GMT 15:23 2014 الأربعاء 22 يناير GMT 15:30 2014 الأربعاء 22 يناير  :آخر تحديث

معالجة مشكلة المسلحين في افريقيا الوسطى هي التحدي الاول للرئيسة الانتقالية

أ. ف. ب.

بانغي: تنوي الرئيسة الانتقالية في افريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا التي ستقسم اليمين الخميس، التصدي على الفور لآفة المجموعات المسلحة المتكاثرة في افريقيا الوسطى وعرض مستقبل آخر على الشبان الذين يمتهنون حمل السلاح.

وشهدت عاصمة افريقيا الوسطى بانغي الاربعاء انتعاشا افتقدته منذ اسابيع على اثر عودة حركة السير الى طبيعتها.

وادلى بالملاحظة نفسها سكان تتصل بهم وكالة فرانس برس بصورة دورية منذ بدء اعمال العنف على نطاق واسع في المدينة مطلع كانون الاول. فهم لم يسمعوا اي طلق ناري خلال الليل للمرة الاولى منذ فترة طويلة.
 
لكن الجنود الفرنسيين في عملية سنغاريس والافارقة في مهمة +ميسكا+ الذين ينتشرون بصورة دائمة حول بانغي، ومئات الاف المهجرين الذيت تكتظ بهم المخيمات التي اقيمت على عجل، يذكرون بأنه لم تتم تسوية اي مشكلة حتى الان، حتى لو ان الشعب والمجتمع الدولي رحبا بانتخاب سامبا بانزا الاثنين.
 
وستقسم الرئيسة الجديدة لافريقيا الوسطى اليمين بعد ظهر الخميس لتخلف بذلك ميشال دجوتوديا بصورة رسمية.
 
وكان دجوتوديا اطاح نظام فرنسوا بوزيزيه في اذار/مارس 2013 على رأس تحالفه المتمرد سيليكا، واضطر الى الاستقاله في 10 كانون الثاني/يناير تحت ضغط المجتمع الدولي الذي ضاق ذرعا بعجزه عن وقف المجازر بين المسيحيين والمسلمين.
 
وفي تصريح صحافي ادلت به الثلاثاء في بانغي، شددت سامبا بانزا على "ان الافا من شباننا يحملون السلاح، وهم ينتمون إما الى سيليكا (مقاتلون معظمهم من المسلمين بزعامة دجوتوديا) وإما الى الميليشيات المسيحية المعادية لدجوتوديا. واذا ما تركنا هؤلاء الشبان في الشارع، فهذا يعني اننا لم نتوصل الى حل للمشكلة".
 
واذا كانت افريقيا الوسطى شهدت اسابيع من المجازر الدينية التي قام بها خصوصا هؤلاء المقاتلون، فان آفة المجموعات المسلحة وحركات التمرد التي تمارس الابتزاز وتعتدي على الناس تستمر منذ سنوات في بلد تلاشت مؤسساته الادارية بما فيها الشرطة والدرك في مناطق بكاملها.
 
وقالت الرئيسة الجديدة "يجب ان نرى مع الحكومة التي ستتشكل ... ما هي الفرص التي يمكن ان نقدمها الى هؤلاء الشبان، لأن ما يعتمل في نفوس هؤلاء الشبان الذين يعيشون في الفقر المدقع ولا تلوح امامهم اي بارقة امل للمستقبل، هو الذي غالبا ما يدفعهم الى القيام بأعمال عنف".
 
واضافت "يجب ان نصغي اليهم ونعترف بتطلعاتهم ونقوم بتحليلات لمعرفة هل هي واقعية ام لا. وسنقوم بما يمكن القيام به، وسأوضح ذلك لهم".
 
واوضحت الرئيسة الجديدة ان مهمة بسط السلام ونزع السلاح بصورة دائمة، تستدعي ان نعيد جميع هؤلاء الرجال المسلحين الى حياتهم الطبيعية، لان البندقية هي التي تضمن لهم اليوم الحصول على القوت، على ان نؤمن لهم على الفور الحد الادنى من الموارد.
 
وتواجه الرئيسة الجديدة في الوقت الراهن ازمة ميزانية. فصناديق ما تبقى من دولة افريقيا الوسطى فارغة تماما. وهذه المسألة ليست جديدة ايضا في بلد لم يحصل فيه بعض الموظفين على رواتبهم المتأخرة منذ سبع الى ثماني سنوات.
 
وقالت الرئيسة "ليس لدي اموال في الصناديق الان، وهذا ما يسبب لي هاجسا ... فمن دون دفع الرواتب، لن تتاح للموظفين امكانية استئناف العمل" واعادة تسيير ادارة معطلة، مشددة مرة اخرى على ضرورة الاسراع في التحرك.
 
وتعهدت البلدان المانحة الاثنين بدفع 496 مليون دولار (365 مليون يورو) في 2014 لمساعدة افريقيا الوسطى.
 
وقال وزير التنمية الفرنسي باسكال كانفان ان هذا المبلغ "سيغطي 90% من الحاجات الانسانية للعام 2014" و"100% من الخطة الطارئة للاشهر الثلاثة الاولى".
 
في أخبار