وضعت دول خليجية مصالح النائب ميشال عون وأنصاره تحت المجهر بعد تصريحاته الأخيرة المؤيدة للتدخلات الإيرانية في الخليج. وتتفاوت الإجراءات بين إنهاء عقود إقتصادية والغاء شراكات مع شخصيات عرفت بانتمائها الى عون.


بعد البحرين... السعودية والامارات تحتجان على تصريحات عون

بيروت: أثار تأييد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون للتدخلات الإيرانية في الخليج استياء عارمًا لدى دول الخليج، حيث كشفت مصادر لـ إيلاف أن عدة دول خليجية قررت وضع مصالح عون الاقتصادية في الخليج تحت المجهر.

وتأتي هذه الخطوة بناء على قرار سابق يقضي بأن تعامل دول الخليج الدول والجهات كل بحسب مواقفه منها.

واستغربت المصادر تصريحات عون التي تخرق العادة المسيحية في انتهاج الحياد تجاه قضايا الخليج. وقد كسرت تصريحات عون الأخيرة لقناة العالم الإيرانيّة هذه العادة، ليكون عون أول مسيحي يتدخل في الشؤون الداخلية للدول بما يتنافى مع ميثاق وقرارات الجامعة العربية.

وعلى الرغم من مسارعة وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور المقرب من حزب الله إلى التنصّل من تصريحات عون، وتأكيده أن quot;المواقف السياسية التي تطلق لا تعبر إلا عن رأي مطلقيها وليس عن موقف الحكومة اللبنانيةquot;، إلا أنّ خطوته تلك لم تجدِ نفعًا.

وقالت المصادر لـ إيلاف إن الاجراءات التي تتخذها دول الخليج تتفاوت بين إنهاء عقود يستفيد منها عون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وتشمل الإجراءات أيضًا وقف التعاون الاقتصادي مع شخصيات بارزة لطالما عرفت بدعمها له لأسباب مسيحيّة خالصة.

وقد تلقت وزارة الخارجية اللبنانية احتجاجات من كل من السعودية والامارات والبحرين حيال تصريحات عون التي اعتبرتها اساءة إليها وتدخلًا في شؤونها. ولم يقف رد الفعل الخليجي عند هذا الحد، بل استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بأعمال السفارة اللبنانية في البحرين إبراهيم عساف وأسمعته موقف البحرين التي quot;تعتبر تصريحات عون تدخلاً في شؤونها الداخلية ومساساً غير مقبول بسيادتهاquot;.

وأدان وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون السفير حمد العامر هذه التصريحات الصادرة من نائب يمثل تكتله ثلاثة وزراء في الحكومة اللبنانية، وطالب بضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية في مثل هذه الظروف، وذلك في إطار احترام العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبالأهداف السامية التي كرسها ميثاق وقرارات الجامعة العربية، بما يحافظ على الطاقات العربية لمواجهة التحديات التي يتعرض لها أمن واستقرار الدول العربيةquot;.

معلوم أنّ عون أو الناطقين باسم تياره يستغلون كل مناسبة للتهجم على بلدان الخليج. فقبل فترة وجيزة، أطلق وزير السياحة اللبناني فادي عبود، المقرب من عون، تصريحات اتهم فيها الإمارات بتنفيذ quot;مؤامرةquot; لاجتذاب السياح على حساب لبنان.

ويثير تيار عون الكثير من الصخب حول مسألة تملك الخليجيين في لبنان، بدعوى أن الخليجيين quot;يشترون لبنانquot;.