GMT 1:00:00 2012 الخميس 23 فبراير

سوذبيز تتوقع أكثر من 80 مليون دولار لإحدى لوحات «الصرخة»

صلاح أحمد
إدفارد مونك

مجدداً، تخرج علينا دور المزادات الفنية برقم «مدوّخ». وهذه المرة يتعلق الأمر بإحدى أربع لوحات تعتبر من أعمدة الفن التشكيلي الحديث... لك فقط بمبلغ 80 مليون دولار إذا امتنع الآخرون عن المزايدة، وإلا فاستعد لدفع المزيد.


لندن: أعلنت دار «سوذبيز» للمزادات في نيويورك طرحها واحدة من سلسلة لوحات الفنان النروجي إدفارد مونك «الصرخة» الانطباعية الشهير، تعتبر الوحيدة الباقية في مجموعة فردية خاصة (ليست مفتوحة للجمهور).

وبسبب المكانة العالية التي احتلتها هذه السلسلة (وهي أربع لوحات أنجزها مونك بالاسم نفسه في الفترة 1893 و1910) في تاريخ الفنون التشكيلية الحديثة وكونها صارت رمزا «للقلق الإنساني»، فإن دار المزادات الأميركية تتوقع أن يدفع مشتريها مبلغا لا يقل عن 80 مليون دولار وقد يزيد عنه كثيرا اعتمادا على الطلب.

واللوحة المعروضة لدى سوذبيز أُنجزت العام 1895. ومثل بقية حلقات السلسلة فهي تصور رجلا على جسر يضع يديه على جانبي وجهه ويفتح عينيه وفمه واسعا في صرخة تكاد تكون «مسموعة» كونها مشحونة بخليط من القلق والخوف واللوعة والشجن. ومالكها الحالي هو رجل الاعمال النروجي بيتر اولسن الذي كان جده صديقا وراعيا لمونك.

ونقلت الصحافة الغربية عنه قوله في معرض شرحه أسباب قراره بيعها: «عشت مع هذه اللوحة طيلة حياتي ورأيت القوة والطاقة الكامنتين فيها تنموان بمرور السنين. لكنني أشعر بأن الوقت قد حان لأن يشاهد العالم هذا العمل الخلاق ويقدّره بما يستحق، خاصة وأنه الوحيد غير المملوك لمتحف نروجي».

لوحة «الصرخة»

يذكر أن متحف مونك في العاصمة اوسلو يملك لوحة من هذه السلسلة بالألوان الزيتية وأخرى بألوان الباستيل. ويملك المتحف القومي النروجي اللوحة الثالثة (زيتية)، وهكذا تبقى الرابعة في يد اولسن وهي بالباستيل ايضا، وتعتبر الأفضل من ناحية التلوين ومن حيث حفاظها على بريقها. وليس هذا وحسب بل هي الوحيدة التي لا تزال في إطارها الأصلي الذي زخرفه مونك بنفسه واختط عليه القصيدة (تأليفه ايضا) التي كانت إلهامه في هذا العمل الفريد.

وفي هذه القصيدة يحكي مونك عن «صدري الذي يرتج باللوعة حتى أنني سمعتها صرخة عظيمة ترددها الطبيعة». ولوحة اولسن هذه هي أيضا الوحيدة بين اللوحات الأربع التي يظهر في خلفيتها شخص واحد (من اثنين في البقية) على الجسر ويشخص ببصره نحو الأفق.

في أخبار