GMT 14:48 2011 الإثنين 8 أغسطس GMT 1:23 2011 الثلائاء 9 أغسطس  :آخر تحديث

الأسد يعيّن وزيرا جديدا للدفاع واستدعاء السفراء يزيد من عزلته

أ. ف. ب.

دمشق: عين الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين العماد اول داوود راجحة وزيرا جديدا للدفاع كما اعلن التلفزيون الرسمي السوري.

واضاف التلفزيون ان الرئيس الاسد اصدر مرسوما يعين فيه العماد اول داوود راجحة وزيرا للدفاع.

وكان العماد اول راجحة رئيسا لاركان الجيش. ويحل مكان العماد علي حبيب.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): في إطار الاجراءات المتتابعة التي أعلنها السيد الرئيس بشار الأسد مؤخرا اصدر سيادته اليوم المرسوم رقم 307 والذي سمى بموجبه العماد داوود بن عبد الله راجحة وزيرا للدفاع".

ويأتي هذا التعديل في سياق التنقلات التي شملت قبل فترة عددا من المسؤولين في مفاصل الدولة بعد اللقاءات المباشرة التي عقدها الرئيس الأسد مع وفود شعبية ومواطنين.

يشار إلى أن العماد علي حبيب محمود من مواليد محافظة طرطوس عام 1939 وقد انتسب إلى الجيش عام 1959 وتخرج في الكلية الحربية عام 1962.

وفي عام 1994 عين قائدا للقوات الخاصة حتى تم تعيينه نائبا لرئيس هيئة الأركان عام 2002 وفي العام 2004 عين رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة ونائبا للقائد العام للجيش والقوات المسلحة وزيرا للدفاع في عام 2009.

وحاز العماد حبيب العديد من الأوسمة العسكرية ومنح قدما ممتازا لقيامه بواجبه على أكمل وجه في حرب تشرين التحريرية.

واشنطن ترحب بالموقف العربي الاكثر حزما حيال سوريا

رحبت الولايات المتحدة الاثنين بالموقف العربي الاكثر حزما من حملة القمع التي يشنها النظام السوري ضد المتظاهرين ووصفته بانه "مشجع".

وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية "ان التصريحات القوية الصادرة عن الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي خلال عطلة نهاية الاسبوع مشجعة للغاية وكانت مصدر ارتياح لنا".

وقال تونر للصحافيين ان هذه "مؤشرات جديدة على ان المجتمع الدولي .. يرفض الاعمال الوحشية التي ترتكبها الحكومة السورية".

واستدعت كل من السعودية والكويت والبحرين، الاعضاء في مجلس التعاون الدولي، سفراءها في سوريا الاثنين، بعد يوم من اطلاق الجامعة العربية دعوة لانهاء سفك الدماء في سوريا.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون قالت الاسبوع الماضي ان واشنطن ستدعو الدول العربية وغيرها من الدول الى الضغط على سوريا لوقف حملة القمع الدموية.

وقال مسؤولون اميركيون ان عدم وجود اجماع يعني ان التحرك الدولي بشان سوريا اقل قوة من التحرك بشان ليبيا حيث تقوم قوات حلف الاطلسي بشن غارات جوية ضد قوات الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يواجه ثورة شعبية.

وكانت الدول الاعضاء في الجامعة العربية دعمت وشاركت فعليا في فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

إلى ذلك، زاد استدعاء الرياض والكويت والبحرين سفرائها في دمشق احتجاجا على قمع التظاهرات، عزلة الرئيس السوري بشار الاسد لكن يبدو ان لا شيء يمكن ان يوقف آلة حرب النظام وسقوط مزيد من القتلى الاثنين.

وفي اول رد فعل علني منذ بدء الحركة الاحتجاجية الشعبية قبل نحو خمسة اشهر، اعلن العاهل السعودي الملك عبدالله الاحد استدعاء سفيره في دمشق للتشاور، داعيا النظام السوري الى "وقف آلة القتل واراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الآوان".

وتبعته الكويت ثم البحرين في اتخاذ تدبير مماثل لتنضم هذه الدول الثلاث الخليجية الى الاحتجاجات الدولية على قمع الحراك المناهض للنظام في سوريا الذي ادى الى سقوط اكثر من الفي قتيل غالبيتهم من المدنيين منذ 15 اذار/مارس بحسب منظمات غير حكومية سورية.

وقال وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح سالم الصباح "لا يمكن لاحد ان يقبل باراقة الدماء في سوريا.. لابد من وقف الخيار العسكري"، مؤكدا ان وزراء خارجية بلدان مجلس التعاون الخليجي الستة سيعقدون اجتماعا في وقت قريب لبحث التطورات في سوريا والخروج بتحرك مشترك.

وناشدت البحرين التي استدعت ايضا سفيرها "للتشاور"، "العودة الى الرشد" كما صرح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن حمد ال خليفة.

وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاثنين ان "ما يجري في سوريا يقلق الجامعة العربية ويقلق الدول كلها لان سوريا دولة قديمة ودولة توجد بها مؤسسات ولها دور ومركز في المنطقة ونرجو ان تتمكن من التغلب على (الازمة الراهنة) بوسائل سلمية وبدء حوار جدي لاجراء المصالحة المطلوبة من افراد الشعب".

غير انه أكد ان الجامعة العربية "ليس من مهامها" التدخل لمنع استخدام العنف ضد المدنيين. واضاف "لا تتوقعوا اجراءات حاسمة من الجامعة وانما توقعوا تحركا خطوة خطوة يعتمد على الاقناع".

وكان العربي دعا الاحد الى "الوقف الفوري لجميع اعمال العنف والحملات الامنية ضد المدنيين" في سوريا.

وقال شيخ الازهر احمد الطيب في بيان اصدره الاثنين ان "الازهر الذي صبر طويلا وتجنب الحديث عن الحالة السورية نظرا لحساسيتها في الحراك العربي الراهن، يشعر بان من حق الشعب السوري عليه ان يعلن الازهر وبكل وضوح ان الامر قد جاوز الحد وانه لا مفر من وضع حد لهذه المأساة العربية الاسلامية".

واضاف ان "الشعب السوري وما يتعرض له من قمع واسع، ومن استعمال لاقصى درجات العنف، واعتقال وترويع، كل ذلك يمثل مأساة انسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز شرعا السكوت عنها".

ويأتي كل ذلك بعد يوم دام جديد حيث قتل 54 مدنيا الاحد غالبيتهم في مدينة دير الزور (شمال شرق) بنيران قوات الجيش المكلفة قمع التظاهرات بحسب ناشطين حقوقيين. واليوم الاثنين قتل اربعة مدنيين ايضا.

وفي مسعى جديد لاقناع الحكم بوقف قمع الحركة الاحتجاجية الداعية الى سقوط النظام، ينتظر وصول وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الثلاثاء الى دمشق حاملا رسالة حازمة الى السلطات، بعد ان اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان صبر تركيا قد "نفد".

وطلبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من نظيرها التركي ان ينقل الى دمشق رسالة واضحة مفادها ان على السلطات السورية "اعادة جنودها فورا الى ثكناتهم".

لكن مهمة الوزير التركي تبدو عسيرة اذ ان النظام السوري يرفض الاقرار بحجم التحركات الاحتجاجية وما زال يتهم "جماعات ارهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.

واكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان "التعامل مع الخارجين عن القانون من اصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الاهالي واجب على الدولة لحماية امن وحياة مواطنيها".

وفي موازاة القمع اعلن الاسد عن اصلاحات تتضمن خصوصا اجراء انتخابات حرة واعتماد التعددية الحزبية ورفع حالة الطوارىء، لكن مصداقيته تضررت كثيرا لا سيما على المستوى الدولي كما ادت قوة القمع الى تشدد المتظاهرين الذين يطالبون برحيله.

وتطالب المعارضة بتعديل جذري للدستور الذي ينص بصيغته الحالية على ان حزب البعث الحاكم "قائد في الدولة والمجتمع".

وبعد العقوبات التي فرضها الغرب على نظام الاسد ودعوات روسيا ومجلس الامن الدولي ودول الخليج العربية الى وقف القمع، دعت الجامعة العربية السلطات السورية الى "الوقف الفوري" للعنف.

وذهب العاهل السعودي من جهته الى ابعد من ذلك.

ففضلا عن استدعاء سفيره ل"التشاور"، قال في بيان ان "تداعيات الاحداث التي تمر بها سورية الشقيقة والتي نتج عنها تساقط اعداد كبيرة من الشهداء الذين اريقت دماؤهم واعداد اخرى من الجرحى والمصابين، ويعلم الجميع ان كل عاقل عربي ومسلم او غيرهم يدرك ان ذلك ليس من الدين ولا من القيم والاخلاق".

واعلنت مصادر دبلوماسية الاثنين ان الاتحاد الاوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على سوريا بعد منع منح تأشيرات وتجميد ودائع حوالى اربعين شخصية وشركة قريبة من النظام.

لكن الرئيس بشار الاسد الذي خلف والده حافظ الاسد الذي توفي في العام 2000، لم يصغ ورفض نظامه التدخلات الخارجية واتهم وسائل الاعلام الدولية التي لا تتمتع بحرية التنقل في سوريا، ببث "اكاذيب".

وبالرغم من القمع لم تتوقف حركة الاحتجاج. وينظم الناشطون خلال شهر رمضان الذي بدأ في الاول من اب/اغسطس، مسيرات يومية بعد صلاة التراويح.

وفي الليل جرت تظاهرات تدعو الى سقوط النظام في مدينة حمص (وسط) وحلب (شمال) ثاني مدن البلاد بحسب منظمات حقوقية.

وبعد اسبوع من هجوم 31 تموز/يوليو على مدينة حماة (وسط) حيث قتل اكثر من مئة شخص، ارسل الجيش دباباته لاقتحام مدينة دير الزور حيث قتل 42 مدنيا ثم الحولة (وسط) حيث قتل عشرة اشخاص بحسب الرابطة السورية لحقوق الانسان.

وفي ادلب (شمال غرب) دخلت الدبابات والمصفحات الى معرة النعمان كما جرت حملة اعتقالات بحسب شهود عيان.

لكن وسائل الاعلام الرسمية بررت تدخل الجيش بوجود "جماعات ارهابية".

في أخبار