GMT 11:44 2013 الثلائاء 22 يناير GMT 13:43 2013 الأحد 27 يناير  :آخر تحديث

لماذا لايوجد كردي في المنتخب الكروي العراقي؟

محمد الوادي


انتهت بطولة الخليج العربي وأخذت الامارات الكأس بعد مباراة مثيرة وقوية مع ابطال المنتخب العراقي والذين أثبتوا بحق أنهم أسود يحسب له ألف حساب في كل زمان ومكان من هذه البطولة العربية التي تحمل نكهة جميلة خاصة ممزوجة بتقاليد من التنافس الرياضي والاجتماعي والسياسي والاعلامي والاهم ايضا من خلال التلاعب بالنتائج من خلال بعض الحكام في بطولات سابقة قد تكون البطولة الحالية هي الاكثر لطف في هذا الجانب لذلك اتهام الحكم السعودي الغامدي بالتحيز لصالح الفريق الاماراتي على حساب الفريق العراقي فيه نوع من التندر لان الحكم لم يتخذ قرار جوهري أثر بسير المباراة فلم تدخل كرة العراقيين الى المرمى ولم يحسبه هدفا. لكن للامانة ان الحكم كان قلبه جدا ضعيف ولايساعده عندما يكون الخطأ لصالح الفريق العراقي امام المرمى الاماراتي فيغظ النظر ولعدة مرات لكن قلبه تنفلت نشوته عندما يكون أقل من ذلك امام المرمى العراقي لصالح الاماراتيين فتكون الصافرة سيدة الموقف!! وتكررت هذه الحالة اكثر من عشرين مرة ولااعتقد ان ذلك يكفي للتلاعب بنتيجة المباراة!!

المتابع الجيد لبطولات الخليج العربي يجد ان خليجي 21 حملت معها طابعا طائفيا وعنصريا جديدا لم يسجل سابقا، المفارقة الغريبة ان الجميع من أمراء وشيوخ ومسؤولي الكرة الخليجية واللاعبين القدمى وممثلي الاعلام يتنابزون بينهم بالتصريحات عندما تلعب فرقهم وجها لوجه لكن المفارقة تتعاظم ان هذا التنابز والاختلاف العلني يتحول الى موقف موحد حينما يلاعب العراق أي فريق أخر في البطولة فلايجد أحدهم حرجا حينها ولو من باب المجاملة وهو يقول نصا " أتمنى فوز الفريق الاخر وليس العراق!!" مع التذكير ان الفرق شاسع بين التوقع والامنية وهذه التصريحات موثقة بشكل لايقبل اللبس. اما طريقة تعامل البحرين مع الجمهور العراقي منذ بداية البطولة فهو موضوع يثير الانتباه عامة ووصولا الى المباراة النهائية خاصة و التي فتحت البحرين مطارها لاستقبال اكثر من 45 طائرة اماراتية في يوم واحد ناهيك عن الالاف السيارات عن طريق المعابر الحدودية ورفضت بشكل قاطع استقبال خمسة طائرات عراقية لنقل الف مشجع عراقي من العراق!! اما دخول فقط مئات المشجعين العراقيين من المقيمين في البحرين وبعض دول الخليج أستوجب الانتظار حتى الدقائق الاخيرة قبل انطلاق المباراة ليتم حجزهم في زاوية ميته وبعيدة من الملعب بعد ان رتبت وكأنها سجن حصين!!


وكل ذلك يهون امام سؤال أستفزازي وعنصري وجه لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم في برنامج المجلس على قناة الكأس ومن معلق رياضي اماراتي كنا ننظر له ولفترات طويلة بود واحترام كبيرين،أذا ساله ونصا " لماذا لايوجد لاعب كردي في تشكيلة المنتخب العراق!!" ولم تمضي أربعة وعشرين ساعة الا وانبرى صحفي خليجي اخر وفي برنامج اخر على قناة ابو ظبي الرياضية ليسال رئيس الاتحاد العراقي نفسه ونصا " لماذا أستقال احد أعضاء الاتحاد العراقي من ابناء المنطقة الغربية ولم ياتي معكم للمنامة!!" وكم كانت فرحتى كبيرة بجواب ناجح حمود وهو يجيبه نصا وفورا " هذا ليس شغلك لاتتدخل فيما لايعنيك،،،، أهتم بالجانب الرياضي " لكن الفرحة لم تدم الا وخرج علينا في نفس البطولة صحفي لبناني يعمل في الخليج ليكتب عنوان رئيسي ونصا " أطردوا العراق من البطولة لانه ليس خليجي،، ولانه لم يضيف شيئا للبطولة!!"وهذا المسكين الاخير لايمكن محاسبته أو حتى معاتبته لانه لم ينطق بلسانه بل بهوى من يعمل عنده ويدفع له، لكن فات على الاثنين الدافع والمدفوع أن العراق في رأس الخليج الجغرافي والتاريخي والاجتماعي والسياسي وأن العراق مشارك في البطولة منذ اكثر من 36 عاما مضت!!. لذلك فرحه عظيم ولايقدر وهو يعد العدة لاستقبال أشقائه في خليجي 22 حيث البصرة الفيحاء.


أعتقد ان العرب تلذذوا بالوضع السياسي العراقي الراهن ومن هول خوفهم من الكرة العراقية الوطنية تمنوا أن ينعكس ذلك على الملعب فيتحول شماله الى أقليم يمارس كل العاب التمرد على الحكومة الوطنية فيسجل هدف لنفسه لايقتسمه مع شركائه في الفريق الوطني لكنه بذات الوقت يشارك الشركاء بفوزهم ويعيب عليهم خسارتهم أن حدثت!! أو أن يتحول غرب ساحتنا الى قطع طرق دولية ومحاولة أستحواذ على الكرة وكل الملعب وجعل بقية اللاعبين مجرد اتباع وعبيد!! على العرب أن يعوا جيدا ان هذا المنتخب يمثل كل العراقيين دون أستثناء وهو منتخب وطني لامجنس فيه من البرازيل او افريقيا او حتى اليمن وغيرها بل هم أبناء العراق دون أستخدام مفردات سياسية وطائفية وعنصرية بائسة، لذلك عليهم التعامل معنا كفريق واحد دون أن يدسوا أنفهم في تفاصيل حياتنا اليومية الاجتماعية والسياسية الا في حالة واحدة لو قدموا لنا جرودات بتفاصيل لاعبيهم من فيهم الشيعي والسني ومن هو المجنس العربي والاخر الآعجمي، كما على العرب ان يفهموا ويرددوا ان الكابتن ومدير المنتخب السابق اسمه " رياض عبد العباس وليس رياض العباس وأن لاعب المنتخب المبدع أسمه علاء عبد الزهراء وليس علاء الزهراء!!" مختصر مفيد لاتدسوا أنفكم بتفاصيلنا ولاتغيروا أسمائنا حسب أهوائكم ومعتقداتكم ولاتتجرؤا على نشيدنا الوطني حتى لاتسمعوا ماسمعتم من معلق العراقية الرياضية ومن ذلك الشاب الصغير مباشرة من بغداد وعلى قناة الكأس حينما هتف " فزنا على البحرين على عناد المتطرفين. أنتم وليس غيركم أيها العرب من دفع بعض العراقيين للخروج عن النص بعد ان خرجتم عن الطريق الصواب وهذا وذلك مرفوض. وبطولة الخليج العربي لم تنته بعد. للحديث بقية،،،، انتظروا.


Md-alwadi@hotmail.com

في أخبار