: آخر تحديث

تطبيق حد الردة لا يتنتمي لعصور التنوير

أقرأ على صفحات الجرائد الغربية خبر نية السلطات الإيرانية إعدام القس يوسف نادرخاني الذي يصرون على أنه من عائلة مسلمة ولكنه تحوّل عن الإسلام إلى المسيحية وبالتالي توجّب عليه تطبيق حد الردة وهو القتل ( في إعتقادهم ).. بعد توجيه الإنذارين الأول والثاني لحثه عن التراجع عن دينه بينما يصر القس بانه مستعد للموت ولن يتراجع عن دينه..
وبالتأكيد تسارعت المنظمات الحقوقية والدول الغربية في محاولة يائسة لإقناع النظام الإيراني بالعدول عن العقوبة.. تعنت الحكومة الإيرانية يذكرني بتعنت الحكومة الطالبانية قبل سنوات بعدم الإستماع لأي من هذه الدول أو المنظمات بالعدول عن نسف التماثيل البوذية والتي تعتبر من أهم المعالم التاريخية للديانة البوذية.. والنتيجه في كلتا الحالتين التشوية بالقصد وبالعمد لمعلومة أن الإسلام يتوافق مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان..وهي الجدلية التي تواجهها أحزاب الإنتفاضات العربية.. في تفسيراتها للديمقراطية التي لا تخالف الشريعة.. بينما يصر الأقلية العلمانية الليبرالية بفصل الدين عن الدولة لتحقيق العدالة في ديمقراطية حقه..

لقد كتبت في هذا الموضوع أكثر من مرة.. ولكني أعود اليوم مرة اخرى وغير عابئة بالهجوم الذي أتوقعه سواء من فقهاء الدين أم من بعض القراء.. لأتساءل هل نحن حقا نؤمن بحرية الإعتقاد. أم انها ضرب من ضروب التقية والتحايل على أنفسنا لتأكيد إيماننا..

هل من الممكن لنبي الرحمه ان يقول quot; من بدّل دينه فاقتلوه quot;quot; بينما تؤكد كتب التراث بأن أبا بكر لم يحتج بهذا الحديث الذي كان كفيلا بحسم الخلاف حينما عارضه عمر بن الخطاب ومعه بعض الصحابه عندما قرر شن حروب الردة.. والتي كان سببها الرئيسي هو إمتناع بعض القبائل عن دفع الزكاة لبيت المسلمين.. وتفضيلهم إنفاقها على أقاربهم عملا بمدأ الأقربون أولى بالمعروف.. وهو ما يؤكد بأن هذا الحديث مدسوس ومشكوك في مصداقيته..

إن تطبيق هذا الحد وأي من الحدود الأخرى يتنافى مع مقولة أن الدين صالح لكل زمان ومكان.. وهي المقولة التي طالما أحاول التشبث بها حفظا على نفسي وضميري من الإلتباس في المفاهيم الدينية المتناقضة التي أواجهها..

إن حرية الإعتقاد تقع على رأس الحريات.. التي تمنح الفرد الشعور بالأمن والأمان في إختيار ما يعتقد أنه يحقق له الطمأنينة النفسية في علاقته مع الخالق ومع بقية الناس من حوله.. مادام لا يشكل خطرا على المجتمع حوله.. الخطر هو في الإعتقاد بأن الإسلام هو الدين الأوحد.. بينما أعترف الإسلام بالأديان الأخرى.. الخطر في إنعدام الحرية الفردية.. وفي حرمان الأقليات الموجودة من المواطنة في جميع البلدان الإسلامية.. الخطر هو في حرمانها من حقوقها في المعتقد ومن ممارسة شعائرها الدينية ؟؟
إن هذا التزمّت الذي جعل من الدين سجن كبير.. يساهم بلا محالة في التشهير بالإسلام.. وبالخوف منه على العالم كله..

من المؤسف والمخجل أنه في ذات الوقت الذي أقرأ فيه بأن الحكومة البريطانية تتجه إلى إصدار جوازات سفر جديدة بدون كتابة جنس حاملها.. فيما إذا كان ذكر ام انثى.. بعد أن لغت خانة الديانة من جوازاتها منذ سنوات طويله.. أجد أن العديد من الدول الإسلامية والمسلمة لا زالت تتحايل على حقوق الأقليات. وفي حق الإنسان في إختيار عقيدته.. وتريد تطبيق عقوبات لا تنتمي إلا لعصور الظلام..

nbsp;ndash; باحثة وناشطة في حقوق الإنسان


عدد التعليقات 46
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. حد الردة
خوليو - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 09:22
الدارس للتراث الاسلامي يصل لنتيجة وقناعة أنه على طول ذلك التاريخ قتلوا المرتد ، فحروب الردة في معظمها جاءت نتيجة ارتداد الكثيرون عن الدين بعد وفاة النبي ، وطبيعي أن يرفض المرتد الزكاة، فهي تزكية عن أمواله للفقراء، ويدفعها مباشرة لهم فهي ليست ضريبة كما يحلوا للبعض تسميتها لتجميل الأمور، وأما الأسس الشرعية لقتل المرتد إضافة إلى الحديث المذكور في المقالة (من بدل دينه فاقتلوه) فهو يتناسق وثيشتق من آية قرآنية من سورة البقرة -20- والتي تقول من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى(الدين الاسلامي) لا انفصام لها ، الجدير بالذكر أن تلك الآية تبدأ بلا إكراه في الدين ، ولكن تقول أن من تمسك بهذا الدين لايمكن أن ينفصم عنه، على فرض أن إنساناً أراد أن يترك هذا الدين فالجواب أن الانفصال ممنوع، وإن فعله فقد لى هذه المعصية لذلك جاء الحديث منسجم ومتماسك مع منع الانفصام، هذا يدل على أن القوة والقتل رافق تاريخ هذا الدين منذ النشوء. قرار المحكمة الايرانية في حق هذا المرتد الذي اعتنق المسيحية بعد أن كان مؤمناً هو قرار شرعي ولكنه مؤسف ويدل على أن القول بالرحمة والتسامح ماهي إلا شعارات لللإستهلاك يقبع تحت عنف مخفي ينفذ بحذافيره، وكاد أن يكون خاص بتلك المجتمعات وهو رفع شعار براق وجذاب والعمل عكسه على في التطبيق.
2. النقاب وغشاء البكارة
زينب سلطان - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 10:49
النقاب وغشاء البكارة هما الحل. هذه هي أهم ما يهم الأمة الاسلامية وشكرا.
3. حد الردة
nero - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 11:39
الرد خارج الموضوع
4. ايهما أقوى ويعتد به
سميرة علي - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 12:23
وماذا الاية من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
5. حرية الاعتقاد
حرية الاعتقاد - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 12:54
نعم قد نجد من يطبق ما جاء بالحديث من بدله دينه فاقتلوه اما ماجاء بالقران من ايات فليس مهم تطبيقها لا اكراه في الدين لا اعرف ماذا تعني لدى المسلمين ومن شاء فاليؤمن ومن شاء فليكفر اين هي حريه الاعتقادإإ
6. كلة عند العرب صابون
مصريية.باحثة فى التا - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 12:56
لابد للجميع من مراجعة تاريخ الخلافة.ابو بكر اتفق عليةبعد وفاة الرسول فورا لحرب الردة وبعدها لم يتفق على خليفة.الفاروق عمر اعدل رجال عصرة اختلفو علية وقتلة ابو لؤلؤة.ذو النورين عثمان ارحم رجال عصرة اختلفو علية وقتلة كثيرون.الامام على اختلفو علية ومنهم من بايع معاوية وتركة الخوارج وقتلة بن ملجم.الحسن سموة والحسين قتلوة بيد اسامة بن سعد بن ابى وقاص وشمر بن ذى الجوشن.وهما ريحانتى بيت النبوة وسيطى الرسول وسيدا شباب اهل الجنةوابنا فاطمة.ودارو برأسة فى اسواق دمشق وعلق على اسوارها.معاوية وولدة يزيداختلفو عليو وقاتلة العباسين.الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان كان يذبح العباسين ويقول هل من مزيد وان قابلت ربك يوم حشر قل لة قد مزقنى الوليد.الخليفة ابو العباس السفاح اختلفو علية وقتل 6الاف اموى وقال وانحر فى الارض حتى لاتجد فيها امويا.وابو جعفر المنصور قتلو ابو مسلم الخرسانى لمعارضتة خلافتهم لخراسان.وهارون الرشيد اختلف مع الرامكة الايرانين وقتلهم ولم يرحم وزيرة يحيى بن برمك.بن طولون وابنة خماروية بعد زواجة من ابنة الخليفة العباسى اختلفوقتلوة .بن طغج الاخشيد قتلة عبدة العبد كافور واستولى على الخلافة.الكامل والعادل والناصروالصالح ايوب اختلفو واستعانو بالفرنجة.الحاكم بامر الة لم يجدو جثتة فوق المقطم حتى الان .اما المماليك فحدث ولا حرج والخليفة العثمانى قتل الشاة الصفوى الايرانى والغورى وشنق طومان باى على باب زويلةاما الخليفة ابن عثمان فقتل 13 اخ لاعتلاءالخلافة الخلاصة لم يتم اتلاتفاق على خليفة بعد الرسول صلعم.فهل اليوم نبايع هذا التافهة واين هو من صحابة الرسول.وحسبنا الة ونعم الوكيل
7. لانه خان وطنه
ابو فاطمة - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 13:43
القس لم يعدم لانه ارتد عن دينه فقد ظل مسيحيا لمدة طويلة ولكن لانه خان بلده ايران
8. العصيان المسلح مرفوض
عبدالعظيم - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 13:48
حروب الردة كانت بمثابة عصيان مسلح ضد الدولة والدول الغربية الديمقراطية لا تقبل من مواطنيها عصيانا مقرونا بحمل السلاح فبريطانيا التي آوتك بعد تشرد حاربت الانفصاليين الايرلندين لعقود طويلة وتحملت تفجر السيارات المفخخة في شوارعها وقاتلت الانفصاليين حتى جنحوا للسلم ووضعوا السلاح جانبا الحرس الوطني في امريكا جاهز لقمع اي حركة انفصال مقرونةبالسلاح ولذلك احرق الحرس الوطني الداوديين هم واطفالهم لما تمردوا بالسلاح على الدولة ورفضوا الاذعان للنظام العام
9. لا حريات مطلقة !
عاصم - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 13:55
لا توجد حريات مطلقة حتى في اندية العراة ! الحريات مضبوطة بالقانون وعندما يخرج المواطن عن القانون يجرم ويعاقب لاي انسان الحق في ان يعتقد فيما شاء ولكن عليه ان يحترم من حوله ولا يشرح بما يعتقده صدرا ولا يتحدى مشاعر مواطنيه من حوله بالقول انه كذا وكذا ويتبجح بذلك لم تقبل الشيوعية ايام عزها الاعلان والاشهار والتبجح باعتقاد مواطنيها لافكار وعقائد العالم الحر وبالمقابل لم تقبل النظم الغربية بالتبجح بالافكار الاشتراكية في بلدانها وزادت عليه ان حاربت الشيوعية فيما وراء البحار وقلبت انظمة وحكومات ! لماذا يراد للاسلام ان يكون الحائط المائل ؟!! لا منطق هنا !
10. الخيانة ليست وجهة نظ
وفيق - GMT السبت 01 أكتوبر 2011 14:00
من بدل دينه فاقتلوه وفي رواية اخرى من بدل دينه وفارق الجماعة فاقتلوه احاديث صحيحة جرى العمل بها والمقصود بمقارقة الجماعة الهروب والانضمام و الاتصال بالاعداء والعمل معهم وهو ما يعد خيانة للامة ولا خلاف بين الشعوب في قتل الخائن هل هناك خلاف الخيانة ليست وجهة نظر ! حتى ميثاق حقوق الانسان لا يحرم قتل الخائن ولا يحصنه من العقاب !


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.