GMT 15:00 2012 السبت 10 مارس GMT 17:45 2012 الأحد 11 مارس  :آخر تحديث

الجزائر وفرنسا: ذكريات مؤلمة بعد نصف قرن على اتفاقيات إيفيان

أ. ف. ب.

في مثل هذه الأيام قبل 50 سنة، وقعت جبهة التحرير الوطني الجزائرية والحكومة الفرنسية اتفاقيات إيفيان لإنهاء الحرب تمهيدًا لاستقلال الجزائر، المستعمرة الفرنسية، بعد 132 سنة من الاحتلال الأليم لا تزال ترخي بظلالها على علاقات البلدين، اللذين يشهدان قريبًا انتخابات مهمة.


اتفاقيات إيفيان مفاوضات تمت بين الجزائر وفرنسا بين عامي 1960 و1962

الجزائر: في 26 نيسان/ابريل و6 ايار/مايو ستنتخب فرنسا رئيسها. وكما ترى من الجزائر، فإن الحملة الانتخابية الفرنسية تشهد نوعا من التطرف المعادي للإسلام، وتندد صحف الجزائر بتصريحات يمينية مناهضة للمهاجرين وثقافاتهم، تسيء إلى الجاليات المغاربية والمسلمة المقيمة في فرنسا.

وبعد اربعة ايام من الدورة الثانية المحتملة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، اي في العاشر من ايار/مايو، يختار حوالى 800 الف ناخب جزائري في فرنسا ممثليهم في البرلمان المكون من 462 نائبًا.

تأتي الانتخابات التشريعية في الجزائر في خضم إصلاحات سياسية دعا اليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحريص على ان تتفادى بلاده "عدوى" الربيع العربي. وانتقدت المعارضة بشدة تلك الإصلاحات. وفي هذه الفترة الحساسة اتفق البلدان، خاصة خلال زيارة خاطفة لوزير الداخلية الفرنسي كلود غيان الى الجزائر في كانون الاول/ديسمبر، على ضبط "المتطرفين" من الجانبين لتفادي فتح جروح لم تندمل.

واشار عسكري جزائري سابق الى ان العلاقات الجزائرية الفرنسية شهدت في الاشهر الاخيرة "تحسنا بعد صعود ونزول استمر 50 سنة". وتحيي فرنسا في تكتم الذكرى الخمسين لاتفاقيات ايفيان، التي كرست هزيمتها في الجزائر. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قال في الايام الاخيرة ان فرنسا "لا يمكنها ان تندم على شنّها تلك الحرب".

في المقابل، تم الإعلان في الجزائر عن احتفالات كبيرة في الخامس من تموز/يوليو المقبل ذكرى الاستقلال، لكن لم يتسرب شيء حتى الآن عن فعالياتها.

يشار الى ان الجزائر نالت استقلالها بالسلاح بعد حرب تحرير استمرت سبع سنوات ونصف سنة. وهي المستعمرة الفرنسية الوحيدة في افريقيا في ستينات القرن الماضي التي تخلصت من الاستعمار الفرنسي بقوة السلاح.

واندلعت حرب التحرير في الجزائر في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954 بهجمات مناضلي جبهة التحرير الوطني على رموز الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وفي المقابل لجأت فرنسا الى محاولة سحق من كانت تسميهم "الفلاقة" (مقاتلي جبهة التحرير) بالتعذيب والدعاية وزيادة الامدادات العسكرية.

وكان من عواقب هذه "الحرب" التي لم تعترف بها فرنسا سوى في 1999، سقوط الجمهورية الفرنسية الرابعة وعودة الجنرال شارل ديغول إلى الحكم لإنقاذ "الجزائر الفرنسية". وفطن ديغول "البراغماتي"، كما وصفه المتحدث باسم الوفد الجزائري في مفاوضات ايفيان رضا مالك، الى ان الحل الوحيد هو استقلال الجزائر رغم معارضة المستوطنين.

وفي 8 كانون الثاني/يناير 1962 صوّت 78% من الفرنسيين في استفتاء لمصلحة حق الجزائريين في تقرير مصيرهم. وجرت مفاوضات شاقة قبل ان يعترف ديغول ويقبل كلمة "استقلال" الجزائر بعدما ظل يتحدث عن "انفصال" ثم "تقرير مصير".

وتم التوقيع على اتفاقيات ايفيان (مدينة جنوب شرق فرنسا) في 18 اذار/مارس 1962، بعد تعثر المفاوضات مرات عدة ومعارضة جنرالات فرنسا، الذين حاولوا الانقلاب على ديغول قبل شهر من هذا التاريخ، حتى لا يضيعوا الجزائر التي كانوا يعتبرونها ملكهم.

ووقعت الاتفاقيات من قبل لويس جوكس وزير الشؤون الجزائرية في حكومة ديغول ووفد الحكومة الجزائرية الموقتة بقيادة العقيد في جيش التحرير الوطني كريم بلقاسم. وكان وقف إطلاق النار ابتداء من يوم 19 اذار/مارس أول نقطة في الاتفاقيات، الا ان ذلك لم يتم احترامه من طرف منظمة الجيش السري الفرنسية، التي رفعت شعار "الجزائر فرنسية وستبقى كذلك". ونفذت المنظمة اعتداءات في الجزائر وفرنسا.

وبدأت الهجرة الجماعية للفرنسيين من "الأقدام السود"، والذين كانوا يمثلون 10% من عدد سكان الجزائر اي مليون نسمة. ولم يبق منهم في السنوات الأولى سوى 200 الف، بحسب بيار دوم، مؤلف كتاب حول الموضوع. اما اليوم فيمثلون بضع مئات. ونصت اتفاقيات ايفيان على تخيير "الاقدام السود" بين الاحتفاظ بالجنسية الفرنسية أو نيل الجنسية الجزائرية، على ان يقرروا خلال ثلاث سنوات.

اما من عرفوا باسم "حركي"، وهم الجزائريون الذين قاتلوا الى جانب الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر، فقد قتل الالاف منهم لعدم تمكنهم من الرحيل الى فرنسا. ولا تزال هذه المسألة تسمم العلاقات الجزائرية الفرنسية.

ويحاول المؤرخون في البلدين البحث في التاريخ لتوثيق الوقائع، الا ان عملهم يواجه صعوبات، خاصة ان الارشيف الفرنسي حول حرب الجزائر لم ينشر كله. وما زال التلاميذ في المدارس الجزائرية يتعلمون في درس التاريخ ان 1.5 مليون جزائري "استشهدوا" في حرب التحرير الوطنية، بينما يتحدث المؤرخون الفرنسيون عن 400 الف قتيل، معظمهم جزائريون. وبعد سنوات من التعتيم اصبح التلاميذ في فرنسا يدرسون منذ 1983 "حرب الجزائر".

وصوّت 90.7 بالمئة من الفرنسيين لمصلحة اتفاقيات ايفيان في 8 نيسان/ابريل 1962، وفي 1 تموز/يوليو 1962 صوّت 99.7 من الجزائريين لمصلحة الاستقلال. واعترف الجنرال ديغول باستقلال الجزائر في 3 تموز/يوليو، وفي 5 تموز/يوليو اعلنت الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي.

الأقدام السود في الجزائر: أجانب لكنهم مرتبطون بمسقط الرأس
"الأقدام السود" تعبير فرنسي يشير الى المستوطنين الفرنسيين المولودين او الذين عاشوا في الجزائر خلال فترة الاستعمار، وبقي منهم حوالى 200 الف في الجزائر متعلقين بمسقط الرأس خلافًا للاعتقاد السائد بأن كل الأوروبيين هربوا جماعيًا من الجزائر بدءًا من صيف 1962، خوفا من الاعتداء عليهم.

وقال غي بونيفاسيو المولود سنة 1940 في وهران كبرى مدن الغرب الجزائري "بعد استقلال الجزائر أصبحنا أجانب في بلدنا، ومغتربين نحمل بطاقات اقامة".

ونصت "اتفاقيات ايفيان" لإنهاء الاحتلال الفرنسي الموقعة بين الحكومة الموقتة الجزائرية والحكومة الفرنسية في 18 اذار/مارس 1962، أن على الفرنسيين والأوروبيين بصفة عامة الاختيار في غضون ثلاث سنوات بين نيل الجنسية الجزائرية أو الاحتفاظ بجنسيتهم الفرنسية واعتبارهم أجانب. وكان قادة جبهة التحرير الجزائرية يرفضون الجنسية المزدوجة للمستوطنين.

وكان يفترض أن يبقى هذا المحاسب بعد إكمال دراسته في فرنسا، إلا أنه عاد الى الجزائر سنة 1968 للعيش مع اسرته. واوضح بونيفاسيو لوكالة فرنس برس "أقيم حاليًا في قصر صغير تم بناؤه على ارض عائلتي. ورغم طمع البعض في الاستيلاء عليه، الا ان عائلتي حافظت على كل املاكها".

واضاف "كل شيء مر على ما يرام حتى سنة 1973 بعد تأميم الشركات الفرنسية وسياسة التعريب، ما ادى الى انكماش التعاون الجزائري الفرنسي. حتى ان شقيقتي التي كانت مديرة مدرسة اضطرت إلى المغادرة نحو ساحل العاج".

ومع ان اسرته لم تدعم الثوار الجزائريين، فإن أباه اخفى في قبو محله في وهران جزائريين كانوا عرضة للاغتيال من طرف عناصر منظمة الجيش السري، التي عارضت استقلال الجزائر الى آخر لحظة حاملة شعار "الجزائر فرنسية". ويؤكد بونيفاسيو "لم نطبق ابدا تعليمات الجيش السري، لا بإعطاء المال او بالدخول في اضراب".

وبحسب الصحافي بيار دوم صاحب كتاب "لا حقيبة ولا نعش، الاقدام السود الذين ظلوا في الجزائر"، فانه "منذ نصف قرن عندما نتحدث في فرنسا عن رحيل فرنسيي الجزائر تتبادر إلى الذهن فكرتان هما انهم غادروا كلهم الجزائر سنة 1962 وانه لم يكن لديهم الخيار، فإما الحقيبة (الرحيل) او النعش (الموت)، والحقيقة ان ذلك خاطئ".

واوضح دوم انه "من بين مليون ممن يعرفون بالأقدام السود حسب إحصاء سنة 1960، فإن 200 الف منهم لم يغادروا التراب الجزائري في اول كانون الثاني/يناير 1963".

وشانتال لو فافر واحدة من هؤلاء وبمسار غير عادي، فقد قررت الهجرة الى اسبانيا مع عائلتها متجاهلة فرنسا، وهي المولودة في الجزائر العاصمة سنة 1945. وقالت "عدت الى الجزائر للمرة الأولى في 1987 للسياحة في الصحراء، فاغتنمت الفرصة لزيارة الحي الذي قضيت فيه طفولتي في الجزائر العاصمة فانتابتني عاطفة قوية".

وبعد عطل كثيرة قضتها في بيت احد اقاربها في البليدة (50 كلم جنوب غرب الجزائر)، قررت الاقامة هناك سنة 1993 في اوج النزاع مع الاسلاميين. واوضحت "عندما عدت لم أكن ابحث عن الجزائر التي تركتها سنة 1962، كنت اريد فقط الاندماج".

وفي البليدة، اعادت تشغيل مطبعة كانت ملكًا لعائلتها منذ تأسيسها في 1867 من طرف جدها الكسندر موغان الذي تحمل اسمه. وأضافت "العمال والادارة الجزائرية ساعدوني كثيرًا، فانا اليوم اشعر بأنني في بلدي، وسأواصل تطوير مطبعة موغان التي بقيت ملكا لعائلتي". لكن عددا من الاقدام السود الذين بقوا في الجزائر بعد الاستقلال غادروا في وقت لاحق.

واوضح بيار دوم "من 200 الف سنة 1963 تراجع عددهم الى 100 الف في 1965 ثم 50 الفا في نهاية الستينات، وبضعة الاف في التسعينات ولم يبق منهم سوى بضع مئات اليوم".

لوران بونان واحد من هؤلاء، وقال هذا العسكري السابق البالغ 83 سنة "انوي البقاء هنا حتى الممات". وشارك بونان في حرب الهند الصينية (فيتنام) قبل ان يتم نقله الى الجزائر في 1957 في قيادة اركان الجنرال سالان (قائد القوات الفرنسية في الجزائر). وبعد سنة من ذلك تزوج  بجزائرية. وبعد استقلال الجزائر تم نقله الى المانيا، وأنهيت خدمته بعد حادث سير. ويقول بونان "عدت الى الجزائر في ايار/مايو 1964".

أما جون بيار هنري المولود في 1935 في وهران، فهو راهب في ابرشية الجزائر، وينتمي الى الجيل الثالث من الاقدام السود، ويقول "لم افكر يوما في مغادرة هذا البلد". وتخرج الراهب من جامعة ليون قبل تعيينه في أبرشية الجزائر في 1967.

ويعترف "لم اناضل يومًا في حياتي، لكنني كنت اعتبر انه من الافضل أن تبقى الجزائر فرنسية، لأن ذلك كان في مصلحتها، كان بلدا يجب اعادة بنائه، ونحن بقينا هنا من أجل ذلك".

بلخادم: سيأتي يوم "تعتذر فيه فرنسا" عمّا فعلته في الجزائر
في سياق متصل، قال وزير الدولة الجزائري ورئيس جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم السبت إنه سيأتي يوم "تعتذر فيه فرنسا" عمّا اقترفته في الجزائر، وذلك تعليقًا على تصريحات أدلى بها في الآونة الأخيرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وكان ساركوزي أقرّ في تصريحات لصحيفة لوماتن بنيس (جنوب فرنسا) الخميس بأنه "كانت هناك تجاوزات" خلال حرب الجزائر (1954-1962) من دون الاعتذار عنها.

وقال "ارتكبت فظاعات من الجانبين. وهذه التجاوزات والفظاعات يجب أن تكون موضع إدانة، لكن فرنسا لا يمكنها أن تعبّر عن الندم على شنها هذه الحرب".

وقال بلخادم السبت في تصريحات صحافية على هامش اجتماع في مقر حزبه في العاصمة الجزائرية "في كل الأحوال، وسواء قبل الرئيس ساركوزي أو رفض، فإنه سيأتي يوم تعتذر فيه فرنسا عمّا اقترفته بحق الجزائر".

وحول عناصر "الحركيين" وهم الجزائريون، الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي في الجزائر، أشار بلخادم إلى أن ساركوزي "دافع عن جماعته ونحن ندافع عن جماعتنا".

وأضاف "هو دافع عمّن يعتبرهم أنصار فرنسا. أما نحن فنعتبرهم خونة في 1962". وشدد بلخادم على "لن نغير رأينا الآن". وأقرّ ساركوزي أيضًا الجمعة في نيس بأن السلطات الفرنسية مارست "الظلم" و"تخلت" عن نحو 200 ألف حركي، وأن عليها "دينًا" حيالهم من دون أن يتحدث مع ذلك عن "تعويضات" لهم. وعادت حرب تحرير الجزائر إلى دائرة الاهتمام هذا العام مع إحياء الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر بعد 132 عامًا من الاستعمار الفرنسي.

الأحداث في الجزائر منذ استعمارها حتى اتفاقيات إيفيان مع فرنسا
وفي ما يلي التسلسل الزمني للفترة منذ بداية الاستعمار الفرنسي للجزائر حتى الاستقلال:

الغزو والاستعمار:

- 14 حزيران/يونيو 1830 : القوات الفرنسية تغزو الجزائر وتسيطر على العاصمة في 5 تموز/يوليو.

- 14 آب/اغسطس 1843 : هزيمة الامير عبد القادر الجزائري. والجزائر تصبح دستوريًا اراضي فرنسية (1848) وفرنسة الاملاك ونهب القبائل بموجب قانون فارنيي لعام 1873.

- 24 تشرين الاول/اكتوبر 1870: مرسوم كريمي يمنح الجنسية الفرنسية ليهود الجزائر فقط. وسحبت منهم لفترة قصيرة في عهد نظام فيشي.

- 28 حزيران/يونيو 1881: تطبيق قانون للسكان الاصليين على المسلمين باعتبارهم فرنسيين منذ 1865 لكن دون حق المواطنة. وفي 1944 بداية المساواة في الحقوق بين المسلمين وغير المسلمين في الجزائر، لكن الإبقاء حتى 1958 على مواطنة من درجتين.

- 20 آذار/مارس 1926: انشاء جمعية نجمة شمال افريقيا اول منظمة استقلالية. وفي شباط/فبراير 1943 نشر "اعلان الشعب الجزائري" من قبل الزعيم فرحات عباس.

- 8 ايار/مايو 1945 : بعد تظاهرات وطنية في مختلف انحاء الجزائر في الاول من ايار/مايو. اضطرابات عنيفة في مدينة سطيف ومناطق قسنطينية والجيش الفرنسي يقمعها بوحشية. سقوط آلاف القتلى من الجزائريين و104 اوروبيين.

حرب التحرير:

- الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954: هجمات "توسان الاحمر" التي تبنتها جبهة التحرير الوطني الجزائرية بعيد تأسيسها في القاهرة.

- 20 آب/اغسطس 1955: مجازر في منطقة قسنطينة وقمع شديد. إعلان حالة الطوارئ في كامل الجزائر ودعوة المزيد من القوات بحيث اصبح هناك اكثر من مئة الف جندي فرنسي في الجزائر (نحو 40 الف في تشرين الثاني/نوفمبر 1954). وسيصبح عديد هذه القوات 400 الف في تشرين الاول/اكتوبر 1956 ثم 450 الفا سنتي 1957 و1958.

- 6 شباط/فبراير 1956 : احتجاجات في العاصمة من انصار "الجزائر فرنسية" على غي موليه رئيس المجلس. في 12 آذار/مارس منح الحكومة صلاحيات استثنائية. وفي نيسان/ابريل نشر المزيد من الوحدات العسكرية وتمديد فترة الخدمة العسكرية.

- 22 تشرين الاول/اكتوبر 1956: فرنسا تعترض طائرة تقل العديد من مسؤولي جبهة التحرير، بينهم اول رئيس للجزائر المستقلة احمد بن بيلا وحسين آيت احمد ومحمد بوضياف.

- 7 كانون الثاني/يناير 1957: بداية "معركة الجزائر (العاصمة)" التي استمرت تسعة اشهر بقيادة الجنرال جاك ماسو، واتهام الجيش الفرنسي باللجوء الى التعذيب على نطاق واسع.

- 13 ايار/مايو 1958: شغب لأنصار "الجزائر فرنسية" في العاصمة، ماسو يستنجد بالجنرال ديغول. النواب يزكون هذا الاخير في الاول من حزيران/يونيو ثم ينتخبونه رئيسًا في 21 كانون الاول/ديسمبر.

وفي 4 حزيران/يونيو قال ديغول جملته الشهيرة "للاقدام السوداء" في العاصمة الجزائرية "لقد فهمتكم". وفي 23 تشرين الاول/اكتوبر اقترح على جبهة التحرير "سلام الشجعان".

وفي 19 ايلول/سبتمبر شكلت جبهة التحرير الوطني الحكومة الموقتة للجمهورية الجزائرية.

نحو دولة جديدة:

- 16 ايلول/سبتمبر 1959: ديغول يعلن حق الجزائريين في تقرير المصير. وانصار فرنسا في الجزائر والعديد من العسكريين يشعرون بانهم تعرضوا "للخيانة".

- 24 كانون الثاني/يناير/1شباط/فبراير 1960 : "اسبوع المتاريس" في العاصمة الجزائرية (20 قتيلا) بمبادرة من المتطرفين لربط الجزائر بفرنسا. منتصف كانون الاول/ديسمبر تظاهرات جماهيرية لانصار جبهة التحرير في الجزائر (120 قتيلا بينهم 112 جزائريا و8 اوروبيين) اثناء آخر زيارة لديغول.

- 8 كانون الثاني/يناير 1961: 75 بالمئة من الفرنسيين يؤيدون في استفتاء تقرير المصير في الجزائر. وانشاء منظمة مسلحة سرية شكلت الجناح العسكري لمتطرفي "الجزائر فرنسية".

في ليل 21 الى 22 نيسان/ابريل انقلاب الجنرالات سالان وشال وزيلر وجوهاد. استسلام شال في 25 نيسان/ابريل وزيلر بداية ايار/مايو. وبقاء سالان وجوهاد مع المنظمة السرية المسلحة.

17 تشرين الاول/اكتوبر في باريس عشرات عدة من القتلى في قمع تظاهرة نظمها جزائريون تأييدًا لجبهة التحرير.

-18 آذار/مارس 1962: اتفاقيات ايفيان التي نصت على وقف اطلاق النار منتصف نهار 19 آذار/مارس 1962.

بالتوازي كثفت جمعية المتطرفين السرية عملياتها. في 8 شباط/فبراير وقع تسعة قتلى في ميترو شارون في باريس في قمع تظاهرة مناهضة للجمعية السرية. في 26 آذار/مارس 46 قتيلاً رسميا في العاصمة الجزائرية، حيث اطلق الجيش النار على تظاهرة مؤيدة لـ "الجزائر فرنسية" في شارع ايسلي.

- 8 نيسان/ابريل: التصديق على اتفاقيات ايفيان من خلال استفتاء في فرنسا (90 بالمئة مؤيدون). في الجزائر 99.72 بالمئة من الجزائريين يؤيدون الاتفاقيات في استفتاء في الاول/من تموز/يوليو اعترف به ديغول في الثالث من تموز/يوليو.

هجرة نحو مليون من "الاقدام السوداء" ومجازر في الجزائر استهدفت آلاف "الحركيين" (جزائريون ساعدوا الجيش الفرنسي).

في 5 تموز/يوليو اعلان استقلال الجزائر بعد 132 عامًا من الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، وصراع دام، سقط فيه مليون ونصف مليون شهيد بحسب المصادر الجزائرية، و400 الف قتيل بحسب المصادر الفرنسية.

في أخبار