GMT 18:00 2012 الأربعاء 26 ديسمبر GMT 19:06 2012 الخميس 27 ديسمبر  :آخر تحديث

الإسلاميون وباسم يوسف "يبدعون" في كيل الشتائم لبعضهم

صبري عبد الحفيظ حسنين

استعرت حرب الشتائم بين الإعلامي الساخر باسم يوسف وعدد من مشايخ الإسلام، حتى تحوّلت إلى شكل من أشكال المناظرة يحاول كل من الجانبين إثبات خبرته فيها.


 

 


 

فيديو الشيخ أبو إسلام يشبه باسم يوسف بـ "ليلى علوي" و"إلهام شاهين"

 

فيديو خالد عبد الله يشبه باسم ب"باسم سوسته"

 

فيديو وسادة باسم والرئيس

 

فيديو سخرية باسم يوسف من الإسلاميين

 


فييدو لـ "عبد لله بدر:" قال فيه إن الله أباح الشتائم

 

 

القاهرة: انعكست حالة الإنقسام السياسي الشديد، بين التيارات الإسلامية والمدنية في مصر، على الإعلاميين، فانقسموا إلى معسكرين، الأول إعلام مشايخ الفضائيات الدينية، والآخر إعلام الفضائيات الليبرالية المملوكة لرجال أعمال.
وتبادل الجانبان السباب والشتائم، بصورة فجة، ما دعا أحد علماء الأزهر إلى البكاء، حزناً على ما وصل إليه الحال، والزج بالإسلام في هذه الحرب القذرة.
لكن تلك الحرب استعرت بصورة غير مسبوقة، بين الإعلامي الساخر باسم يوسف، مقدم برنامج "البرنامج" على قناة "سي بي سي"، الذي دأب على السخرية من الإعلاميين الإسلاميين ومشايخ الفضائيات السياسيين، فردّ الطرف الآخر بسبّه، لدرجة أن أحد المشايخ شبهه بـ"ليلى علوي وإلهام شاهين" من ناحية الجمال، كما قال أحدهم إنه "شاذ" ودعاه إلى ارتداء النقاب خشية الفتنة.

مطالبة بموضوعية باسم يوسف

بدأت الحرب بتدشين باسم يوسف سلسلة من الحلقات عبر برنامجه "البرنامج" سخر فيها بشدة من الإسلاميين، على خلفية الإستفتاء على الدستور، ما أزعجهم، وأغضب البعض منهم، وانبرى الشيخ خالد عبد الله مقدم برنامج "مصر الجديدة" على فضائية الناس الإسلامية، بالرّد أولاً على يوسف، وقال: "شيوخي أوصوني إني مش أرد عليك رد عنيف، يا عم "سوسته" هبعتلك فيديوهات لبعض القساوسة بيسبوا دين الجيش، وبعضهم بيمرمط في الرئيس والقرآن على يوتيوب، يا ترى الحلقة اللي جاية هتعرض كلام الناس دي، ولّا لأ؟" وأضاف عبد الله: "انتظر منك تطلع القساوسة، وتجيب نجيب ساويرس وتطلعلنا كتكوت وبيضة وتتريق عليهم زي ما بتتريق على المشايخ علشان نقول إنك راجل موضوعي مش منحاز لفئة على أخرى".
وأردف عبد الله "عدلاً خليك راجل واطلع إعمل كده واتريق على القساوسة والبرادعي سيدك، وحمدين صباحي واحد خمنا، هما كل دول ملهمش سقطات إعلامية علشان تسيبهم وتمسك في المشايخ بس؟". مشيراً إلى أن باسم يوسف يهدف إلى إسقاط الرموز الإسلامية «علشان الجيل القادم من الشباب يهين الرموز دي، وميتأثرش بيهم".

يوسف يدافع عن دينه

ورد يوسف بالقول: "لأنني مسلم، فإني أعلق أكثر على القنوات الدينية التي تخص ديني، لأني أرى (من وجهة نظري المتواضعة) أنها تسيء إلى ديني، فبذلك أنا لا أستهدف ديني بل من (في رأيي) يسيء إليه، وهم في هذه القنوات لهم مطلق الحرية أن يردوا ويدافعوا ويهاجمونني على ما أقول وأحترم ذلك جدا".
وأضاف: "على من يدعون أنهم يملكون الأغلبية والشارع والبرلمان والسلطة تحمل النقد والسخرية، أو أحسن لهم يقعدوا في البيت لو حساسين قوي كده، لا تتمسح في نخبة أو أقلية و تقول إشمعنى هما؟ قال يعني إنت مش ناحل فروتهم ليل ونهار، بطلوا شغل خامسة ابتدائي ده واكبروا".
ولأن باسم يوسف أخرج في برنامجه وسادة مطبوع عليها صورة الرئيس محمد مرسي، وقال إن طفلته تحب أن تنام عليها، ردت قناة الحافظ الإسلامية، بصنع وسادة طبعت عليها صورة باسم يوسف، وقال الشيخ: "إحنا عملنالك وسادة... هنسميها الوسادة الإعلامية... تخيل أنت اللي هينام على دي.. هيجراله إيه".

ممزق الانجيل يتهم يوسف بالشذوذ

غير أن الرد الأعنف جاء من الشيخ أبو إسلام، المتهم بتمزيق الإنجيل، في أعقاب فيلم "براءة المسلمين" الذي صوّره أقباط المهجر.
أبو إسلام نعت باسم يوسف بـ"سافل يوسف"، ووجه إليه كلاماً شديداً، وقال عبر برنامجه "حزب الله" على قناة الأمة: "أقول للأخ سافل يوسف، إنت لازم تلم نفسك... إحنا مش بنتدخل لما تكون قليل الأدب مع غيرنا لأنهم أحرار، وإحنا مش لسان غيرنا، لكن لما تيجي ناحيتنا لا".
وأضاف أبو إسلام: " كلم الحاجة الكبيرة، هي مش موافقاك وكلمت حد من أصهارك وقالت لهم باسم زودها حبتين"، في إشارة إلى أن أسرة باسم يوسف غير راضية عن انتقادات وسخرية من الإسلاميين.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل قال إنه جمع فيديوهات وصورًا كثيرة، ألمح فيها إلى أن باسم يوسف كان في أوضاع مخلة، أو أنه مثلي الجنس، ووصف ما يقدمه بـ"شغل البلطجة"، وأضاف أبو إسلام: "أنت شكلك يا باسم أمرد، يعني فيه تحريم أن إحنا نبص عليك، (نشاهد)" وتابع: أنت في الإسلام تغطي وشك، وتلبس نقاب، أقسم بالله ده شرع ربنا، لأنك "واد حليوة".
وواصل: "حط نفسك جنب ليلى علوي أو إلهام شاهين أو أي من الممثلات... أنت أحلى"، ثم ظهرت صورتا باسم يوسف وليلى علوي متجاورتين على الشاشة.
وأردف أبو إسلام قائلاً: أنا مش شيخ، أنا كاتب صحافي، أنا إعلامي..الشيخ خالد عبد الله سيبك منه، وخليني أنا وأنت نشتغل على الساحة... قلة أدب وساخة، من بتاعتك... أنا أجيد الإحتراف ده أقسم بالله... أنا طلعت لك صورة وعبارات أقدر أخليك مرة ـ إمرأة ـ نجس، أخليك مسخرة أكتر ما أنت مسخرة".
ورد باسم يوسف على أبو إسلام قائلاً: " فجأة بقيت خايف على نفسي من الفتنة"، وأضاف: "مع أني طول عمري فاكر إني شبه عائشة الكيلاني لكنني سعيد بأن لدى شيوخا فانتازيا علي وعلى ليلى علوي".
وأكد أن كلام أبو إسلام يكشف عن نوايا الإسلاميين السيئة تجاه زواج القاصرات، وقال:"الفيديو ده يثبت قد إيه إنتوا كنتوا بتظيطوا فى موضوع زواج القاصرات. قاصرات مين؟ الذكور تخاف على نفسها. انتقب ياض (الشباب)". ولفت إلى أن تلك الفيديوهات تكشف الوجه القبيح لهؤلاء الإسلاميين، وقال: "ضحكت على الفيديوهات دي واكتأبت بعديها. في النهاية هؤلاء يشوهون دين ربنا. ماتستغربوش من كتر أعداد المجاهرين بالردة قريبا".
وتعرض هؤلاء المشايخ إلى سيل من الإنتقادات، بسبب استخدام ألفاظ غير لائقة، والزج باسم الإسلام في تلك الحرب القذرة، لاسيما أن الرسول والقرآن يحضان على محاسن الأخلاق، إلا أن الشيخ عبد الله بدر، المدان بسب وقذف الممثلة إلهام شاهين، قال إن الله سبحانه وتعالى سب وشتم الرسول سب وشتم أيضاً، وأورد أدلة على ذلك من كتاب صحيح البخاري وصحيح مسلم، وآيات قرآنية.

في أخبار