الملك عبدالله يكسر صمت الدبلوماسية السعودية وينتقد ميدفيدف
![]() |
| العاهل السعودي ينتقد موقف روسيا |
أطلق العاهل السعودي من جديد سهام انتقاداته على الدول التي تقف مع النظام السوري، حيث انتقد الملك عبدالله في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي موقف موسكو واستخدامها "الفيتو"، معبرا أن السعودية "لا يمكن أن تتخلى عن موقفها الديني والأخلاقي تجاه الأحداث الجارية في سوريا".
جدة: أسئلة غياب الدبلوماسية السعودية هي مثار جدل في إجاباتها، يطرحها الجميع، فلم تعد حصرا على النخبة أو المختصين، فملعب الأحداث مكشوف وكرة تكتيك "الدبلوماسية" أظهرت فرقا جديدة أو ربما أعيد نفخ الروح بها، لكن ووفقا للتاريخ، فالدبلوماسية السعودية هي كفة ميزان تناظرها دبلوماسية مصرية غيّبتها الظروف.
اليوم فتح العاهل السعودي الملك عبدالله صفحة أخرى لم تكن صامتة في مسيرة الدبلوماسية السعودية بعد الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف، وأعلن فيه الملك عبدالله انتقاده المباشر للتصرف الروسي واستخدامه للـ"الفيتو" في مجلس الأمن ضد أي قرار تجاه سوريا.
ووجه العاهل السعودي النظر لمن أسماهم بـ"الأصدقاء الروس" في أن الأولى منهم "لو قاموا بتنسيق روسي عربي قبل استعمال روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن" ومعتبرا أن "أي حوار اليوم حول ما يجري في سوريا لا يجدي".
وجدد الملك عبدالله موقف بلاده مما يجري في سوريا بأن المملكة "لا يمكن أن تتخلى اطلاقا عن موقفها الديني والأخلاقي تجاه الأحداث الجارية في سوريا"
الكاتب والمحلل السياسي السعودي يوسف الكويليت قال في اتصال هاتفي مع "إيلاف" إن الجهود التي يقوم بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز تأتي ردا على الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن وصف من يقوم في جامعة الدول العربية بـ"أشباه الرجال" ردا منه على تعليق عضوية سوريا في الجامعة.
وقال الكويليت خلال الاتصال إن الجهود الدبلوماسية العربية بقيادة السعودية لم تكن في هذه المرحلة "طائشة" بل كانت معبرة وبصورة بعيدة عما أسماه بـ"منبريات الثوريين" وتخلقت حولها فنون قادها الملك عبدالله "أخلاقيا". مؤكدا أن العاهل السعودي كل يوم يفاجئهم بأشياء وقرارات ليست فقط على الصعيد الداخلي بل والدولي كذلك.
وعن خروج الدبلوماسية السعودية عن صمتها وعملها البعيد عن الضجيج يقول الكويليت: الدبلوماسية ليست مغامرة، لكن الملك عبدالله فتح منافذ كثيرة للدول العربية وكذلك عزز الحضور العربي عبر الوسطية الدائمة التي ينادي بها، قائدا ومعه الدول العربية لمشروع قرار عربي ضد سوريا.
وأجاب الكويليت عما بعد المهاتفة السعودية - الروسية وهل سيتغير موقف الروس بشأن ذلك قال إن "روسيا دولة عظمى، ومصالحها الاستراتيجية كبيرة في سوريا وتريد المحافظة عليها كما تود في اللحظة ذاتها المحافظة على بؤر ما خلفه الاتحاد السوفييتي من حضور". منتقدا في حديثه الصين وموقفها من الأحداث في سوريا خاصة وأنها لا تملك أي بعد استراتيجي لدى النظام.
ويعبّر حديث العاهل السعودي عن حالة الغضب التي تراها السعودية تجاوزت حالة الصمت، خصوصا مع تصاعد أعداد القتلى في سوريا، وهو ما يمثله كذلك في كلمة العاهل السعودي الجمعة أمام حشد من المثقفين والمفكرين العرب، حيث قال إن "ثقة العالم اهتزت في الامم المتحدة". منتقدا الملك عبدالله حق النقض "الفيتو" المستخدم من موسكو وبكين، معبرا كذلك أن "هذه الدول لا يمكن أن تحكم العالم بأكمله، العالم يحكمه العقل والإنصاف والأخلاق"
وتتوالى الجهود السعودية وبرفقة الدول العربية حيال ما يجري في سوريا خاصة بعد أن نال المشروع العربي لدى الجمعية العامة في الأمم المتحدة تأييد ١٣٧ دولة، ويحمل المشروع دعما لخطة عمل الجامعة العربية. ويأتي التحرك السعودي بعد أيام على "فيتو" أطلقته روسيا والصين ضد أي قرار تجاه سوريا، حمل معه انتقادات كبيرة داخل المجتمع الدولي.

