GMT 17:00 2011 الإثنين 16 مايو GMT 21:07 2011 الأربعاء 18 مايو  :آخر تحديث

ناشطون: السفير السوري أتى متخفّيًا إلى إجتماع الجامعة العربيّة

بهية مارديني
من الاعتصامات السورية في القاهرة

أكد سوريون مقيمون في القاهرة أنهم استمروا في اعتصامهم أمام مبنى الجامعة العربية حتى ساعة متأخرة من مساء أمس بغية ايصال أصواتهم، والاعلان عن موقفهم الرافض للصمت العربي ازاء ما يحدث في سوريا، ولفتوا الى أنهم سيستمرون في اعتصاماتهم أمام السفارة السورية في القاهرة وأمام مبنى الجامعة العربية.


القاهرة: عبّر الناشط السوري معن حاصباني في تصريح خاص لـ"ايلاف" عن اعتقاده " بأن السفير السوري في القاهرة يوسف الأحمد دخل متخفيًا الى اجتماع الجامعة العربية لاختيار أمينها العام بعد ظهر أمس"، وقال "ربما دخل الجامعة من باب فرعي أمام المتحف المصري، دون وفد ودون مرافقة"، وأضاف "بالتأكيد تمّ ابلاغ السفير باحتجاج السوريين وخشي مواجهتهم، وهذا ان دلّ على شيء، فهو يدلّ على خوفه وارتباكه".

وأشار الى "أن الجالية السورية مبدئيًا كل ثلاثة أو أربعة أيام تعد وتستمر في مظاهرات لتقلق النظام وتذكّره بجرائمه، وعلى الرغم من امتحانات الطلاب سنحاول استمرار التظاهر حتى لو بأعداد قليلة كما بدأنا في بداية التظاهرات بالتزامن مع الأحداث في سوريا".

وقال "إن التظاهرات حتى وان كانت غير مجدية فعلى الاقل الموجودين في الخارج يلفتون الأنظار الى مايحدث في سوريا، ونزعج النظام بالفعل، والدليل في التدعيم الأمني للسفارة والشكوى الى الشرطة المصرية والادعاءات الكاذبة حولنا من قبل السفارة ". وأضاف "هناك حواجز على كل محيط السفارة وأصبح من الممنوع أن تقترب من حدود السفارة للتظاهر والتعبير عن رأيك".

وأكد "أن السفارة تقدمت ببلاغ ضد المعتصمين، وقامت بتلفيقات متعددة ضدهم في حين كسر موظفون في السفارة هاتفي المحمول، واعتدوا علي بالضرب منذ الأيام الاولى للاعتصامات، وأهان موظفو السفارة بالشتم والقذف سيدات موجودات للاعتصام، وهناك تهديدات فعلية للناشطين ولأبناء الجالية السورية في القاهرة".

وأكد الصحافي السوري محمد أبا زيد لـ "ايلاف" أن كل رؤساء الوفود جاؤوا الى الجامعة العربية، ودخلوا من الباب الرئيس بسياراتهم الخاصة، وأعلام بلادهم ترفرف على سياراتهم الا السفير السوري ومندوب سوريا الدائم في الجامعة يوسف الأحمد.

ونوه أبا زيد "حاولنا أن ننظر الى كل سيارات الوفود ونوقفهم، وكان بعض المسؤولين العرب يفتحون نوافذ السيارات الا أننا لم نر السفير السوري حتى نبلغه استياءنا مما يحدث في سوريا ثم عرفنا فيما بعد أنه حضر اجتماع الجامعة العربية لاختيار الأمين العام الجديد".

وطالب مأمون الحمصي النائب السابق في البرلمان السوري" وزير الخارجية المصري نبيل العربي الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية بالاهتمام بما يحدث في سوريا، والتنديد به، وحثّ العرب على اتخاذ مواقف قوية ضد ما يحدث في سوريا من قمع وقتل ".

وأشار في تصريح خاص لـ"ايلاف" الى أنه لا ُيعقل ان تستمر هذه المجازر في العام 2011 والعالم يتفرج بحجة ملاحقة ارهابيين وسلفيين، وقال "أن الوضع في سوريا أصعب بكثير مما يتم ذكره في الاعلام وسط تعتيم اعلامي شديد ووسط أكثر من ألف شهيد والالاف من المفقودين والمعتقلين".

اعتقالات في المحافظات السورية

هذا وشنت سوريا حملة اعتقالات واسعة في مختلف المحافظات واعتقلت في اللاذقية بهاء بركات وعلي بركات.

وأكد المعارض لسوري أكثم بركات لـ"ايلاف" نبأ اعتقال أقاربه في اللاذقية مساء أمس، وأوضح ان الاعتصامات أمام السفارة السورية والجامعة العربية لايصال صوت الشارع السوري واعطائهم فكرة أن النظام السوري والشعب السوري على ضفتين مختلفتين، وأكد أن الاعتصامات والمظاهرات توصل الصوت السوري الحق في ظل تعتيم اعلامي شديد.

مجازر ومقابر جماعية والاعلام السوري يتحدث عن حياة طبيعية

في حين تحدث الاعلام السوري عن عودة الأجواء الطبيعية والحياة الى سابق عهدها في مدينة بانياس الساحلية، وقال وسائله المختلفة أنه" بالأمس فتحت المحال التجارية بكامل السوق التجاري، وحركة السير طبيعية داخل الاسواق وفي احياء المدينة".

وحول درعا أفاد" أن الاتصالات عادت الى درعا ومراكز الجيش ستبقى حول المدينة حتى يصلح الوضع"، ونقل تصريحات محمد خالد الهنوس محافظ درعا أن إصلاح الوضع يحتاج إلى جهود السلطة والناس.
في غضون ذلك كشفت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عن مقابر ومجازر جماعية في درعا وجاسم وانخل وأكدت لـ"ايلاف" أن أهالي الضحايا في حالة هسيتيرية لأنهم كانوا يعتقدون أن أبناءهم من المعتقلين، وأشارت المنظمة الى أن بين الضحايا أطفال ونساء، وقدمت أسماء 34 اسمًا من المجازر التي اتضحت اليوم فيما قالت انها ستقوم لاحقًا بنشر قوائم أسماء ضحايا المقابر الجماعية الموثقة.

وكان محافظ درعا قال بحسب الوطن السورية "أن "الحوار" الذي كان أساس المعالجة بدأ يسترجع نشاطه بعد أن توقف بعد لقاء مهمّ جمع الرئيس بشار الأسد مع خمسين من ممثلي الأهالي والمحتجين من درعا، انتهى إلى تفاهمات ما لبثت أن خرقت في اليوم التالي من قبل المحتجين، لذا يقول الهنوس إن كل وفد يستطيع أن "يضمن" أمن واستقرار بلدته نتعاون معه، إلا في حال حصول مواجهات مسلحة حينها يصبح مطلوبا تسليم كل من حاول الإساءة إلى الأمن، ويعترف الهنوس أن صوت الاحتجاج لن يتوقف لكن نسبته قليلة، ولا يستثني التذكير بأن مطالب الكثير من المحتجين كانت شرعية والسلطة مستعدة للاستماع".

في أخبار