يقف 30 رجلا من افراد الشرطة على اهبة الاستعداد وباهتمام جم، يحرسون الرسام الدانماركي كورت فيسترجورد الذي رسم صور النبي محمد quot;ص quot;. انها حراسة مشددة حقا وعلى مدار الساعة. ولابد من ظرف حاسم يستدعي هكذا عدد من الشرطة، والظرف هو تكرار محاولات القتل التي فشلت وقد كان آخرها، حسب توضيحات المخابرات، هو اقتحام شاب صومالي لداره مدججا بالسلاح في روايتين مختلفتين انه كان يحمل معه فأسا وفي رواية اخرى اما مبالغ فيها او انها رمزية مفادها ان المهاجم يحمل قنبلة فوق رأسه بمكان عمامة ! في اشارة الى ان المعني ربما اختار الثأر بدلا من روح السماحة.

ان الحراس الشخصيين كما يبدو شرطة مختارون او على درجة من الخبرة العالية، اذ ان تكلفة كل واحد منهم تعادل 12 وظيفة بدوام كامل، و18 باختصاص حراسة بيوت وعلى مدار الساعة. وفي مثل هذه الشؤون الاستثنائية quot; الحماية على مدار الساعة quot; لا بد من ان اقرارا او تطابقا بوجهات النظر يتم مابين وزير العدل بريان ميكلسن وجهاز المخابرات. وايضا لابد من بيانات توضيحية ستظهر ربما قريبا لتشير الى الاموال المبذولة من اجل انجاح هذه المهمة.

لايُوفر الحراس الشخصيون عادة الاّ للملكة وعائلتها ولبعض الوزراء وقلة من السياسيين والهيئات الديبلوماسية، وان لهذا الرسام الذي طفقت شهرته الآفاق نصيبا كبيرا من الحراسة الشخصية وقد خصصت اكثر من 30.000 ساعة عمل لهذا الغرض ومن قبل شرطة شرق الجزيرة يولاند وحسب ما نوهت به جريدة اوروس ستيفتس تذنه.
ان مساجدَ ودورا اسلامية عديدة قد نوهت بضرورة عدم الاساءة الى الاديان واكدت على ان العنف يرث العنف لكنها دعت الى التفاهم والحوار واحترام بني البشر لمعتقدات بعضهم حتى يجري تجاوز الاشكالات والدليل على ذلك هو البيانات الصادرة والخطابات واللقاءات، ومن تلك البيانات ما صدر في 13/2/2008 وعلى لسان المجلس الاسلامي الدانماركي والمجلس الثقافي الايراني الدانماركي و مسجد طيبة ومسجد الحق والمسجد الثقافي الاسلامي وجمعية سيد الشهداء في اودنسه والرابطة الاسلامية في الدانمارك والمركز الثقافي الاسلامي والمركز الاسلامي للامام علي في الدانمارك والاتحاد الثقافي اللبناني وخدمة الحسين وسنتر جعفري والجماعة الاسلامية.

على العكس من ذلك هناك تهديدات عديدة وجهت الى الدانمارك صعدت من وضع الحمايات والحراسات وعمل المخابرات مما اضاف في سنة 2007 اعباءا مالية وبالملايين مخصصة لذلك. لاتزال الاعباء ولاتزال دعوات العفو والسماح من جهة والمحاولات الانتقامية والتأليب من جهة اخرى. انها قصة قد لاتنتهي الا على طريقة عادل امام ! اي بموت بطل الفيلم والمخرج وانتحار كاتب السيناريو وغرق المونتير وحرق الممثلين والممثلات وانفجار الجمهور الذي شاهد الفيلم والذي لم يشاهده !.

*******

تـوقٌ أخير : انه لمن الخطورة بمكان ان تذهب بعيدا عن المجتمع.. أرنست همنغواي.

كوبنهاغن