في مناوراته العبثية ولقاءاته العقيمة يأمل كوفي عنان ان يلعب دورا تاريخيا في انجاز حل سلمي للأزمة السورية. جهود عنان ستبؤ بالفشل الذريع وسيكتشف انه لعب دور الساذج المغفل في شرك الماكر المخادع طاغية دمشق.

اخطأ كوفي عنان في زيارته لبشار الأسد واخطأ في التوجه لطهران ولبغداد عواصم دعم الدكتاتورية السورية واعداء الشعب السوري واعداء الثورة الشعبية السورية. لم يحضر عنان مؤتمر اصدقاء سوريا الذي عقد في جنيف قبل عدة ايام ولكنه يزور بشغف اعداء سوريا يأتمر ويتآمر على الشعب السوري.

كان الأحرى بعنان ان يصر على زيارة المناطق المنكوبة في ادلب والرستن ودرعا وحماة ودير الزور وغيرها. كان الأفضل لكوفي عنان زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا والأردن وسماع قصصهم والاضطلاع على اوضاعهم.

الدور الذي يلعبه عنان هو شراء المزيد من الوقت للنظام السوري لكي يستمر في ذبح السوريين وهزم المقاومة وفرض امر واقع جديد بمباركة الديبلوماسي العالمي الفاشل كوفي عنان. ولو كان لدى عنان اقل كمية من الانسانية والمهنية والاخلاق لوقف وأعلن فشل مهمته وقال بصراحة ان المسؤولية تقع على عاتق نظام الاجرام في دمشق وعلى بشار الأسد بالتحديد.

ألم يكن من الأفضل لكوفي عنان ان يسمع من ذوي الضحايا عن ألامهم ومعاناتهم والظلم الذين يتعرضون له على أيدي وحوش النظام وشبيحته. هل استمع كوفي عنان لقصة السيدة أمينة ام قصي.؟


السيد أمينة تروي قصة ابنها المعاق قصي

قالت أم قصي لصحيفة الديلي تلغراف البريطانية: quot; توسلت لهم بأن يتوقفوا عن ضرب ابني المعاق quot;

ثم أعدموه بدم بارد.

لم يخطر على بال السيدة أمينة ان يكون قصي ابنها المعاق هدفا لشبيحة بشار الأسد.

قبل سنوات تعرض قصي وهو في العشرينات من عمره لحادث من آلة زراعية وفقد ساقه واعتمد على عكازات او ركائز لتساعده في الحركة. في اواسط مايو آيار الماضي لم يستطع قصي الالتحاق برفاقه الذين تصدوا لمهاجمين لقرية الأتارب شمال سوريا. اقتحمت القرية وحدات من الجيش النظامي وفصائل من الشبيحة لقتل النشطاء والمعارضين لنظام بشار الدكتاتوري.

قالت أمينة انهم قبضوا على عدد من أولاد القرية بما فيهم ابناء أمينة ولكنهم فصلوا قصي المعاق جسديا عن بقية الأولاد. ورأت امينة من نافذة الشباك ان قصي ملقى على الأرض ومحاط بعدد من الشبيحة وينزف الدم من رأسه وكتفه. وقال لها شهود أن سبب النزيف الدموي هو ان الشبيحة كانوا قد ربطوه بحبل وسحلوه في شارع القرية وقال شاهد عمره 55 سنة ان الشبيحة انفسهم من القرية ويعرفوا في أي منزل يعيش قصي.

هرعت امينة للشارع تصرخ متوسلة للشبيحة أن يتركوا ابنها ويتوقفوا عن ضربه واهانته وهو معاق وتوسلت وتضرعت لهم بأن يدعوه وشأنه وحتى انها انحنت وقبلت بسطار قائد مجموعة الشبيحة أملا أن يستجيب لنداءها. وأضافت قائلة quot;هددوني بحرقه حيا اذا لم اعد للبيت والتزم الصمت. ثم سحبوني عنوة والقوا بي في باب المنزلquot;. وقالت أمينة هرعت لشرفة المنزل ورأيتهم يضربون قصي ضربا مبرحا حتى فقد وعيه ثم اطلقوا عليه وابل من النار حتى فارق الحياة.

وبكت أمينة وهي تروي قصة ابنها قصي والدموع تسيل بغزارة من عيونها وقالت ان قلبها يحترق على ابنها. وغادر معظم سكان الأتارب منازلهم وهربوا للأرياف. وقبل ان يتركوا الأتارب ترك الشبيحة واشاوس بشار الأسد الغاما وافخاخا وحرقوا دكاكين وحافلات. دمروا سوق البلدة. اشعلوا النار في الصيدلية وتركوا البلدة بحالة يرثى لها. وبعد دخول عناصر من الجيش السوري الحر للبلدة عاد بعض السكان ليتفقدوا الركام والخراب. هذه قصة بلدة صغيرة قرر أهلها رفض حكم الطاغية بشار الأسد.

اقترح على كوفي عنان ان يزور الأتارب ويجتمع مع أم قصي ثم يعلن فشل مهمته العقيمة.



اعلامي عربي - لندن