: آخر تحديث

التطرف يأكل الأخضر واليابس بدون تمييز

nbsp;

أشعر باليتم القسري من عروبتي ولكن هذا اليتم لن يمنعني من محاولة إيجاد طريقة لإبقاء شعرة معاوية في علاقتي التي لا أستطيع بترها.. وأرفض هذا البتر من منطلق أنني حريصة على الإنسان في كل بقاع الأرض..ونظرا لإستطاعتي القراءة بالعربية سأضع نفسي مكان إنسان غربي.. لأقرأ ما في الصحف العربية في هذا اليوم 23-4-2012..

أول الأخبار.. أنصار الشريعة تحدد نهاية أبريل موعداً لإعدام 70 جندياً تم أسرهم في محافظة أبين جنوب اليمن..
وكغربي سأتساءل أليس كلا الطرفان مسلمان.. ولكني وحرصا على الموضوعية إسترجع كيف قتلت أوروبا بعضها أيضا في حقبة زمنية سابقة وكلاهما أيضا كانا مسيحيين..
ولكن أنصار القاعدة هم من أيد غزوات القاعدة في أميركا وفي العديد من دول أوروبا.. وبالتالي سيكون إحساسي أنه يجب القضاء عليهم وعلى خلاياهم مهما كان الثمن وأينما كانوا..

ولكن إذا كان أنصار الشريعة ضد الغرب الكافر.. فلماذا يستعملوا مكبرات الصوب التي هي من إختراع هذا الكافر ؟؟ أليس في هذا إزدواجية تنطبق على العديد من أفكارهم ؟؟؟

الثاني - تجدد الإشتباكات المسلحة بمدينة الكفرة الليبية بين الجيش الليبي وإحدى ميليشيات التبو التي يتزعمها عيسي عبد المجيد الذي سبق وهدد بانفصال الجنوب عن البلاد.
وأتساءل كغربي.. لماذا لا يستطيع هؤلاء فهم أن أمنهم ومستقبلهم الإقتصادي والسياسي يرتبط ببعضهم البعض.. كيف إستوعبت ولاية تكساس الأميركية والغنية بالنفط هذا الترابط الأمني بحيث إرتأت أن من الأفضل تقاسم ثروتها النفطية مع ولاية أيوا الفقيرة بدلا من الإنفصال والإستقلال بثروتها وتعريض امنها للخطر ممن حولها. فالأمن عامل مشترك بين الجميع،، ويقع على قمة اولوياته الأمن الغذائي.

وأتساءل كيف سيعزل الجنوب الليبي نفسه عن بقية ليبيا ؟؟؟ وهل هذا الإنعزال سيضمن له الأمن ؟؟؟ثم والأهم ما دام يروّج للإسلام السياسي فكيف يحرم بقية السكان من حقهم في تقاسم الثروة الوطنية.. أم أن شطارتهم فقط لا تقع إلا على العودة إلى التعدد؟

الثالث - اتصالات مصرية لترتيب لقاء بين عباس ومشعل بهدف دفع جهود المصالحة في ظل تدهور الحريات العامة في الضفة وغزة..
بالنسبة لجهود المصالحة وهي أهم الخطوات لأي دعم دولي..

قبل سنتين كنت قد دعيت إلى عشاء لحزب المحافظين البريطانيين.. وتحدثت مع الوزير كينيث كلارك خلاله عن أهمية وضرورة دعم الحقوق الفلسطينية والضغط على إسرائيل لإنهاء الإحتلال.. سألني الوزير مع من نقف في دعم هذه الحقوق. هل نقف مع حماس التي إنتخبها ديمقراطيا الشعب الفلسطيني والتي ترفض الإعتراف بالحقوق الإسرائيلية..أم نقف مع فتح والتي أصبحت لا تمثل الشعب الفلسطيني كله حتى وإن كانت معتدلة الآراء.

والآن وبعد عديد من السنوات.. ضاع فيها شباب. وأصيب عدد كبير منهم بالإعاقة.. ليس فقط على أيدي الإحتلال الإسرائيلي.. ولكن على أيدي فتح وحماس في القطاعين.. ولا زلنا لا نعرف متى تتم المصالحة ؟؟؟؟؟؟ ولكننا نعرف تماما تواصل الإعتقالات بين الحركتين.. وتواصل إنتهاكات حقوق الإنسان من كلا الطرفين.. زإثراء العديد من قياداتهم على حساب لقمة الفلسطيني الكادح والمحروم.

وهنا وكأجنبية أكون قد وصلت إلى تذبذب في إحساسي بالتعاطف الفلسطيني لأقول quot;quot; فخار يكسر بعضهquot;quot; ولكنني وقطعا سأتردد في دفع جزءا من ضرائبي لأناس إستعذبوا الفساد ولا يستطيعون الإتفاق مع بعضهم فما بالك بالسلام مع إسرائيل ثم مع العالم من حولهم.

وفي خضم أحداث الربيع العربي والذي يتابعه كل نشطاء العالم لأخذ العبرة والدروس منه تمهيدا لنقل بعض الجوانب الإيجابية إلى دول أخرى.. سأتوقف كثيرا عند ما هي اولويات هذه الإنتفاضات العربية.. هل هي حقا الحرية والعدالة.. أم هي الدخول في مجادلات فقهية لا تسمن ولا تغني من جوع حول.. تعدد الزوجات.. ومدى شرعية وفتوى العلاقة الجنسية مع جثة الزوجة.. وووووووووو.. ثم الوصول أخيرا إلى القبول بإرتداء الممرضات للنقاب.. وأتخيل مريض يحتاج إلى التواصل النفسي مع من تقوم برعايته ولكنه يواجه بنقاب مخيف.. حتى وإن قرروا تغيير لون العباءة والنقاب إلى الأبيض.. فقد يصاب المريض بنوبة قلبية لإعتقادة بأنه وصل إلى العالم الآخر أسرع مما كان يتوقع..
وأتساءل ألم نسمع بالعديد من الآراء الفقهية التي أكدت بأن النقاب ليس إلا صورة من صور المغالاة في الدين !!! ولماذا يريدون وضع خيمة تعيق حركة الممرضة بينما سرعتها قد تكون الفاصل بين الحياة والموت لمريضها ؟؟؟

خامسا - أعلنت وزارة الداخلية المغربية الأحد عن تورط ضباط درك في شبكات تجارة المخدرات والهجرة السرية وأن التحقيقات التي تم القيام بها كشفت أن رائدا وتسع رتباء ودركيا أقاموا اتصالات متواترة مع شبكات لتجارة المخدرات ولتورطهم في الترويج الدولي للمخدرات والهجرة السرية'.

كلاهما خطر على المغرب.. وعلى الدول الأوروبية التي تحاول المستحيل القضاء على إستعمال المخدرات.. ولكن الخوف الأكبر الآن والذي يراود كل الدول الأوروربية وهو على قمة خطط مرشحي الرئاسة الفرنسية الآن.. هو تكاثر أعداد المهاجرين إليها.. سواء بالهجرة أم بالتكاثر.. والخوف من نقل أفكارهم الدينية المتطرفة إضافة إلى زيادة العبء الإقتصادي على الدولة لأن العديدين منهم يفضلوا البقاء على لوائح نظام الضمان الإجتماعي.. وكأجنبية مفترضا.. سأؤيد المرشح الأكثر حرصا على أمني وسلامتي من هذه الهجرة سواء الشرعية أم الغير شرعية!
nbsp;
سادسا.. وكأجنبية (إفتراضيا ) سأصل إلى نقطة الفصل في تعاطفي مع المنطقة العربية برمتها.. من خلال حدثين يتصدرا الصحف العالمية كلها.. الأول.. ما يحدث في سوريا وعجز المجتمع الدولي.. والجامعة العربية عن لجم قوات الأسد من قتل شعبة والذي وصل عدد الضحايا فيها إلى ما يفوق عشرة ألاف قتيل!
والثاني ما يمس الحريات التي يتمتع بها مواطني الدول الغربية.. ومن ضمنها حرية الإعتقاد.

الثاني.. حملة لتوزيع المصاحف المجانية لغير المسلمين التي وصلت إلى سويسرا بعد ألمانيا مشابهة لحملة quot; إقرأquot; السلفية المسمّاة quot; الدين الحقquot; التي أثارت جدلا كبيرا وتحدت السلطات الألمانية..

وتهدف الحملة إلى توزيع 14 الف نسخة مجانية.. متحدية السلطات السويسرية والمجلس المركزي الإسلامي الذي لا يرى في هذا التوزيع أي عقلانية.

تساؤلاتي كأجنبية (فرضا ).. لماذا يعتقدون بأن دينهم الوحيد دين الحق.. ثم إن كل الأديان تعتقد أنها الديانة الوحيدة الحقة، وأن الإيمان بها وحدها طريق الخلاص والوصول إلى الجنة وأن من يعتنق أي من الأديان الأخرى سيصلى بالنار في جهنم.. والإسلام واحد من هذه الديانات الذي أكد ذلك مرارا..كما في الأديان الأخرى.. وهل أريد العودة إلى عبودية الأديان مهما وصلت درجة إيماني بأي منهم.. هل أريد أي دستور يقوم على تطبيق مبادىء أي شريعة دينية بعد أن عشت تجربة الحرية والعدالة والمساواة بتطبيق أفضل مما جاء في أي من الأديان.. ولكن السؤال الأهم.. إلى متى سأحتمل كأجنبية (فرضا) محاولاتهم لفرض ثقافتهم.. وديانتهم.. وهم لا يفتأوون عن تهديد الديمقراطية التي دفعت اغلى ثمن للوصول إليها!

وتبقى جذوري العربية تسائلني.. ألم يكن المسلمون.. واكثرية النساء هم من رفض رفضا مطلقا مقولة روان وليمز في الأخذ ببعض جوانب الشريعة الإسلامية.. وتصرخ الحقيقة في وجهي لقد فضحتنا شاشات التلفزة والإنترنت.. فلنستر عوراتنا قبل أن نتهم العالم حولنا بالمؤامرة وبالعورات ؟؟؟nbsp;
nbsp;

nbsp;باحثة وناشطة في حقوق الإنسانnbsp;
nbsp;


عدد التعليقات 22
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. طرح تلفيقي
سلام - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 10:48
طرح الست الكاتبة المحترمة غريب وضعيف في آن واحد: فهي تطالب المسلمين بأن لا يعتقدوا أن دينهم هو الدين الحق، وأن لا يلتزموا بقواعد دينهم الذي تمثل الشريعة أهم مكون من مكوناته!! المشكلة - يا ست أحلام أكرم - ليست في أولئك الذين يلتزمون بقواعد دينهم، ذلك أن هؤلاء صادقين ومنسجمين مع نفسهم وعقيدتهم، وإنما المشكلة هي في المسلم الإثني الذي يحمل إسم مسلم لكنه لا يلتزم بقواعد ومبادئ عقيدته. هذه الحالة التلفيقية، والتي تشبه حالة الإنقسام في إسرائيل بين المتدينيين والعلمانيين، لا يمكن أن تستمر الى الأبد، حيث لا بد أن يأتي يوم يحسم فيه الأمر بالشكل التالي: إما الإلتزام بقواعد ومبادئ العقيدة، وإما الخروج منها نهائياً.
2. المشكلة
خوليو - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 12:36
مخالف لشروط النشر
3. المشكلة
خوليو - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 12:36
مخالف لشروط النشر
4. اعلان هام
مراقب متهكم - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 14:25
السيد كيم جونغ يقول لأنني اعتنقت البودية أعلن ان البودية هي الحل ومن لا يعتنق البودية سيذهب الى جهنم. والسيد محمد عبد الجبار يقول ان الاسلام هو الحل ومن لا يعتنق الاسلام سوف لا يذهب الى الجنة فقط هذا المكان مخصص للمسلمين. السيدة فوزية محمود تقول ان النقاب هو الحل وعئشة الصومالية تقول الختان هو الحل. والشيخ ابو فتوة يقول ارضاع الكبير وتعدد الزوجات هو الحل. والسيد حاييم ابن يعقوب يقول اليهودية هي الحل ومن لا يعتنق اليهودية مصيره الجحيم. والسيد ميشيل جورج يحمل يافطة تقول الكاثوليكية هي الحل. ومحمود شهرزادة يقول المذهب الشيعي هو الحل. ومستر ديفيدوف يصرخ الشيوعية هي الحل والآنسة جورجينا وليامز تقول ان العلمانية هي الحل. وروبرت بلاك ستون الرجل السكران الذي يترنح في الشارع يصرخ الويسكي هو الحل وجورج نصف دونم المدمن على المخدرات يقول الهيروين هو الحل. .
5. ننصح كل مثقف بهذا
عابر ايلاف - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 16:18
هناك العديد من المثقفين المصابين بعقدة التبعية النفسية للغرب وكراهيتهم لاصولهم ولون جلودهم وشعرهم وولو عيونهم وهذه العقدة متوفر العلاج منها في عيادة متخصصة ننصح بها
6. ننصح كل مثقف بهذا
عابر ايلاف - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 16:18
هناك العديد من المثقفين المصابين بعقدة التبعية النفسية للغرب وكراهيتهم لاصولهم ولون جلودهم وشعرهم وولو عيونهم وهذه العقدة متوفر العلاج منها في عيادة متخصصة ننصح بها
7. الاسلام عقدة الكاتبة !
درش - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 16:23
كل صاحب دين يعتقد ان دينه الحق وعند الله تجتمع الخصوم فيفصل في ذلك وحتى ذلك الحين هناك متسع كبير للاصحاب الاديان في المشترك الانساني بينهم لا اعرف سبب شغف الكاتبة بهذه النوعية من المقالات التي تنشر الكراهية والاحقاد بين اهل المنطقة وهناك قضاياانسانية حقوقية اهم من ذلك على رأسها قضية الشعب الفلسطيني المهجر من وطنه القابع تحت اقسى انواع الاحتلال في زمن الانسانية وحقوق الانسان كما يقولون ؟!
8. اتجاه لشيطنة المسلمين
عابر ايلاف - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 18:24
التطرف الديني ليس احتكارا اسلاميا فاصحاب اي دين تقاتلوا فيما بينهم وبأضعاف مضاعفة انظري الى اتباع المسيح في رواندا مثلا كيف قتلوا مليون منهم وذبحوا وقطعوا بالسواطير ؟! واختبأ بعضهم في بيوت ومناطق المسلمين ! المقالات تتجه نحو شيطنة الاسلام وشيطنة المسلمين والمسلمون بشر كغيرهم من البشر فيهم وفيهم كما لدى اصحاب الملل والمعتقدات الاخرى ان الانحراف العقدي والتطرف هو نتاج انظمة عربية مستبدة وفاسدة رعاها الغرب الديمقراطي ومدها بكافة وسائل العنف والاستنطاق افضل انواع القيود التي يقيد بها الاحرار في فلسطين والوطن العربي تستورد من بريطانيا ام الديمقراطيات ؟!!
9. اتجاه لشيطنة المسلمين
عابر ايلاف - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 18:24
التطرف الديني ليس احتكارا اسلاميا فاصحاب اي دين تقاتلوا فيما بينهم وبأضعاف مضاعفة انظري الى اتباع المسيح في رواندا مثلا كيف قتلوا مليون منهم وذبحوا وقطعوا بالسواطير ؟! واختبأ بعضهم في بيوت ومناطق المسلمين ! المقالات تتجه نحو شيطنة الاسلام وشيطنة المسلمين والمسلمون بشر كغيرهم من البشر فيهم وفيهم كما لدى اصحاب الملل والمعتقدات الاخرى ان الانحراف العقدي والتطرف هو نتاج انظمة عربية مستبدة وفاسدة رعاها الغرب الديمقراطي ومدها بكافة وسائل العنف والاستنطاق افضل انواع القيود التي يقيد بها الاحرار في فلسطين والوطن العربي تستورد من بريطانيا ام الديمقراطيات ؟!!
10. العشاء مع كلارك
انا مهمة خذوا بالكم!!! - GMT الثلاثاء 24 أبريل 2012 19:55
دانييل سترتش احد زعماء حملة إيقاف المآذن في سويسرا اعتنق الاسلام!!ووعد انه سيساهم في بناء أكبر مسجد في أوروبا.. وتلاقيه بيوزع القرآن ويدعو للإسلام مثل الاف الشباب الغربي المسلم في ألمانيا وسويسرا وفرنسا وبريطانيا الذين يصححون المفاهيم المغلوطة عن الإسلام بسبب أمثالك وكذلك يردون على الشبهات عبر الإعلام وشبكة الإنترنت والمؤسسات... من أجل أحاسيس حبة عنصريين متعبة حالك وكاتبة موضوع مشتت كل الزبدة فيه انك ليس حقوقية للإنسان ولكن لمزاج العنصريين من الغربيين بدليل الكلام المقرف في حوارك مع كلارك عن القضية الفلسطينية التي عمرها 60 سنة ظلم وقتل ونهب وتبررينها بنزاعات وليدة سنوات وناتجة عن طول انتظار الشعب الفلسطيني لحصوله على حقوفه المسلوبة! لماذا لم تنتهزي الفرصة وتقولي الحقيقة يا حقوقية؟ نحن كذلك مللنا من التآمر الغربي علينا ومن سلاحه الذي يصنعه لنا ومن أجلنا فنشتريه ونقتل بعضنا بعضا ونطلب المزيد ومن نهبه ثرواتنا واحتكارنا ثم اذلالنا بالمساعدات إذا لم نرضخ لشروطه التي هي فحوى مواضيعك!! فمتى يصحو ضميرك وتتكلمي عن أحاسيسنا كذلك لهم؟؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.