GMT 22:00 2013 الثلائاء 14 مايو GMT 15:09 2013 الإثنين 3 يونيو  :آخر تحديث
سقوطها سيعرض كامل منطقة حمص للخطر

نخبة حزب الله تتقدم في القصير... والمدينة صامدة حتى الآن

لوانا خوري

الحرب شرسة على محاور القصير المحاصرة، ويقول المعارضون السوريون إن حزب الله يقود الاجتياح بنخبة مقاتليه بعدما سلّحهم بأسلحة غير معتادة، وينادون لحماية نحو 30 ألف مدني من الإبادة إن نجح المهاجمون في الدخول إلى المدينة.


تعيش مدينة القصير أقسى أوقاتها، مع تشديد عناصر النخبة في حزب الله الطوق عليها، بمؤازرة عناصر من الجيش السوري النظامي، مزودين بالدبابات والمدرعات. فالاشتباكات مستمرة بعنف على مختلف محاور القصير، وقال ناشطون إن عناصر الجيش الحر تصدّوا ليلة أمس لمحاولة عناصر من حزب الله اقتحام قرية الحميدية ومنطقة بساتين القصير، وقتلوا منهم نحو 14 عنصرًا، وتمكّنوا من تدمير ثلاث سيارات عسكرية، إضافة إلى حرق دبابة تابعة للجيش السوري النظامي جاءت لمؤازرة العناصر المهاجمة. كما صدوا هجومًا على قريتي العرجون والحميدية.
لكن التقارير الواردة من الميدان في القصير تتفق على أن قدرتها على الصمود في وجه الهجوم الذي يشنه حزب الله والجيش السوري تتضاءل شيئًا فشيئًا، محذرة من أن سقوط المدينة في يد الجيش السوري يعرض مصير نحو 30 ألف مواطن فيها للخطر الكبير، أقله وقوع جرائم قتل عشوائية وإبادة جماعية.
وكانت مصادر المعارضة السورية أكدت أن الأسد وحزب الله حشدا قواتهما تحضيرًا للهجوم الكبير على القصير، ورصدا نحو 30 دبابة وآلاف الجنود لهذه الغاية، اجتمعوا في العبودية على أطراف القصير.
وهذا التخوف من مجازر جديدة أكده أمس الإثنين رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن.

نخبة حزب الله
ويواجه مقاتلو المعارضة السورية المتمركزون في القصير حملة قوية، من الجهتين الغربية والشمالية الغربية، تشكل فيها عناصر حزب الله أكثر من 60 بالمئة، بينما يشكل الجيش السوري النظامي أقل من 40 بالمئة، بحسب ما أفاد المعارض السوري مؤيد الغزلان، عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري، لمحطة سي أن أن العربية، الذي أكد صد الجيش الحر هجومًا استهدف القصير، "وخوضه مواجهات ضارية مع قوة مهاجمة تكونت بمعظمها من عناصر حزب الله، الذي زج في هذه المعركة بقوات النخبة وسلحها بأسلحة غير معتادة".
وفي هذا التأكيد، يستند الغزلان إلى مقارنة المواجهات الحاصلة منذ السبت الماضي بالمعارك التي حصلت سابقًا، منذ معركة البرهانية، وقال: "زج حزب الله بأفضل قواته وبأسلحة لم يعتدها الجيش الحر من قبل، وهذا ما اكتشفناه بفضل معلومات وصلتنا واعتراض لمكالمات هاتفية، ويبدو أن قوات النظام تحاول التقدم عسكريًا من أجل فرض معادلة على الأرض، على أبواب المؤتمر الدولي".
أضاف: "الطوق المضروب حول القصير يحول دون فرار المدنيين منها، وكتائب الجيش الحر فيها تحتاج إلى السلاح الذخيرة، وهناك محاولة لكسر الحصار من الجهة الشرقية وسنعرف نتيجتها خلال الساعات المقبلة". واكد أن موجات النزوح الكبيرة من القرى الواقعة ما بين القصير وحمص قد بدات باتجاه لبنان.
وحذر الغزلان من أن سقوط القصير يسقط كل الضمانات، "ولا يمكننا منع المجموعات الموجودة على الأرض من التحرك، وستكون حربًا شاملة، ولا يمكننا ضمان أي شيء".

تطورات ميدانية
أما مصادر إعلام حزب الله، فقد أفادت أن الطائرات الحربية السورية ألقت صباح اليوم الثلاثاء منشورات ورقية على القصير، لإخطار "المجموعات المسلحة بضرورة تسليم أنفسهم لأقرب حاجز للجيش السوري على مشارف مدينة القصير وكذلك خروج المدنيين المتواجدين هناك".
ونقل موقع العهد عن صالح النعيمي، رئيس هيئة المصالحة الوطنية في حمص، قوله إن عدد الأهالي الموجودين في المدينة قليل جدًا، نظرًا لخروج الكثير منهم قبل بدء العمليات العسكرية في ريف القصير. وأشار إلى أن الجيش السوري سيدخل المدينة بعد تأمين من تبقى من المدنيين وخروجهم.
كما أفاد الموقع أن الجيش النظامي حقق العديد من التطورات الميدانية في ريف القصير، تمثلت في تطهير الحيدرية وعش الورور والدمينة الغربية، وفي خوضه اشتباكات عنيفة على مداخل قريتي البويضة الشرقية والضبعة، اللتين تعتبران أكبر مجمعين للمجموعات المسلحة في ريف القصير، وذلك بعد تطهير قسم كبير من القرى الشمالية والجنوبية من ريف القصير.


 

في أخبار