GMT 15:13 2012 الإثنين 30 يناير GMT 9:12 2012 الثلائاء 31 يناير  :آخر تحديث

الخلافات تتفاقم بين أعضاء المجلس الوطني السوري

بهية مارديني

اندلعت الإتهامات بين أعضاء "المجلس الوطني" حول الأمور المالية والتنظيمية وغياب الدعم عن "الجيش السوري الحر" بالإضافة لشكوك بوجود "أزلام" بشار الأسد بينهم.


صورة تجمع برهان غليون ورياض الأسعد

اسطنبول: بدأت الخلافات بين أعضاء المجلس الوطني السوري على صفحة المجلس وصفحات بعض الأعضاء على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" على خلفية تجاهل المجلس الوطني دعم الجيش الحر وغياب الشفافية المالية التي طالما طالب بها الأعضاء ، كما انتقد الجيش الحر أداء المجلس الوطني السوري تجاهه ، مؤكدا لـ"ايلاف" عدم التنسيق بينهما، مشيراً الى أن المجلس الوطني لم يدعم الجيش الحر على الاطلاق  .

واعتبر النقيب المظلي عمار الواوي عضو الجيش الحر المنشق وأمين سر المجلس العسكري في تصريحات خاصة لـ"ايلاف" أن المجلس الوطني السوري كلما شعر" أنه سيسقط  من قبل الشعب السوري جاء حبوا الى الجيش الحر ليخرج ببيانات رنانة فارغة ويلتقط الصور مع العقيد رياض الاسعد مؤسس الجيش الحر" .

وأضاف " المجلس الوطني يحاول أن يبدو أمام الشعب السوري أنه يدعم الجيش الحر بينما هو لم يقدم حتى ثمن ابرة التهاب لجرحى الجيش الحر ولم يقدم لنا مساعدة تّذكر ".

وحول تصريحات بسمة قضماني عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني عن دعم الجيش الحر، نفى النقيب الواوي بشدة وصول أي معدات للجيش الحر من المجلس الوطني.

ومن جانبها، وجهت عضو المجلس الوطني رشا خالد على صفحة المجلس الوطني سؤالا للدكتور برهان غليون ولأعضاء المجلس الوطني الذين ذهبوا معه في زيارته الاخيرة الى تركيا قبل أسبوعين، قائلة أُعلن قبل اسبوعين عن تشكيل مكتب ارتباط دائم يتولى التنسيق المشترك بين المجلس والجيش الحر، أين هو هذا المكتب ؟  ومن هو مندوب الجيش الحر ؟ (...) ومتى سوف يفعل دور هذا المكتب ويبدأ الدعم اللوجستي والمادي للجيش الحر".

وشددت على "ان الجيش الحر يؤكد عدم وجود المكتب وان لديها شهادات تؤكد ذلك".

ورأت في تعليق اخر انها تشعر "بالشفقة" لبعض من أسمتهم "المغفلين" الذين يسلمون لأشخاص معروفين بوعودهم الكاذبة أمام الأمور مهمة، وعندما تريد أن تقنعهم بالأدلة يقولون "لا مو معقول وانا بقلهم لا معقول ونص يا أ غبياء، يعني انتقلنا من منحبكجية الاسد لمنحبكجية المعارضين".

وعند انتقادها والهجوم عليها من بعض أعضاء المجلس ردت رشا خالد بأنها لا تخاف "من كلمة الحق وانا لم ادخل المجلس الوطني الا منذ شهرين".

واتهمت المجلس بأنه "لا وطني"، معتبرةً ان "هنالك اناس في المكتب التنفيذي وفي الامانة يجب تغييرهم حتما، منهم منافقون وبل في المجلس أزلام الخنزير بشار الاسد، المجلس فيه جواسيس كتيرة".

 وسألت أعضاء المكتب التنفيذي من أين لهم  ثمن التذاكر، مطالبة المجلس بالكف عن إلتقاط الصور مع العقيد رياض الاسعد، وتقديم الدعم له ولكن "لا حياة لمن تنادي".

 وتابعت: "حتى اني تحدثت عن اللاجئين في تركيا، وليس هنالك من مجيب".

وأوضحت عضو المجلس الوطني "انا من اليوم فصاعدا اقسم بذات الله سوف ابدأ بتسمية اسماء في المجلس وعليهم الرد على استفساراتنا واذا بدهم يقلعونا من المجلس مو هاممني لانو المجلس بصراحة لم يصل الى المستوى المطلوب، هنالك الكثير من الشرفاء فيه  لكنهم رجل كرسي".

واعلنت أنها  طالبتهم "مرارا وتكرارا بتفعيل المادة 25 لمراقبة آلية وعمل الأمانة  العامة لكن مكانك راوح،" ورأت انه "يتم تهميش الحراك الثوري".

وناشدت "كل ضابط حر شريف ان يفضح الشخصيات اللاوطنية في المجلس،" مشبهةً إياهم "بالسرطان، بدأوا بالانتشار خفية لولا هؤلاء لما وصلنا الى هنا".

 كما هاجمت المتحدثة بإسم المجلس بسمة قضماني، معتبرةً ان تصريحاتها "لا تنم عن تفكير عميق ".

وانتقلت إلى احمد رمضان (عضو المكتب التنفيذي) كاشفة ان "عليه 100 اشارة استفهام حول المال الذي يجلبه،" و تساءلت لماذا المكتب الاعلامي معطل؟

وأكدت ان "هناك مؤامرة على الشعب السوري....لم اعد اتحمل السكوت ابدا".

وطالبت "الزملاء الأعضاء بالمجلس الوطني الشرفاء أو الذين تبقى عندهم ضمير" بالإنتفاض على أداء هذا "المجلس المخزي" والسؤال عن الممول المادي وكيف و اين تصرف الأموال، مشددةً على ان "هذه أموال الشعب السوري، هذا الكرسي أمانة بأعناقنا، دعونا نطالب أعضاء الامانة والمكتب التنفيذي بإرسال تقرير أسبوعي لكل الزملاء عما يقومون به وعن أدائهم والمقابلات وما هو الخط السياسي والاليات و الاداء".

واشارت الى أن "صمت اعضاء المجلس الوطني يشبه صمت لجنة المراقبين على موت الأبرياء،" داعيةً "لتعرية الأقنعة، 10 اشهر من الفشل الذريع..دعونا مثل أنور مالك نتحدث يكفينا صمت، لان سكوتنا يطمئنهم وحديثنا يرعبهم".

 وأعربت عن إرادتها بأن "ينتخب الشارع السوري شخصا يثق فيه من بطن الشارع السوري ومن الثوار، ليكون مع اعضاء المكتب التنفيذي في كل المقابلات الدبلوماسية، يعني مثل خيالهم ".

وعبرت عن عدم ثقتها بالمجلس قائلةً "لم اعد اثق بأحد مع احترامي، ونظرا لان كل ما يجري في داخل المجلس، يوجد احد ينقله الى الخارج، ساضعه ايضا على صفحتي الشخصية".

ومن جانبه كشف لـ"إيلاف" مصدر ذو صلة تحفظ عن ذكر اسمه، أنه تواردت اخبار أن المجلس يمول الجيش السوري الحر او سيموله ، وأنه على اتفاق و تنسيق مع الجيش السوري الحر، وأن المجلس الوطني يريد ان ينظمه بدون تسليح و يديره ويلعب على اشاعات الانشقاقات التي يروجها والتي يشجعها أعداء الجيش السوري الحر".

وأكد المصدرأنه "أولاً لا يوجد تمويل للجيش السوري الحر من المجلس الوطني، ثانيا لم يتم أإي اتفاق بعد ولم يتم بعد انشاء أي مكتب ارتباط وانه مجرد مشروع، ثالثا نحن نعتبر كلام السيدة القضماني هو الخطاب الرسمي للمجلس الوطني، ومن هنا نستشم معاداة واضحة للجيش الحر ولشرعية الدفاع عن النفس بالسلاح".

وفي هذا الإطار، لفت المصدر إلى تلمسه "ان المجلس الوطني يريد ان يشعل لدى الجيش الحر خلافات قيادية، و يروجون لها بالكلام عن الرتب و عمن انشقوا او سينشقوا حديثا، لكي يقودوا الجيش متناسين ان للجيش السوري الحر تاريخا أثبت فيه ميدانيا انه فعال و يهدف لنصر الثورة".

وشدد المصدر على ان"المجلس يعاني من اشكاليات انصار الحوار مع النظام ، و تبدو السيدة القضماني منذ البداية ضد عسكرة الثورة و لا تحترم تنظيم الجيش الحر".

وأشارإلى أنه "لا يوجد في المجلس اي مفوض عن الجيش الحر" كاشفا عن طلب المجلس ان "نسلمهم اسماء كل المنشقين وتسلسل التنظيم، ربما من اجل حل الجيش السوري الحر وعزله لكي تضعف الثورة ويتم الحوار المنشود مع النظام".

وأضاف المصدر "الجيش السوري الحر يحترم فصل السلطات لكن في غياب حوار سياسي على مستوى مطالب الشارع نتوجه للمجلس محذرين : اعدلوا او اعتزلوا".

وطالب "المجلس الوطني السوري برفع يده عن الجيش الحر و تركه يقوم بواجبه الوطني"، معتبرا "أن محاولة الإطاحة برياض الأسعد ستكون مؤامرة خطيرة وإجرامية في حق الشعب السوري تماما كما كانت مؤامرة تسليم حسين الهرموش".

وأعلن ان "أي لواء او رتبة اسدية تريدون فرضها علينا كقيادة نحن نرفضها جملة و مضمونا، كما نحذركم من العمل على تمويل ميليشيات ضدنا فتكونوا بهذا خدمتم النظام وعملتم ضد الثورة".

وختم المصدر "آن لكم ان تفهموا اننا لا نساوم على ثورتنا وبانها ليست للبيع وبان الشارع والثورة أقوى من مؤامراتكم ولن ننفذ الا اومر الشارع".

 

في أخبار