GMT 15:08 2012 الجمعة 6 يوليو GMT 19:05 2012 الجمعة 6 يوليو  :آخر تحديث

عبد الباسط سيدا: انشقاق العميد مناف طلاس "ضربة هائلة" لنظام الاسد

أ. ف. ب.

دمشق: وصف رئيس المجلس الوطني السوري انشقاق العميد في الجيش السوري مناف طلاس المقرب من الرئيس بشار الاسد الجمعة بانه "ضربة هائلة" لنظام الاسد، مؤكدا ان المعارضة ستحاول "التعاون" معه.

وقال سيدا خلال مؤتمر صحافي في باريس ان انشقاق العميد مناف طلاس، صديق الرئيس الاسد منذ الطفولة، "يشكل ضربة هائلة لنظام الاسد. سنسعى للتعاون معه وندعو الى انشقاقات اخرى".

واضاف ان "ذلك يشير الى ان قلب النظام بالذات بدا يتفتت. هذا يذكرني بليبيا"، موضحا ان وفدا من المجلس الوطني السوري سيزور روسيا قريبا، الدولة التي تجمد اي عمل دولي حاسم ضد سلطة بشار الاسد.

والعميد طلاس المقرب من عائلة الاسد، هو اعلى ضابط من حيث الرتبة الذي ينشق منذ بداية حركة الاحتجاج ضد النظام في منتصف اذار/مارس 2011. واعلن مصدر مقرب من السلطة في دمشق انشقاقه قبل ثلاثة ايام، موضحا انه في طريقه الى باريس حيث توجد زوجته وشقيقته.

وخلال مؤتمر "اصدقاء الشعب السوري" في باريس، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بصورة مقتضبة هذا الانشقاق من دون ذكر اسم العميد. وقال "العالم كله يعتبر انها ضربة قاسية للنظام".

 

رسالة موقعة

واكدت رسالة موقعة باسم العميد مناف طلاس وصلت عبر البريد الالكتروني الى وكالة فرانس برس الجمعة ان طلاس غادر سوريا بعد ان اصبحت حياته وحياة عائلته مهددة بالخطر، داعيا زملاءه العسكريين الى حذو حذوه.

ولا يمكن لوكالة فرانس برس التأكد من صحة البريد وهوية مرسله. وهو يأتي بعد وقت قصير من تأكيد مصدر قريب من السلطات السورية انشقاق طلاس الذي كان قائد لواء في الحرس الجمهوري قبل ثلاثة ايام.

وجاء في الرسالة التي لا تحمل تاريخا "لقد غادرت سوريا منذ لحظات قليلة".

واضافت "لم أدخل المؤسسة العسكرية مؤمنا يوما أنني أرى هذا الجيش يواجه شعبه".

وتابعت "ان سبب امتناعي عن تأدية مهامي ومسؤولياتي داخل الجيش يكمن في أنني لم أوافق إطلاقا على سير العمليات الاجرامية والعنف غير المبرر الذي سار عليه نظام الأسد منذ أشهر عديدة".

ووجه طلاس، بحسب الرسالة، شكره الى "كل من مكنوني من مغادرة الأراضي السورية التي أصبحت فيها حياتي وحياة أقاربي مهددة وفي خطر".

ودعا زملاءه "العسكريين مهما تكن رتبهم والذين ينجرون في قتال ضد شعبهم ومبادئهم الى عدم تأييد هذا المسار المنحرف".

وقال انه يقر "بشرعية النضال الذي تقوده المعارضة وخصوصا على الارض".

وينتمي طلاس الى الطائفة السنية، وهو نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي. وهو اهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في منتصف آذار/مارس 2011.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان العميد المنشق في طريقه الى باريس.

ويتحدر طلاس من الرستن في محافظة حمص (وسط)، المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر طويلة والتي تعتبر معقلا للجيش السوري الحر. وقد كان صديق طفولة لبشار الاسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين.

وكان مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، الا انه أقصي من مهامه منذ حوالى السنة بعد ان فقد النظام ثقته به.

وقال المصدر القريب من السلطات ان مناف طلاس قد تخلى عن بزته العسكرية منذ بضعة اشهر وبات يتنقل بملابس مدنية، وكان يقيم في دمشق، واطلق لحيته وشعره.

وقال مقربون من العميد طلاس ان كل عائلته اصبحت في الخارج.

ويقول طلاس في الرسالة الالكترونية المنسوبة اليه "بعد أيام قليلة، سأتكلم بشكل مفصل عن دوافعي وخطواتي نحو المستقبل".

الولايات المتحدة ترحب

 من جهتها علقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالقول ان "هذا الانشقاق يدل على ان الضباط السوريين "بدأوا يتحركون". واضافت متوجهة "الى اولئك الجنود الذين لا يزالون يؤيدون النظام، ان الشعب السوري سيتذكر الخيارات التي تتخذونها خلال الايام المقبلة وكذلك العالم".

وقالت "حان الوقت للتخلي عن الدكتاتور والانضمام الى اهلكم رجالا ونساء والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ".

وكانت الولايات المتحدة رحبت الجمعة بانشقاق الضابط الكبير في الجيش السوري مناف طلاس المقرب من عائلة الاسد وصديق طفولة رئيس الدولة بشار الاسد، معتبرة انه ضربة كبيرة للنظام، كما اعلن متحدث باسم البنتاغون.

وقال جون كيربي "انه مسؤول كبير في الجيش السوري وصديق للاسد، نعتقد بالتالي انه ينبغي عدم الاستخفاف بهذا الانشقاق"، وقال ان الولايات المتحدة "ترحب بهذا الانشقاق وتعتقد انه مهم".

في أخبار