GMT 7:29:24 2012 الإثنين 13 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

رأي

إستغلال المرأة العراقية جنسياً في البلاد العربية
مهدي مجيد عبدالله

GMT 8:50:00 2010 الثلائاء 9 فبراير

تعد المراة العراقية اكثر الاطراف تضررا ماديا و معنويا سواء في عهد صدام ام الذي نعيشه، في الاول كانت تفجع بين الحين و الاخر بموت زوجها او ابنها او ابيها او أحد مقربيها في غياهب السجون و المعتقلات، ناهيك عن أغتصابها على أيدي أزلام البعث مما أضطرها الى الأنحراف و الابتعاد عن جادة الصواب. و في الثاني حيث كانت تحلم بإن تعيش حياة سعيدة هانئة، فجعت مرة اخرى على أيدي الظلاميين و مصاصي الدماء و لصوص العراق الجدد، مما ضاق بها العيش و دفعها للسفر الى البلاد العربية المجاورة علها تعيش بكرامة و دون خوف، فكان سفرها استجارة بالنار من الرمضاء، إذ ان تجار الفساد و البغاء استغلوا ضعفها و عوزها و أستدرجوها الى مستنقعات الرذيلة و بيع الهوى و التنقل بين أحضان المتلذذين بها.

 

 و حسب احصائيات جرائد و مجلات عراقية و عربية فإن نسبة العراقيات اللواتي هجرن العراق منذ 2003 -2009 تقارب 30000، تتراوح أعمارهن ما بين 14 – 40 سنة، يعتاش بعضهن من الاموال التي تلقى عليهن أثناء رقصهن في الملاهي و البارات الليلية فضلا عن أصطحابهن الى الفلات و البيوت بقصد معاشرتهن، و يتراوح دخلهن ما بين 100 – 500 دولار يوميا وذلك حسب عمر الفتاة و جمالها و مرات ممارستها للرذيلة.

 

أمام هذه الظاهرة المرعبة التي تمس شرف العراقيين كافة نرى الجهات المعنية في الحكومة العراقية و البرلمان في صمت مطبق دون اي مسوغ و مبرر، فضلا عن سكوت الكتاب و المثقفيين العراقيين بحجة ان الكتابة تشوه سمعة المرأة العراقية و تؤدي الى فتح باب فضائح لا يمكن اقفاله، و هذه حجة واهية لا تزيد الطين الا بلة، لإن إخفاء الجرح لا يؤدي الى شفائه وعلاجه بل الى أنتشاره و تزايده، و الظاهرة مفضوحة أصلا في المواقع الألكترونية والصحف والفضائيات العربية و الغربية. و زيارة واحدة الى سوريا و الاردن و لبنان و دبي كافية لنجد سمعة صبايا و فتيات العراق في الحضيض و هن يصطفن ليلا على الارصفة و الشوارع لعرض مفاتنهن للذين يدعون بأنهم أشقاء العراق، يتباكون و يولولون عليه يوميا في مؤتمراتهم و أجتماعاتهم و وسائلهم الاعلامية.

 

ختاما لا يوجد ما أقولها سوى أنه علينا جميعا ان نتدارك هذه الظاهرة و نضع لها حلولا فورية و ندق الابواب الموصلة لذلك و الا فإن المرأة العراقية سوف يذاع صيتها بالسوء و القبح عالميا بعد ان كانت ماجدة و مناضلة.

 

mahdi.m.abdulla@gmail.com