GMT 2:00 2012 الجمعة 14 سبتمبر GMT 23:14 2012 السبت 15 سبتمبر  :آخر تحديث

فيلم "براءة المسلمين" تم تصويره في مكان مجهول في كاليفورنيا

أشرف أبو جلالة

تكشف تقارير تفاصيل جديدة حول فيلم براءة المسلمين الذي أثار ضجة كبيرة بعد حادثة مقتل السفير الأميركي وثلاثة من زملائه العاملين في القنصلية الأميركية في ليبيا.


قالت مصادر صحافية إن فيلم "براءة المسلمين" الذي تسبب في إثارة موجة من العنف في شمال أفريقيا تم تصويره في مكان غير معلوم في جنوب كاليفورنيا، وروجت له شبكة من المسيحيين اليمينيين معروف عنها عداؤها الموجه للمسلمين. وقد لوحظ بالكاد ذلك المقطع الإعلاني للفيلم، ومدته 14 دقيقة، وهو ما كل ما يوجد عن الفيلم، عند نشره على اليوتيوب في حزيران / يونيو الماضي.

لكن عند ترجمة الفيلم، الرديء إنتاجياً، إلى العربية، وإعادة بثه مرة أخرى على اليوتيوب في الأيام التي سبقت الذكرى السنوية لأحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، وروج له قادة أقباط المهجر في الولايات المتحدة، حظي حسب صحيفة النيويورك تايمز الأميركية بما يقرب من مليون مشاهدة، وتسبب في وقت قصير في إثارة موجة من التظاهرات والاحتجاجات العنيفة.

احد مشاهد فيلم براءة المسلمين

وتم الإعلان يوم أمس عن عدة تفاصيل متعلقة بذلك الفيلم – كمن قام بتمويله، وكيف تم الإعداد له، وربما الأمر الأكثر أهمية ذلك المتعلق بطريقة ترجمته إلى العربية وبثه على اليوتيوب للمشاهدين المسلمين -  وتبين أن من بين أبرز منتجي الفيلم شخصاً يدعى ستيف كلين، وهو منتج فيتنامي مخضرم سبق له أن أصيب بجراح بالغة في العراق، ومعروف عنه في كاليفورنيا ولعه بالأعمال المناهضة للإسلام.

وفي الوقت الذي أدانت فيه دول كثيرة حول العالم موجة العنف التي اندلعت بكافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط، فإن كلين، وهو موظف تأمين في هيميت في ولاية كاليفورنيا، قد زعم أن الفيلم حقق نجاحاً في تصويره ما سبق له أن وصفه منذ فترة طويلة بأنه خزي العالم الإسلامي، حتى مع انتقاده المستوى الإنتاجي المحدود للفيلم.

وفي مقابلة أجريت معه، قال كلين: "وصلنا إلى الناس الذين كنا نرغب في الوصول إليهم. وأنا متأكد أن فئة صغيرة ممن سيشاهدون الفيلم ستدرك مدى العنف الذي كان عليه محمد، وكذلك الناس الذين لا يعرفون كثيراً من المعلومات عن الإسلام".

ومن المعروف أن كلين يحظى بتاريخ حافل على صعيد الإدلاء بتصريحات مشينة ومثيرة للجدل بخصوص الإسلام. ورغم وصف كلين لدوره في ذلك الفيلم بأنه ليس ذا أهمية، إلا أن جيمس هورن، وهو صديق سبق له العمل مع كلين في أنشطة مناوئة للمسلمين على مدار سنوات، فقد أوضح أن كلين شارك في تقديم المساعدات التقنية للفيلم، وساهم كذلك في تقديم المشورة والنصيحة بخصوص السيناريو.

مشهد آخر من الفيلم

وفي الوقت الذي نجح فيه ذلك الفيلم الذي جاء بعنوان "براءة المسلمين" في جذب الانتباه حول العالم، إلا أنه لم يتضح ما إن كانت هناك نسخة كاملة له أم لا. بينما قال مسؤولون في وكالات هوليوودية إنهم لم يسمعوا مطلقاً عن ذلك الفيلم. فيما أشارت نقابات هوليوودية إلى أنها لم تشارك بأي شكل من الأشكال في ذلك العمل.

على صعيد متصل، أفاد موقع اليوتيوب التابع لشركة غوغل بأنه منع ظهور ذلك الفيلم المسيء في بلدان إسلامية من بينها ليبيا ومصر، حيث اشتعلت هناك أعمال الشغب المناهضة للولايات المتحدة. وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن ذلك المقطع الممنوع، الذي يمكن مشاهدته على موقع اليوتيوب في معظم دول العالم، هو عبارة عن مقطع مدته 14 دقيقة يحمل اسم "تريلر فيلم محمد".

وقال اليوتيوب إن أعلى نسبة مشاهدة للمقطع الخاص بالفيلم توجد في مصر ثم في تونس وكندا. وأوضح ناطق باسم الموقع أنهم أوقفوا بشكل موقت عرض المقطع في مصر وليبيا بسبب الأحداث الجارية هناك حالياً، مشيراً إلى أنه متاح حالياً على مواقع أخرى.
 

في أخبار