GMT 8:00 2012 الإثنين 30 يوليو GMT 13:20 2012 الثلائاء 31 يوليو  :آخر تحديث

القوات النظامية تؤكد أنها سيطرت على أحد معاقل المعارضة في حلب

أ. ف. ب.
اشتباكات في حلب وقوات النظام تسيطر على قسم من حي صلاح الدين

تستمر المعارك في سوريا بين جيش النظام والجيش السوري خاصة في مدينة حلب، حيث تمكنت القوات النظامية من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين في المدينة، في وقت سيطر الجيش السوري الحر على نقطة استراتيجية تسمح له بربط حلب بالحدود التركية.


دمشق: أكد الجيش السوري أنه تمكن من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين في حلب احد معاقل المعارضة المسلحة التي نفت هذا النبأ في اليوم الثالث من معركة حاسمة للسيطرة على هذه المدينة التي تعد الرئة الاقتصادية للبلاد.

وفي مواجهة هذا التصعيد، صرح وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أن فرنسا التي ستتولى رئاسة مجلس الامن الدولي في آب (أغسطس)، ستطلب قبل نهاية الاسبوع الجاري اجتماعًا عاجلاً لهذه الهيئة على مستوى وزراء الخارجية.

وقال مصدر أمني في دمشق إن "الجيش سيطر على جزء من حي صلاح الدين ويواصل هجومه". ونفى رئيس المجلس العسكري في حلب التابع للجيش السوري الحر عبد الجبار العكيدي أن تكون القوات النظامية تقدمت "مترًا واحدًا".

وقال هذا العقيد المنشق عن الجيش السوري: "صدينا محاولة ثالثة للتقدم في اتجاه صلاح الدين الليلة الماضية، ودمرنا لهم اربع دبابات"، مشيرًا ايضًا الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجنود. وقال إنهم "يقصفون الحي بالحوامات وطائرات الميغ"، مؤكدًا أن حلب "ستكون بالنسبة اليهم أم الهزائم، لا أم المعارك".

وقال العكيدي إن الجيش الحر يسيطر على "حوالي 35 الى اربعين في المئة" من مدينة حلب، ثاني اكبر مدينة في البلاد. من جهة اخرى، استولى الجيش السوري الحر صباح اليوم الاثنين بعد عشر ساعات من القتال، على نقطة استراتيجية شمال غرب مدينة حلب تسمح له بربط المدينة بالحدود التركية، كما افاد صحافي في وكالة فرانس برس في المكان.

وقال العميد فرزات عبد الناصر وهو ضابط انشق عن الجيش قبل شهر، "تمكنّا عند الساعة الخامسة (2,00 تغ) من الاستيلاء على حاجز عندان على بعد خمسة كيلومترات شمال غرب حلب، بعد عشر ساعات من المعارك".

وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ذكرت امس أن القوات المسلحة "طهرت حي صلاح الدين في حلب من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت المواطنين". ويتعذر معرفة الوضع الميداني على الفور نظرًا للمعارك التي تحد من تحركات الصحافيين.

واعلن التلفزيون الرسمي السوري اليوم الاثنين ان الجيش السوري النظامي قام بـ"تطهير حي القرابيص في مدينة حمص (وسط) من الارهابيين". وجاء في شريط اخباري على التلفزيون ان "قواتنا المسلحة الباسلة تطهر حي القرابيص في حمص من الارهابيين المرتزقة"، مضيفا ان هذه القوات "تفكك منظومة ارهابهم في الحي".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "الجيش النظامي وسع بعد منتصف ليل الاحد الاثنين سيطرته على حي القرابيص في مدينة حمص"، مشيرا الى انه "بات يسيطر الآن على نحو سبعين بالمئة من الحي".

واشار الى ان الحي "يشهد عمليات كر وفر بين الجيش النظامي والثوار منذ اشهر". وتشهد الاحياء التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في مدينة حمص وتحديدا جورة الشياح والخالدية واحياء حمص القديمة والقرابيص لقصف ومحاولات اقتحام من القوات النظامية منذ اشهر.

وبحسب ناشطين، فان حي جورة الشياح يشكل خط تماس والحي الفاصل في مدينة حمص بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش النظامي والتي تشكل نحو 60% من المدينة وتلك التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر.

كوفي انان قلق من تركيز المدفعية الثقيلة على حلب

ومنذ بداية هجوم الجيش لاستعادة السيطرة على حلب التي تبعد 335 كلم شمال دمشق، يؤكد المعارضون المسلحون أنهم يقاومون هجمات الجيش على مواقعهم ويدعون الدول "الصديقة" الى مدهم بالسلاح لدحر القوات النظامية التي تستخدم الاسلحة الثقيلة والطيران ضدهم.

وقال محللون عدة إن السيطرة على المدينة تعد رهانًا حاسمًا في النزاع الذي بدأ قبل 16 شهرًا بحركة احتجاجية تعسكرت في مواجهة القمع الذي مارسه النظام في اطار سعيه الى خنقها.

وأكد ناشطون على الارض والمرصد السوري لحقوق الانسان أن القوات السورية تقصف بالمدفعية الثقيلة والمروحيات معاقل للمعارضة المسلحة بينها احياء صلاح الدين والصاخور والزهراء.

وقال المرصد إن "حي صلاح الدين يتعرض للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي اشتبكت مع مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في احياء صلاح الدين والاذاعة والاعظمية". وكان المرصد ذكر أن "الجنود طوقوا عدة مواقع يسيطر عليها الثوار" لعزلهم ومنعهم من الحصول على تعزيزات.

وكانت جبهة حلب فتحت في 20 تموز/يوليو. وشن الجيش هجومه السبت بعد وصول تعزيزات عسكرية الى المدينة. وقالت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس إن عمليات القصف في المدينة التي تضم 2,5 مليون نسمة، ومحيطها أدت الى نزوح حوالي مئتي الف شخص، داعية الى السماح لمنظمات الاغاثة بدخول حلب "بأمان".

واكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال زيارة الى ايران أنه "بلا شك سيتم القضاء" على المعارضة المسلحة مؤكدًا أن "الشعب السوري يقاتل الى جانب الجيش" ضد المسلحين المعارضين. واتهم المعلم "قطر والسعودية وتركيا والدول الاجنبية عن المنطقة بمنع انتهاء المواجهات".

واعتبر وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الاحد أن النظام السوري "يحفر قبره بيده" عبر شن هجوم على مدينة حلب وممارسة "عنف أعمى" بحق السكان. واخيرًا، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض النظام السوري بشن "حرب ابادة" على بلدة معضمية الشام قرب دمشق عبر قصفها وحصارها، معلنًا اياها "مدينة منكوبة".

من جهته، بدأ رئيس المجلس عبد الباسط سيدا مساء الاحد زيارة الى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق تهدف الى اقناع قيادات كردية سورية بالانضمام الى المجلس المعارض، بحسب ما اكد قيادي كردي سوري. وكان سيدا دعا السبت الدول "الصديقة والشقيقة" الى تسليح المعارضين السوريين، مشددًا على وجوب محاكمة الرئيس بشار الاسد لارتكابه "مجازر" بحق السوريين.

الجيش التركي يواصل تعزيز وحداته على الحدود السورية

إلى ذلك، ذكرت وكالة انباء الاناضول أن الجيش التركي يواصل الاثنين تعزيز وحداته على الحدود السورية بارساله بطاريات صواريخ ودبابات وآليات قتالية للمشاة في جنوب البلاد. وقالت الوكالة إن قافلة تضم منصات صواريخ لم تحدد نوعها، ودبابات وآليات مدرعة قتالية للمشاة وذخائر وجنوداً غادرت الاثنين مقر القيادة العسكرية في غازي عنتاب (جنوب) متوجهة الى المناطق الحدودية في محافظة كيليس.

واضافت أن قافلة قطارات تنقل بطاريات صواريخ وآليات لنقل الجنود ارسلت الى اصلاحية في محافظة غازي عنتاب قادمة من مدينة اسكندرونة في محافظة هاتاي (جنوب). وكان المعارضون المسلحون السوريون استولوا في 22 تموز (يوليو) الماضي على معبر السلامة الحدودي مقابل محافظة كيليس.

وذكرت مصادر من المعارضة السورية المسلحة أن مدينة عفرين السورية القريبة من كيليس واصلاحية تحت سيطرة مقاتلي الاتحاد الديموقراطي، الحزب السوري المرتبط بحزب العمال الكردستاني للمتمردين الاكراد في تركيا.

في أخبار