GMT 3:00 2013 الأحد 16 يونيو GMT 21:13 2013 الأحد 16 يونيو  :آخر تحديث

ما الذي حدث في إيران اليوم؟

عماد عياصره

أثبت المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي مجدداً قدرته على الحفاظ على إيقاع الدولة الثيوقراطي، في ظل ممارسات سياسية حقيقية تمثلت في انتخابات الرئاسة الأخيرة. كما أثبت للعالم أنه لا يزال يحظى باحترام منقطع النظير في إيران، وأنه لا يزال يحتفظ بالولاية العامة على الدولة الإسلامية.

نجحت الانتخابات بامتياز رغم المراهنات على أحداث أعنف من تلك التي حصلت إبان انتخابات عام 2009، وقتئذ عانت إيران لعدة شهور من الحركات الشعبية المشككة بنزاهة الانتخابات، والتي راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف السجناء.

عرفت الحركة السياسية الإيرانية ما يسمى عهد الإصلاح، الذي بدأ مع مفاجئة عام 2005 برئاسة الشخص العادي آنذاك (من منظور رجل الدين) "أحمدي نجاد" ضد رجل الدين ذي الباع الطويل "هاشمي رفسنجاني". واعتقد الناس أن بداية عهد الإصلاح ستكون بداية النهاية للدولة الإسلامية.

في الانتخابات التي حدثت قبل يومين، كان المرشحون الستة يحملون خلافات كثيرة ومتنوعة حول العديد من القضايا المهمة، لكنهم يتفقون على الهيكل العام للدولة، كما أنهم لا يختلفون على البنية السياسية الدينية للمرشد الأعلى.

في حال وُضعت الخلافات المذهبية الإسلامية جانباً، فلا شك أن الدولة الإيرانية تحمل في طياتها الروح الحقيقية لمرونة الإسلام السياسي، الذي يستطيع خلق حالة من التناغم الديني مع تعاليم الديمقراطية التقليدية المتبعة في أوروبا وأميركا. وهذا تحديداً أحبط المراهنات الضخمة على أن عصر الدولة الإسلامية سينتهي مع انتخابات 2013.

بالتأكيد الكثير من الحكومات تمنت الخراب لإيران الإسلامية حتى تكف عن دعمها للدولة السورية، وحتى تتنفس إسرائيل الصعداء فيما يخص الملف النووي. لكن ظهر اليوم زعيم جديد من المعتدلين، وهو ليس محسوباً على المحافظين، لكنه حتماً محسوب على الدولة الإسلامية الإيرانية.


emadaiasra@hotmail.com

في أخبار