تظاهرة ضد الأسد قرب السفارة السورية في القاهرة- 17 شباط (فبراير) 2012

في حوار مع quot;إيلافquot; أكد الناشط والصحافي السوري يوسف الشامي أن الحراك الثوري في محافظة السويداء قديم مؤكداً أن الشعب أثبت انه لن ينجر لأي اقتتال طائفي لانه يعي أن النظام القائم هوي قمعي وخارج عن كل تأطير مذهبي معين.


صحافي سوري، من أقصى جنوب البلاد، وينتمي إلى واحدة من الأقليات المشكلة لفسيفساء الحراك الشعبي السوري، لكن ذلك لم يمنعه من المشاركة فيها، وعدم الإصغاء إلى حجج النظام وأحابيله حول تهديد النسيج الاجتماعي في سوريا.

يوسف الشامي ناشط ميداني من داخل سوريا يتحدث إلينا عن رؤيته لمستقبل الثورة ومساهمته فيها وأهم همومه وآماله.

يوسف الشامي، وأنت تنتمي إلى طائفة الدروز الموحدين في سوريا، وفي مسعى النظام للعب على ورقة الطائفة والمذهب ومواجهة شرائح الشعب ببعضها، كيف تنظر إلى حراك أهل السويداء ومدينة شهبا بالذت، مؤخراً؟

منذ انطلاق ثورة الكرامة في منتصف آذار العام الماضي، شارك أحرار محافظة السويداء ومن كافة الطبقات الاجتماعية ضمن حراك أطلق عليه في وقتها quot;شموع السويداءquot;، و كانت عبارة عن وقفات صامتة احتجاجية ضد القمع الذي يستخدمه النظام لوقف الاحتجاجات، وكذلك حداداً على شهداء سوريا، وما لبث أن بدأ الحراك بالسويداء يأخذ منحى سياسياً، فأول بيان صدر من نقابة المحامين كان من محافظة السويداء، وأول تكتل سياسي ظهر في تلك المحافظة عن طريق ما عرف باسم quot;لجنة العمل الوطنيةquot;.

وما حصل في مدينة شهبا هو استمرار لما يحصل في باقي المناطق السورية، فالحراك في مدينة القريا أو مدينة الثعلة لا يقل أهمية عما يحصل في شهبا، وأعتقد أن حتمية الثورة في سوريا هي أن تنتشر إلى كل المدن السورية.

كيف ترى مستقبل سورية في ظل انفراد الشعب السوري في مواجهة النظام وآلته العسكرية، وعلى من تعولون في المرحلة القادمة؟

أثبت الشعب السوري خلال ما يقارب العام أنه لم ولن ينجر لأي اقتتال طائفي، وهذا واضح بحمص، فالآن لا يمكن اعتبار الثورة السورية على أنها اقتتال علوي-سني أو أقلوي-أكثري، لأن الشعب السوري يعي أن النظام القمعي القائم هو خارج عن كل تأطير مذهبي معين، ففاروق الشرع على سبيل الذكر لا الحصر، من محافظة درعا، ولديه أقارب قتلوا على يد القوات الأمنية، وأعتقد أن الشعب السوري هو من سيقود الدفة بالفترة الانتقالية، لأنه من سيسقط النظام الأسدي، لن يستطيع أن يجبره أي نظام قادم على إجباره على سير في طريق معينة، كما أن الشعب السوري على قناعة تامة أن شكل الدولة المطلوب بغض النظر عن الخلاف السياسي حول تسمياتها، سيكون ضمن إطار قانوني، يضمن لكل سوري حقه في هذه البلد، بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الديني.

هلا أخبرتنا بمشاركتك في الحراك الشعبي، وتجربتك الشخصية في هذا المجال؟

شاركت في الحراك الثوري بدءاً من مظاهرة الحميدية وفي معظم المظاهرات التي كانت تقام في قلب دمشق وفي ريفها، كما كنت أعمل على تغطية الأحداث بسوريا لنقل الأخبار إلى العالم، الآن نعمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، كما نعمل على نشر الوعي لدى الشعب السوري كي يساعد في ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية.

ما المطلوب من شباب الثورة ونخبها السياسية لطمأنة بقية المذاهب والطوائف والأقليات الدينية والعرقية بأن الحراك الثوري ليس موجهاً ضد أي منهم ولن ينال من حقوق مواطنتهم؟

إن ما يحصل في سوريا هو ثورة شعبية، بمختلف أطياف الشعب السوري، وأنا شخصياً ضد أي خطاب يحمل تطمين لأقلية معينة، فإذا كانت الحرب الاعلامية التي توجه ضد الثورة السورية، والتي تسعى لأسلمة الثورة، فهذا لا يعني أن يتم استثناء حراك الأقليات بسوريا، وإن لم يكن على مستوى عال، كما تشهده ادلب مثلاً، فالشعب السوري شعب واحد، وأعتقد أنه لا يمكن لأي سوري أن يصدر تطمين لسوري آخر، فبأي حق سيصدر هذا التطمين.