GMT 19:13 2012 الجمعة 27 يناير GMT 21:56 2012 السبت 28 يناير  :آخر تحديث
مطالبًا الحرس الثوري الإيراني بالخروج من البلاد مقابل إطلاق المحتجزين

الجيش السوري الحر يعلن مسؤوليته عن قتل رجل أعمال حلبي

بهية مارديني

بهية مارديني من إسطنبول: أعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عن مقتل رجل أعمال حلبي، في حين طالب عناصر الحرس الثوريّ الإيرانيّ الانسحاب مباشرةً من الأراضي السّوريّة مقابل إطلاق سراح الإيرانيين المحتجزين لديه.

عناصر من "الجيش السوري الحر" في إدلب

أكد قائد كتيبية أبابيل في حلب النقيب المظلي المنشق عمار الواوي لـ"إيلاف" مسؤولية كتيبته" كتيبة أبابيل "عن مقتل رجل الأعمال الحلبي هيثم خانكان، مبررًا أن رجل الأعمال المقتول كان يموّل الشبيحة في مدينة حلب.

وأشار إلى "أن هذه العملية هي العملية الثالثة للكتيبة بعد تفجيرين لسيارة شبيح ومحل شبيح آخر"، وقال "وجّهت تحذيرات كثيرة، وعبر تصريحات وبيانات عدة للشبيحة، ولمن يدعمهم في حلب"، وأضاف دعوت الشبيحة إلى عدم قتل شعبهم، ووضعت أسماءهم وأرقام هواتفهم، بعدما وثقت المعلومات.

وقال "أعطيناهم مهلاً أكثر من مهل جامعة الدول العربية، لكنهم لم يرتدعوا". وأوضح الواوي "وجّهت النداء أيضًا إلى مموّلي الشبيحة، أدعوهم الى التوبة، والوقوف مع الشعب، وأعدت التحذير مرارًا (ياعائلة بري وعائلة خانكان وعائلة زيدو...) ولم يصغي إليّ أي أحد".

وأكد أن "تجار حلب يمولون الشبيحة، وآمال القتل والضرب من الشبيحة كثيرة ومرعبة"، ولفت الى أن هناك "اكثر من 3000 معتقل في مدينة حلب، ولم يفرج عن أحد، رغم الحديث عن عفو رئاسي".

ولفت إلى "كنت أحذّر على مدى الشهور السابقة، وأحضّ على سلمية الثورة، الا انه الآن، وبعد كل هذه المجازر التي ارتكبها النظام بلغ السيل الزبى". وردًا على سؤال لماذا أعلنت الكتيبة مسؤوليتها عن مقتل رجل الأعمال ، أجاب" حلب كلها تشكو من الشبيحة"، ودعا من جانب آخر حلب إلى التظاهر، وقال "إن وقفت حلب بكاملها إلى جانب الثورة فسننتصر، ومن مرج دابق سيتم التحرير مثلما دخل الفاتح للقضاء على هولاكو".

وكانت "كتيبة الأبابيل "التابعة لـ "الجيش السوري الحر" تبنت عملية قتل الصناعي الحلبي هيثم خانكان، الذي قتل صباح أمس الخميس على طريق المدينة الصناعية في حلب.

وقالت " الكتيبة" في بيان لها نشرته على صفحتها على فايسبوك "قامت عناصر من سرية الشهيد عمر حاوي بتاريخ 26-1-2012 باغتيال الشبيح هيثم خانكان، وهو صاحب معمل برادات البطريق الذهبي".

وقال البيان إن سبب قتل الصناعي خانكان أنه "من الممولين الكبار للشبيحة في حلب"، وأكد أنه تمت "متابعته، ورصد المعلومات عنه، وتبين أنه مموّل للشبيحة بأكثر من 15 مليون ليرة سورية"، وذلك على حد تعبير البيان. ووقع البيان باسم "الملازم مصعب الواوي".

من جانب آخر، أكد الواوي على التعاون الإيراني مع النظام السوري منذ بداية الثورة، واشار الى انهم يعملون مع النظام في الاتصالات، وانهم يعملون معه على الارض في إخماد الثورة. وقال "طالبنا بالضابط حسين هرموش المعتقل لدى النظام السوري، مقابل الإيرانيين الذين احتجزناهم، وإطلاق سراح المعتقلين، ولكنه قال إن النظام لايقبل بالتفاوض".

وكانت كتيبة الفاروق التّابعةُ للجيش السّوريّ الحرّ قالت في بيان "نحن نحترم المرشد الأعلى للثّورة الإيرانيّة السيّد علي الخامنئي، ونقدّره كمجتهد شرعيّ يُصيب ويُخطئ، ونناشده اليوم الإقرار بعبارةٍ صريحةٍ، لا لبس فيها، بوجود عناصر من الحرس الثّوريّ الإيرانيّ في سوريّا بغية مساعدة نظام الأسد في قمع الشّعب السّوريّ، والطلب من جميع عناصر الحرس الثّوريّ الإيرانيّ الانسحاب مباشرةً من الأراضي السّوريّة، وإنّنا ننتظر منه هذه الخطوة قبل ظهر يوم السّبت المقبل الواقع فيه 28/01/2012".

وأشار البيان إلى "أنّنا على استعداد بعدها للإفراج عن جميع المعتقلين الإيرانيّين لدينا من دون أيّ قيدٍ أو شرط، علماً أنّ الإيرانيّين السّبعة المحتجزين لدينا قد تمّ أسرهم على مرحلتين، وفي مكانين وزمانين مختلفين، في مدينة حمص الأبيّة".

وأكد "أن أعضاء المجموعتين، منهم خمسة عسكريّون، يعملون تحت إمرة فرع المخابرات الجويّة في حمص، ومنهم اثنان مدنيّان يعملان في محطّة جندر الكهربائيّة في محافظة حمص، والمجموعة المدنيّة الثّانية تبين مدى الفرق بينها وبين المجموعة العسكرية الأولى، حيث إنّ المجموعة العسكريّة الأولى لا تحمل جوازات سفرهم أيّة تأشيرة دخولٍ أو إقامةٍ أو تصريحٍ بعمل، و دخولهم جميعاً كان في زمن الانتفاضة الثّوريّة في سوريّا، بخلاف المجموعة الثّانية المدنيّة، فجوازات سفرهم تحمل تأشيرة دخولٍ وإقامةٍ وتصريحٍ بالعمل، وقد دخلوا الأراضي السّوريّة وخرجوا منها مراراً منذ سنوات عدّة".

وشدد البيان على "لقد أرفقنا تصويراً لجوازات سفرهم كاملةً صفحةً بصفحة لإثبات ذلك، وبعدما ثبت لدينا أنّ المجموعة الثّانية هي عبارةٌ عن عمّال مدنيّين، فسوف نجد في القريب العاجل بعون الله الوسيلة الآمنة لعودتهم إلى أهاليهم". وأكد "أنّ لدينا معلوماتٍ إضافيّةً، ارتأينا عدم نشرها في وسائل الإعلام، حرصاً منّا على عدم الإحراج، وترك الباب موارباً للإصلاح".

وكانت إيران قد نفت أن يكون الإيرانيون المحتجزون هم عسكريون، وقالت إنهم في زيارة دينية، وكانوا مسافرين برًا من حلب إلى دمشق.
ونفى الملحق الإعلامي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق، في حديث مع التلفزيون السوري الرسمي، "جملةً وتفصيلاً الاتهامات والمزاعم الواردة حول ارتباط هؤلاء‌ بالقوات العسكرية الإيرانية"، ووصفها بأنها "مزاعم كاذبة"، مشدداً علی أن "الأدلة التي ساقها ممثل الخاطفين لا أساس لها من الصحة".

في أخبار