|
|
|
كتبت أميمة الخش :
ملأ المشهدُ صفحاتِ الكتاب الذي أمامي. عصرٌ مضطرب، تتقاذفه تياراتٌ شتى. ألوان أرجوانية تغطي الأفق، وأخرى صفراء باهتة تتمازج مع أدمغة العامة. عيون مفتوحة، لكنها لا ترى اللهيب أمامها، وآذان مرهفة، لكنها لا تسمع إلا الصمت، وحناجر حُبلى، عاجزة عن ولادة الكلمة، وصدور ناهدة بالمواجع والآلام، وأيدٍ ترفع البيارق، ترفعها عاليًا إلى السماء.
وتلوح قسماتُك منقوشةً عليها بخطوط صخرية لا تزول، بينما تختبئ النفوسُ المنقسمة هلعًا وراء ولائها المزيَّف للصورة الأبدية.
هزَّني المشهدُ من الأعماق، وسرح بي الخيالُ
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب لطفي الحسامي :
الخنجر مصطبغ باللون الأحمر، ويده تمسكه بقوة حتى تكاد تعصر مقبضه، والأفواه الجائعة تهتف باسمه، والزنود الهزيلة تلوِّح مؤيِّدة له، وفي العيون شماتة مخيفة. شعر بأنه يقاد رغماً عنه في طريق ضيق، والمناورة باتت مستحيلة، وهو يتقدم في هذا الطريق بسرعة جنونية، ولا يهم إن كان يسير أو يُسيَّر. المهم أنه يتقدم فيه بسرعة جنونية. كلهم يهتفون باسمه، لكنه مع ذلك يخشاهم. إنه يعرفهم. حياتهم قائمة على الخداع والغدر، وهيهات أن ترى منهم يوماً رحمة أو محبة. إنهم وحوش، حتى حين يهتفون باسمه ويظهرون له الولاء والطاعة.
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتبت ميسون الأسدي :
كانت الساعة الخامسة صباحًا عندما تسابقت ثماني فتيات فيما بينهن للصعود إلى سيارة التندر المكشوفة من الخلف، الرابضة في ساحة الدار بدون سائق. وكان السباق يجري على المكانين الأولين في الطرف الخلفي للسيارة، لتتاح لهن أكبر فرصة للإشراف على الشارع وليحظين بمشاهدة السيارات التي تنهل الطريق نهلاً، ولمراقبة السائقين وهم يقودون سياراتهم، والتحرش بهم طبعًا. فهؤلاء الفتيات، لا يحسبن حسابًا لأحد، ولا يخشين سرعة السيارات وراءهن، ولا تجد مسحة قلق واحدة على وجوههن النضرة الجميلة بجمال وريعان الشباب. تتصرف كل منه
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب إبراهيم ساسين :
معظمنا سمع وقرأ عن طائر الفينيق Phoenix، وليس من أحد يسأل عن ماهية أسطورة الفينيق! فبعض الذين يعرفون هذه الأسطورة لا يعلِّمونها على حقيقتها المرتبطة بأرض كنعان والمتميزة عن باقي الأساطير المنتشرة في أمصار العالم القديم كافة، مثل مصر وبلاد ما بين النهرين واليونان والصين والجزيرة العربية، ولدى الشعوب القديمة في المكسيك، إلخ. فلكلِّ حضارة أسطورتها التي تختلف عن سواها في بعض التفاصيل، لكن الهدف يبقى واحدًا، وهو أن الفينيق، بعد أن يحترق ويموت، يعود إلى الحياة – مما يعني أن بعد الموت قيامة.
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتبت أميمة الخش :
تضع المدينة أنشوطتها الغليظة حول عنقي. كل ما في المدينة يسهم في منع النسمة من الانسراب إلى صدري. شوارعها المكتظة، أرصفتها الضيقة، الفضاء المشحون بزعيق السيارات، الموسيقى الصاخبة، أصوات البشر، أيديهم الخاوية الممدودة من أجل رغيف، حناجرهم المتورمة، وعيونهم الطافحة بدموع متحجرة.
أهرب من موقع الإعدام. أعدو بعيداً خلف واحة خضراء، ونسيم عليل، وسماء صافية. وعندما ينهكني التعب أعرف أني كنت أركض وراء سراب. أقتعد جانب الطريق وأغفو ربما دهراً!
حين أفيق يقع نظري على كومة بيوض متروكة فوق تلة تراب تغطيها
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتبت محاسن الجندي :
كنت شاهدةً خفية على كلِّ شيء. لا أحد يعرف ما عرفت. لذا ترونني حائرة: ماذا أفعل بهذه الحقيقة التي باتت ملك يدي؟!
وإذ هدَّني التعب، ولم أعد أحتمل، قررت أن أروي لكم ما حدث. فلتقرِّروا أنتم، ولتقدِّروا مدى عذابي بامتلاكي ذلك السرَّ الذي ما فتئ يعذبني ويلحُّ عليَّ، كمسمار طويل داخل دماغي.
تعرفت إليهما في الجامعة، وصرت صديقة مشتركة لهما. كان كلٌّ منهما نقيض الآخر في شتى المناحي – حتى في المظهر.
كامل أبيض اللون، ذئبي العينين، طويل القامة، ساحق التأثير، تتبعثر خصلات شعره السوداء على جبينه وك
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب سومر إجليقين :
توقف أزيز حفّارته فجأة بعد نصف ساعة مجهدة من الوقوف أمام كرسيّه القديم، وقد جلس عليه رجل مترهل الهيئة فاتحا فمه بعجز وتوسّل، وعينان تغبّان جرعات من ألم صامت، تدمعان فلا يأبه لهما الطبيب، بل يزيد من سر
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب زياد جيوسي :
هل يمكن للحنين أن يتوقف؟ كيف يمكن للشوق أن لا يشدني إلى أماسي شمال ضفتنا ونسماتها التشرينية؟ سؤالان جالا في خاطري وأنا أجول شوارع رام الله ودروبها في نهاية أسبوع عمل، قطفت بعضاً من ياسمينات متعربشة عل
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتبت لبنى ياسين :
في كلِّ مرةٍ كنتَ ترسمُ لي فيها على حافةِ الصمت قلباً ووردةً حمراء, كنتُ أرسمُ لكَ عصفوراً وزهرةَ ياسمين, وكان عصفوري يخربشُ فوق القلب ويبعثر الوردة, فألمحكَ تتشظى... تنشطرُ إلى نصفين, أحدهما يتلاشى م
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب منذر أبو حلتم :
ثَمِل بشعورك بالملل، تسير في الشارع المزدحم ووجهك تضيئه مصابيح السيارات المنطلقة بين لحظة وأخرى. وهذا الجو الشتائي الكئيب يجبرك على السير بمحاذاة الأبواب الزجاجية المقفلة. وجوه كثيرة تمر قربك. يخيل إل
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتبت غلاديس مطر :
أكملت بهية عامها الأربعين، وانتهى عمرها الافتراضي. صحيح أنها جميلة الملامح، مدججة بأنوثة هادئة، وفوق هذا وذاك، وقورة ومتعلِّمة. إلا أن لا شفاعة لمن تجاوزت الأربعين في مجتمعها. قريباً جداً سوف يغدو خطي
(التفاصيل)
|
|
|
|
|
|
|
كتب زياد جيوسي :
أعود إلى رام الله بعد غياب، فتضمني في حضنها، تسدل عليّ شعرها، أشعر بروعة نسماتها بمجرد أن تعبر المركبة مداخلها، مودّعاً عمّان معشوقة الطفولة والشباب، التي لم تبخل عليّ بحنانها وحنوها فترة إقامتي فيها
(التفاصيل)
|
|
|
|