤسسة الطائفة التي تسمي نفسها فوتينا قولها: laquo;تبعا للكتاب المقدس فقد كان القديس بولس في البدء قائدا حربيا وشريرا آل على نفسه مطاردة المسيح واضطهاده قبل أن يتوب ويبدأ نشر التعاليم المسيحية هنا وهناك في أرجاء العالمraquo;.
وتمضي قائلة: laquo;في عصرنا هذا أتى بوتين ايضا بأفعال شريرة عندما كان عميلا في laquo;كيه جي بيraquo;. لكنه ما إن صار رئيسا حتىحلّ عليهالروح القدس، و بدأ - مثله مثل القديس بولس - يقود قطيعه بحكمة. الأمر شاق عليه لكنه ينجز مهمته السماوية مثلما فعل رسول الأممraquo;.

وتقول التقارير الواردة من تلك القرية إن أعضاء الطائفة النسوية يرتدين زي الراهبات ويصلين من أجل إكمال بوتين مهمته أمام ايقونات الكنيسة الأرثوذكسية التقليدية التي وضعنها حول صورة بوتين نفسه. وبدلا من التراتيل الكنسية المعتادة، تصدح laquo;الراهباتraquo; بالأناشيد الوطنية السوفياتية القديمة. وعملاً بقيم بوتين الذي أعلن الحرب على طبقة الأوليغارك الأثرياء، تعيش اولئك النسوة حياة متقشفة ويكتفين من الطعام بالجزر واللفت والبازلاء والحنطة.

وتبعا للصحف المحلية فقد نبذ قسيس القرية، الأب اليكساي، هذه الطائفة ووصف تعاليم فوتينا ndash; اسمها الحقيقي سفيلتانا فرولوفا - بأنها laquo;خليط لا معنى له من الأرثوذكسية والكاثوليكية والبوذية وطقوس السحرَة والأغراض السياسية.. وهذا رغم أن فوتينا نفسها لا تبدو لي وقد فقدت عقلهاraquo;.
ومن جهته قال ديمتري بيسكوف، الناطق باسم بوتين نفسه، إن رئيس الوزراء laquo;في حيرة إزاء الأمر كله. هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها بهذه الطائفة. يسره بالطبع أن يكون موضع تقديرها. لكنني أشير الى تعاليم الإنجيل التي تحرّم عبادة الأشخاص والأصنام الزائفةraquo;.

طوائف روسية أخرى
شهدت روسيا عددا من الطوائف الغريبة على مر تاريخها وخاصة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 ومحاولة الناس الخروج من ظل الشيوعية الإلحادية الى كنف الكنيسة الأرثوذكسية. ويقول الخبراء إن البلاد تضم الآن أكثر من 700 من تلك الطوائف يبلغ عدد أتباعها ما بين 600 ألف و800 ألف شخص. وبالطبع فإن لكل طائفة كبيرها وقائدها وفي ما يلي بعض أشهر هؤلاء:

غريغوري راسبوتين

غريغوري راسبوتين

عرف هذا الرجل بلقب laquo;الناسك المجنونraquo; ويعتبر أشهر اولئك الذين زعموا تمتعهم بمزايا روحانية استثنائية وقدرات على التطبيب والإتيان بالمعجزات. وقد تمكن من نيل حظوة كبيرة في لدن القيصر نيقولاي الثاني وزوجته الكساندرا عبر زعمه لهما قدرته على إشفاء ابنهما أليسكاي من نزعة النزيف الدموي laquo;الهيموفيلياraquo;. وعرفت عنه ايضا حياته الماجنة استنادا الى فلسفته القائلة إن الخلاص لا يتأتى الا باقتراف الخطايا أولا ثم الدعاء الى الرب بالصفح عنها. وقد قتلته مجموعة من الارستقراطيين الروس في مؤامرة شهيرة العام 1916 بعدما خشيت تنامي نفوذه في البلاد.

غريغوري غرابوفوي
بعد حصار مدرسة بيسلان الذي قتل فيه أكثر من 300 رهينة معظمهم أطفال في 2004، أعلن هذا الرجل نفسه مطببا ووسيطا الى عالم الأرواح. فوعد أمهات الأطفال القتلى بالاتصال بهم نيابة عنهن. وزعم ايضا أن له القدرة على laquo;إلغاءraquo; الموت وعلاج السرطان والإيدز. وكان يعد الناس باقتسام أسراره معهم لقاء المال، فاعتقل وأدين بتهمة الاحتيال وحكم عليه بالسجن 8 سنوات قضى منها أربعا قبل إطلاق سراحه.

مسيح سيبيريا

مسيح سيبيريا

اسمه سيرغي توروب وكان يعمل شرطي مرور قبل أن يعلن العام 1990 في بلدته السيبيرية أباكان أنه المسيح في مجيئه الثاني لإنقاذ العالم. وهو يظهر غاليا بعباءة من المخمل القرمزي أو الأحمر أو البني ويطلق العنان لشعر رأسه. وقد هجر 5 آلاف من الناس أعمالهم وأسرهم وديارهم كي يصبحوا من أتباعه الذين يسمونه laquo;فيساريونraquo; (الوسيط الروحي). ولا يزال يعيش مع هؤلاء في قرية خاصة بهم شيدوها من أخشاب شجر غابة سيبيرية وسموها laquo;مسكن الفجرraquo;.

بيوتر كوزنيستوف
مهندس معماري ولد في روسيا البيضاء (بيلاروس) وصار مهووسا بنهاية العالم. أسس طائفة تسمى laquo;الكنيسة الأرثوذكسية الروسية الحقيقيةraquo; وحرّم على أتباعها مشاهدة التلفزيون أو الاستماع للراديو أو لمس العملات النقدية بأياديهم، وقيل إنه كان ينام في تابوت. أقنع 35 من أتباعه باللجوء الى أحد الكهوف فأمضوا فيه ستة أشهر انتظارا لليوم الأخير في مايو / ايار 2008 رغم أن كوزنيستوف نفسه لم ينضم اليهم. ولم يخرج الأتباع من سجنهم الاختياري هذا الا بعد أن بدأ سقف الكهف ينذر بالانهيار. وعندما مر موعد كوزنيستوف لنهاية العالم بسلام أصيب بالاكتئاب حد أنه حاول الانتحار محاولا شجّ رأسه بعود من الخشب، وهو يخضع حاليا للعلاج النفسي بأمر من الدولة.