GMT 6:30 2012 السبت 15 سبتمبر GMT 11:44 2012 الأحد 16 سبتمبر  :آخر تحديث

نقطة سوداء جديدة في تاريخ العرب

نسرين عجب

لا أدري ان كانت مصادفة أو مقصودة أن يتزامن توقيت عرض فيلم "براءة الاسلام" المسيء للنبي محمد والاسلام مع زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان.

ولا أدري ان كان العرب يعون هذا التحريض والشحن الطائفي الذي يمارس عليهم باللعب على غزائزهم...

عدا عن ردات الفعل في عدد من الدول العربية والتي أقل ما يقال فيها أنها همجية، كان المشهد الأسوأ لبنانيا من طرابلس، وكأن عاصمة الشمال لا تكفيها الصورة القاتمة التي باتت تلفها، حتى يأتي "الغاضبون" ويتشفوا بتكسير مطعم KFC واضرام النيران فيه. صحيح أنه جزء من سلسلة مطاعم أميركية ولكنه موجود في طرابلس وموظفيه من طرابلس، وأكثر من ذلك يعتدي "الغاضبون" على القوى الآمنية وتكون الحصيلة قتيل وجرحى.. هل أخذوا بالثأر؟ ومن من؟

صديقي الصحافي اليمني محمد الأسعدي كتب على صفحته على الفايسبوك: "الفوضى دائماً تلغي ما يصنعه الحكماء". نعم يا صديقي، وللأسف الغرب يصف العرب بالتخلف والارهاب وبدل أن يعملوا على تحسين الصورة ها هم يقدمون له الدليل على طبق من فضة!

هل يستحق فيلم أقل ما يقال فيه انه لم يصل الى درك الانتاج الذي يستحق أن يشاهد أن تشتعل الدنيا لأجله؟ لا الشجب ولا الاستنكار ممنوعا، ولكن لما لا يحارب العرب بالسلاح الذي يشهر عليهم، لا بالهمجية التي تسجل يوما بعد يوما نقاطا سوداء في تاريخهم!

في أخبار