GMT 6:00 2014 الإثنين 6 يناير GMT 21:38 2014 الإثنين 6 يناير  :آخر تحديث
القوات العراقية تعزز انتشارها على الحدود الغربية

جثامين قتلى معارك الانبار تتدفق على المحافظات الجنوبية

د أسامة مهدي
بعد تعليمات عراقية رسمية بإخفاء ارقام أعداد الضحايا من رجال الشرطة في المحافظات الجنوبية، الذين سقطوا في المواجهات بمحافظة الانبار الغربية، فإن ضغوطًا مارستها عائلاتهم ارغمت  السلطات أخيرًا على تسليم جثامين هؤلاء الضحايا اليها.. فيما اعلنت القوات العراقية تكثيف نشر قطعاتها العسكرية على طول الحدود الدولية الغربية مع الأردن وسوريا. 
 
بدأت خلال الساعات الاخيرة عمليات نقل جثث الضحايا من رجال شرطة المحافظات الجنوبية، الذين دفعت بهم السلطات الى الانبار، الى مدنهم، بالرغم من أنه كان من المفترض ارسال قوات الجيش المختصة بخوض مثل هذه المعارك ضد المجاميع المسلحة من عناصر القاعدة ورجال العشائر المناوئين للحكومة. 
 
وأفادت مصادر عليمة أن ارسال قوات الشرطة هذه إلى الانبار كان متعمداً من قبل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لإثارة سكان هذه المحافظات ضد المسلحين المناوئين لسلطاته. واوضحت أن المالكي كان قد أمر بالتحفظ على جثامين هؤلاء الشرطة لأيام عدة قبل أن يسمح بارسالها إلى محافظاتها قبيل شن هجوم عسكري واسع لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون خاصة في الرمادي والفلوجة. 
 
وفعلاً وصلت إلى محافظة واسط ( 160 كم جنوب بغداد) جثامين 5 من ضحايا شرطتها، كما وصلت جثامين عدد من قتلى الجيش والشرطة الى محافظة النجف (160 كم جنوب بغداد)، سقطوا في المعارك التي تشهدها محافظة الانبار، حيث جرى لهم تشييع شارك فيه عدد كبير من قيادات القوات الامنية والمسؤولين المحليين والمواطنين ورجال دين وشيوخ العشائر . كما وصل الى مستشفيات المحافظات الجنوبية عدد من افراد القوات الامنية الذين اصيبوا خلال معارك الانبار، وذلك لعلاجهم في هذه المستشفيات. 
 
ومن المتوقع وصول جثامين أخرى للضحايا من رجال الجيش والشرطة الى بقية محافظات الجنوب العراقي ايضًا خلال الساعات المقبلة، وسط ترقب قلق للعائلات التي يشارك ابناؤها في المعارك الجارية في الانبار وخاصة الاستعدادات الجارية حاليًا لشن هجوم واسع لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المسلحون في محافظة الانبار وخاصة مدينة الفلوجة (60 كم غرب بغداد)، والتي سقطت بيد المسلحين الذين يسيطرون عليها بالكامل حاليًا.
 
 القوات العراقية تعزز انتشارها على الحدود مع سوريا والاردن
 
وقد اعلنت قيادة العمليات المشتركة أن قيادة عمليات الجزيرة والبادية كثفت من نشر قطعاتها العسكرية على طول الحدود الدولية الغربية مع الاردن وسوريا. 
 
وقال الناطق باسم قيادة العمليات العميد سعد معن في بيان اليوم "إن قائد عمليات الجزيرة والبادية الفريق حسن كريم خضير اشرف على تكثيف نشر القطعات العسكرية على طول الحدود الدولية لمنع تسلل المسلحين ومطاردتهم داخل الاراضي العراقية من اجل القضاء عليهم". واشار الى أن المجلس قرر منح عائلة كل شهيد مبلغ اربعة ملايين دينار (حوالي 3 آلاف دولار)، اضافة الى منح الجرحى من المصابين في العمليات مبلغ مليوني دينار (حوالي الفي دولار).
 
وعلى الصعيد نفسه، فقد وافق رئيس الوزراء نوري المالكي على اقالة قائد شرطة الانبار اللواء هادي رزيج من منصبه، وتعيين اللواء اسماعيل المحلاوي قائدًا لشرطة المحافظة بالوكالة. 
 
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت إن مجلس المحافظة عقد اجتماعاً طارئاً امس قرر خلاله اعفاء اللواء رزيج من منصبه لاخفاقه في ادارة الملف الامني بالمحافظة وتعيين اللواء اسماعيل المحلاوي بدلاً عنه. 
 
وكان المحلاوي شغل مناصب عدة في الجيش كان آخرها نائب قائد عمليات الجزيرة في محافظة الانبار التي تشهد مدن عدة فيها اشتباكات مسلحة ما ادى الى تهجير عشرات العوائل الى خارج المحافظة. 
 
يأتي ذلك فيما تستعد القوات العراقية لشن هجوم كبير في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة، حيث ينتشر الجيش حاليًا في مواقع خارج المدينة ليسمح للسكان بالنزوح الى مناطق أخرى قبل شن الهجوم الذي لم يعرف موعده بعد.     
 
وفي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تدور اشتباكات متقطعة ايضًا منذ ثلاثة أيام داخل المدينة بين القوات الامنية ومسلحي العشائر من جهة، وتنظيم القاعدة و"داعش" المرتبطة بها من جهة ثانية، حيث دخلت القوات الحكومية الى مناطق فيها.
 
وكانت التنظيمات المسلحة هذه قد استغلت اخلاء قوات الشرطة لمراكزها في الفلوجة والرمادي الخميس الماضي وانشغال الجيش بقتال مسلحي العشائر الرافضين لفض اعتصام المحتجين في ساحات الاعتصام بالمحافظات السنية الشمالية والغربية الست فدخلت اليها، واحتلت مناطق فيها.  
 
في أخبار