المجلس الوطني السوري والجيش الحر يوجهان نداءً مشتركاً
وجه "المجلس الوطني" و"الجيش الحر" لأول مرة نداءً مشتركاً الى الشعب السوري، يؤكدان فيه على استمرار التشارك بينهما، وينفيان الإشاعات التي سرت حول وجود خلافات بين الطرفين.
![]() |
| برهان غليون ورياض الأسعد |
دمشق: بعد محاولات عدد من المواقع الالكترونية السورية الموالية لنظام الأسد بث الفرقة وإشاعة انعدام الثقة بين "المجلس الوطني السوري" و"الجيش السوري الحر"، صدر بيان عن الجهتين لتكذيب مضمون الخلاف الحاصل بينهما، والتأكيد على وحدة صف المعارضة السورية، سياسيين وعسكريين، في مواجهة نظام الأسد.
وفي بيان إستلمت "إيلاف" نسخة منه، وجه المجلس الوطني السوري والجيش الحر نداءً جاء فيه: "بينما يقوم نظام الطغمة الأسدية بعمليات إبادة وقتل للمدنيين ومهاجمة لأحياء بكاملها في حمص والزبداني وجبل الزاوية، موقعاً مئات الشهداء وآلاف الجرحى، يبدو التحرك الدولي أضعف مما تفرضه الدماء التي تراق على الأرض بما فيها عمليات القتل المروعة وإبادة أسر بكاملها".
وأكد البيان الممهور بتوقيع مشترك للمرة الأولى، أن "المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحرّ يوجهان نداءاً مشتركاً إلى أهلنا في الداخل يدعوهم إلى الصمود والثبات في وجه الهجمة الغادرة، والتكاتف والتضامن في مواجهة الحصار وعمليات التهجير القسري، ويحثهم على إفشال خطة النظام في الاستفراد بالمدن الثائرة، والتحرك على كافة الأصعدة بما في ذلك التظاهر المستمر، ومحاصرة مراكز النظام، ومنعه من استخدامها للتخطيط وشن الاعتداءات وارتكاب الجرائم".
وفي تشديد منهما على استمرار مفاعيل الثورة، أكد كل من المجلس الوطني والجيش الحرّ استمرارهما في تقديم "كل الدعم الممكن والإسناد اللازم للأهل والثوار في الداخل، والضباط والجنود الذين انحازوا للثورة ويقومون بالدفاع عن شعبهم، وقد ارتفعت وتيرة الدعم والإسناد منذ تصاعد الهجمة الدموية للنظام".
كما دعا البيان، للمرة الأولى، "رجال الأعمال السوريين والعرب للمساهمة المباشرة والفاعلة في التمويل المشروع لعمليات الدفاع عن النفس وحماية المناطق المدنية، في إطار الجيش السوري الحرّ، وتأمين الإمكانات اللازمة لحماية جبهتنا الداخلية".
ويأتي البيان المشترك بعد ساعات على سريان شائعات عن وجود خلاف عميق بين الجيش الحر والمجلس الوطني السوري تناقلته مواقع الكترونية مقربة من النظام السوري.
فقد نقل موقع (عكس السير) في أحد تقاريره نبأ ما سماه طلاق "المجلس الوطني" للجيش الحر.. وأن رياض الأسعد وصف المجلس بأنه "متآمر على الشعب السوري"، مستغلاً تصريحات أدلى بها الأسعد كمداخلة على قناة " بي بي سي" البريطانية قال فيها "إن موقف المجلس الوطني إلى الآن موقف كلام (...) لم نتلقى أي دعم من المجلس الوطني حتى الآن (...) موقف المجلس هو من موقف الجامعة العربية وهو موقف فاشل".
وحول الاتفاق بين "الجيش الحر" و"المجلس الوطني السوري"، أشار الأسعد إلى أن الاتفاق "ألغي"، وقال "نحن نعمل نعمل دون أي غطاء سياسي، المجلس يقف ضد الشعب، ولم يقدم أي دعم حتى دعم إنساني، وعليه إن لم يكن قادراً على قيادة المرحلة أن يرحل ويأتي بأشخاص أكفاء لقيادة المرحلة".
وقد أكد الموقع السوري أن تصريحات الأسعد تتزامن مع إعلان تأسيس "المجلس العسكري الثوري الأعلى" ليحل محل ما يسمى "الجيش السوري الحر"، الذي يرأسه العميد مصطفى الشيخ.
فيما يأتي البيان المشترك الممهور باسم الطرفين، ليؤكد على استمرار التشارك بينهما في "خدمة" الحراك الشعبي في سوريا.

