تنصلالرئيس المصري السابق حسني مبارك من تهمة قطع الاتصالات خلال الثورة متهماً المشير حسين طنطاوي باتخاذ القرار دون علمه.


القاهرة: نفى مصدر عسكرى مسؤول ما تردد عن أن القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي هو صاحب قرار قطع الاتصالات الهاتفية أثناء (ثورة 25 يناير).

وناشد المصدر في تصريح صحافي الليلة الماضية quot;مختلف الأطراف أن تبقى القوات المسلحة بمنأى عن هذه المهاتراتquot; مؤكدا أن موقف القوات المسلحة معروف وأنها انحازت للشعب منذ بداية الثورة.

وكانت احدى وكالات الانباء العالمية نقلت عن أحد محامي الرئيس السابق حسني مبارك أن الرئيس السابق أبلغه بأن المشير طنطاوي هو صاحب قرار قطع الاتصالات الهاتفية أثناء الثورة.

يذكر أن الدفاع والمدعين بالحق المدني طلبوا استدعاء المشير طنطاوي ونائب الرئيس السابق اللواء عمر سليمان ووزير الداخلية اللواء منصور عيسوي أمام محكمة جنايات القاهرة التي تحاكم الرئيس السابق ونجليه ووزير الداخلية الاسبق اللواء حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه.

ويحاكم هؤلاء بتهم قتل المتظاهرين والتربح واهدار المال العام فيما أكدت مصادر قضائية أن رئيس محاكمة جنايات المستشار أحمد رفعت التي تنظر في ذلك هو صاحب قرار الاستدعاء أو رفضه.

وكانت محكمة في 28 مايو الماضي قد أصدرت حكما بتغريم مبارك ووزيرين سابقين آخرين مبلغ 90 مليون دولار تعويضا عن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد نتيجة قطع خدمات الهاتف والإنترنت أثناء الثورة المصرية.

في المقابل، صرح متحدث باسم الجيش بـأن الرئيس السابق يعتبر أن الجيش quot;تخلى عنهquot; عندما كان القائد الأعلى للقوات المسلحة وأنه يريد الآن quot;تسوية الحساباتquot; مع الجيش.

وفي وقت سابق قال مصدر أمني مصري إن المشير طنطاوي مستعد للإدلاء بشهادته في حال استدعائه من قبل محكمة جنايات القاهرة التي تنظر قضية مبارك.

وكان فريد الديب - محامي مبارك ndash; قد طلب من القاضي لدى بدء المحاكمة الأربعاء استدعاء 1600 شاهد.. بينهم طنطاوي - وزير الدفاع في عهد مبارك طيلة عشرين عاما - إضافة إلى قائد الجيش الفريق سامي عنان.

ويرى مراقبون أن أمر دعوة طنطاوي للمثول أمام القضاء أنه بمثابة تهديد مبطن من مبارك بهدف إحراج طنطاوي.. والذي يعتقد كثيرون أنه أشرف على قرار إحالة مبارك إلى القضاء.

وكشف الكاتب الصحفي عمرو الليثي الجمعة أسرار الساعات الأخيرة في كواليس الثورة المصرية، التي شهدت صراعاً مفتوحاً بين الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأسرته والمجموعة المقربة منه من ناحية والمشير محمد حسين طنطاوي ورفاقه في المجلس العسكري من ناحية أخرى، خاصة بعد انحياز الجيش للشعب المصري في ثورته. مشيراً إلى أنه في حال فشل الثورة كان طنطاوي ورفاقه أول من سيقدَّمون للمحاكمة، وكشف عن محاولة جمال مبارك عزل طنطاوي من منصبه، لولا رفض التليفزيون إذاعة البيان، وقيام الجيش بإذاعة بيان آخر يعلن فيه تأييد الثورة. وأشار الليثي إلى أن مبارك كان مغيَّباً تماماً عما يحدث بشهادة وزير الثقافة السابق فاروق حسني.

وتحت عنوان quot;الساعات الأخيرة بين مبارك وطنطاويquot; قال عمرو الليثي في مقال له بصحيفة المصري اليوم: quot;كان بيان المجلس العسكري يوم 2 فبراير، الذي يؤكد فيه مطالب الشعب برحيل مبارك، بداية النهاية في العلاقة بين الرئيس مبارك والمشير طنطاوي. وكما تردد فإن مبارك عاتب المشير على البيان، واعتبره مبارك موجهاً ضده في المقام الأولquot;.

وقال الليثي: quot;فقد بات واضحاً أن المجلس العسكري قد رجح كفة الشعب على مبارك القائد الأعلى، على الرغم من أن قسم اليمين لضباط الجيش يؤكد ولاءهم للقائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن انهيار الأمن وعدم قدرته على احتواء الأزمة في مصر وخروج الملايين أكد للجيش أنه يجب أن يكون مع الشعب وليس مع القائد الأعلى، وبالطبع كان هذا القرار محفوفاً بالمخاطر؛ لأنه لو الثورة فشلت وعاد مبارك للسلطة كان أول شيء سيقوم به هو محاكمة المشير طنطاوي ورفاقه. وبعد موقعة الجمل بات خلاف المشير مع مبارك واضحاً للجميع، ويبدو أن في هذه اللحظات بدأ جمال مبارك يلعب دوراً في الإطاحة بالمشير طنطاوي؛ فتردد في ذلك الوقت أن هناك قراراً جمهورياً قد صدر من مبارك الأب بإيعاز من مبارك الابن (جمال مبارك) بإقالة المشير طنطاوي ورئيس أركان الجيش سامي عنان، وتعيين قائد الحرس الجمهوري بدلاً منه، وأن هذا القرار أُرسل للتليفزيون المصري لإذاعته، إلا أن رئيس قطاع الأخبار في ذلك الوقت (عبد اللطيف المناوي) اتصل بمدير الشؤون المعنوية وعرض عليه الأمر، وبالفعل لم يذع القرار، وبناء على هذا التصرف كان هناك رد عاجل من المجلس العسكري من خلال بيان أُذيع، وكان ملقي البيان هو اللواء إسماعيل عتمان، رئيس الشؤون المعنوية، أكد فيه دعم المجلس العسكري لثورة الشعبquot;.

ويقول الليثي عن هذه الأسرار quot;وهذه المعلومات توافرت لدي ولدى آخرين من خلال تسريبات صحفية، ولكن لم يخرج مصدر رسمي حتى الآن ليؤكدها، لكن تصاعد الأحداث يؤكدهاquot;.

ومن ناحيته، كشف الدكتور حسام بدراوي، الأمين العام للحزب الوطني quot;المنحلquot; سابقًا، عن أسرار لقاءاته الأخيرة بالرئيس المخلوع حسني مبارك قبل تنحيه عن السلطة، وتراجع الرئيس عن قرار التنحي بعد قبوله، وأهم الشخصيات التي دفعت بمبارك إلى تغيير موقفه.

وقال بدراوي في لقائه مع الأعلامي مجدي الجلاد في برنامج quot;أنت وضميركquot; على قناة دريم،، إن الرئيس السابق محمد حسني مبارك أبلغه بأن قوات الحرس الجمهوري quot;ستضرب المتظاهرين في المليانquot; إذا تجمعوا أمام مقر رئاسة الجمهورية.

في هذه الاثناء، أصدر مجهولون - يعتقد أنهم من مجموعة quot;آسف يا ريسquot; علي فايسبوك، ما أسموه quot;البيان الأول لأبناء مباركquot;، أكدوا فيه أنهم لن يتركوا والدهم - مبارك - يعانى داخل السجون المصرية، إذا ما صدر قرار أو حكم ينص على إحالته لمستشفى داخل السجن.

وقالوا حسب صحيفة الوفد: quot;سنقتحم أي سجن سيحال إليه القائد الأب.. وشعاراتنا ستتحول إلى واقع ملموس، فمن المستحيل أن نترك الزعيم، الذي حمى وطننا لسنوات طويلة، يهان اليوم بدلاً من أن نرد له الجميل.quot;

وأضافوا: quot;ردنا سيكون عنيفاً جداً وموجعاً وغير متوقع، ومستعدين للدفاع عن قائدنا حتى لو انتهي بنا الأمر للموت من أجلهquot;، وأضافوا: quot;ما فعلناه بهذا الخضيري - في إشارة للمستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق- أمام المحكمة لم يكن إلا البداية لطوفان قادم.quot;