: آخر تحديث

المرأة قربان المجتمع وضحيته

في الأزمنة الغابرة كانت المرأة rsquo;تقدم قربانا للآلهه، ولكن وفي القرن الحادي والعشرين توقفت كل المجتمعات عن هذه الجريمة البربرية.. ولكن المرأة العربية لا زالت rsquo;تقدم من عائلتها كقربان للمجتمع كنوع من التطّهر العلني وقد يشترك أفراد العائلة بما فيهم الأمهات في عقاب المرأة التي خرجت عن السلوك الذي قرره هذا المجتمع... وتحت ستار الثقافة المجتمعية يؤمن الجميع بدعم الدين لهذا القتل.. ورسالتهم للمجتمع واضحة مفادها.. لقد قمنا بتقديم إبنتنا قربانا تلبية لرغباتكم وتطهرنا من العار فهل نطمع في عفوكم بعد أن عفا الله عنا؟؟؟nbsp;

nbsp;قتل الشرف كجريمة قد تحدث في أي من دول العالم ولا تقتصر على المنطقة العربية وحدها، ولكن الجاني في كل هذه الدول يخضع للقانون الذي يعاقبة بإعتبارها جريمة متكاملة الأطراف بدون تغطيتها بأي مبرر مما يعمل كرادع لتقليل حدوثها بينما وفي المجتمعات العربية يستطيع الجاني التهرب من أية عقوبة تحت مجموعة من المبررات القانونية التي وضعها المشرّع العربي المسلم..؟؟

ولكن هذا المشرّع المؤمن لم يضع أي مبررات لتخفيف العقوبة أسوة بتشريعة ذلك للرجل في حال قيام المرأة بنفس الجريمة فيما إذا ضبطت زوجها متلبسا بعملية جنسية مع إمرأة أخرى لأنها وربما تكون زوجة ثانية، أو ثالثة، وحتى إحدى جواريه؟؟؟

في تقرير لقناة بي بي سي العربية عن تزايد جرائم قتل الشرف في فلسطين.. جاء في بداية التقرير quot; سيطرت حالة من الغضب على الشارع الفلسطيني عقب تزايد جرائم القتل بحق نساء في مختلف المناطق الفلسطينية، تحديدا أن معظم هذه الجرائم تمت خلال شهر رمضان الجاري quot;quot;. إضافة إلى قول الجهات الأمنية بأنها تكتشف الجرائم عن طريق الصدفة حيث لا يتم ابلاغ الشرطة عنها بل يعمل الفاعلون على التستر على الجريمة quot;quot;. كما شارك الفاعل 3 من أصدقائة في عملية قتل آية إبنة الخليل!

المشرّع الفلسطيني يبرر تقاعسه بأن الاراضي الفلسطينية تخضع لجملة من قوانين العقوبات الاردنية في الضفة الغربية وقوانين العقوبات المصرية في قطاع غزة وكذلك قوانين عقوبات الحكم العسكري الاسرائيلي بالاضافة الى قوانين العقوبات التابع للانتداب البريطاني.

قضية قتل الشرف جريمة ليست بجديدة على الساحة الفلسطينية.. وليس هناك من تشريع إسرائيلي لهذه القضية في الأراضي المحتلة، لأن الدولة الإسرائيلية تعتبرها جريمة يعاقب عليها الجاني بأقسى العقوبات وبالتالي تفرض أقسى العقوبات على مواطنيها حتى أؤلئك الذين من أصول عربية.. وبالتاكيد هي المرة الأولى التي لا يخضع فيها مواطنها من أصل فلسطيني للتمييز.. بينما إستقر رأي وإعتقاد المشرّع الفلسطيني على حصر مفهوم الشرف في إرتكاب الفتاة الممارسة الجنسية غير المشروعة أو المحلله بعقد زواج حتى وإن كان عرفيا أو مسيارا أو أي شكل آخر من أشكال الزواجات المتعددة. المهم هو مسؤوليتها وحدها عن عفتها حتى وإن كان الجاني قريب أو بعيد..

سؤالي للمشرّع الفلسطيني لماذا تهاون في سن قوانين صارمة ورادعة منذ وصول السلطة الفلسطينية عام 1993؟؟ لماذا لم يجرؤ على سن قانون عقوبات يتناسب مع حجم ونوعية هذه الإعتداءات؟؟ ولماذا حصر الشرف في جسد المرأة وحدها؟؟
nbsp;
في النقاش الذي أدارته قناة البي بي سي مع الدكتور غسان الخطيب والذي إقتصر على حوار حول تنامي ظاهرة قتل الشرف في فلسطين. أصر على أن الثقافة المجتمعية هي السبب الأول في عملية القتل..إضافة إلى تضافر الإحتلال والفقر والبطالة..

ولم يشر إلى أن السلطة الوطنية وبعد دخولها الأراضي فضلت ترك قضايا المرأة لأسرتها وللقضاء العشائري الشعبي الذي يستمد أحكامه من العادات والتقاليد وبعض أحكام الدين.. وأنها قد تكون مسؤولة حين غيبت الإحساس بالضمير الأخلاقي تحت وهم وشعار أن النضال الوطني من أجل التحرير يقع على قمة الأولويات. غير واعية بأن تحرير الإنسان من غرائز العنف بالقانون الصارم هو ما قد يؤدي إلى إحترام المحتل لهذا الإنسان.. وأن أهم دور للحكومة في المجتمعات الراقية هو تغيير الثقافة المجتمعية المتجذرة في المنطقة العربية المسلمة كلها..

السلطة الوطنية ساهمت بطريق غير مباشر في تغييب الوعي الجمعي حين لم تعمل على تغيير المناهج التعليمية بما يتناسب مع القرن الحادي والعشرين.. وحين أبقت في مناهجها التعلمية على أحاديث دونت بعد 300 سنة من وفاة النبي وليس من المعقول أن تنسب له لتناقضها الصارخ مع المبادىء الأخلاقية التي عمل لها وعليها النبي. وكلها أعادت تجذير وترسيخ لثقافة مجتمعية تعتبر المرأة عورة..
أما عجزالسلطة عن إحداث أي تغيير في القانون او إستنباط قوانين جديدة تنبثق وتتماشى مع المبادىء العالمية لحقوق المرأة.. فقد أدى بدورة إلى زيادة الفجوة الطبقية الموجودة أصلا والتي من نتائجها تناقض مجتمعي ثقافي وحضاري كبير بين العائلات الفلسطينية ثم بين مدن وقرى الضفة الغربية...
.
في مجتمع يربيها على موروث ديني عقيم وتقاليد ظالمة rsquo;تحرم حتى العلاقات الطبيعية بين الرجل والمرأة.. ويشكل الجنس فية قضية أولية ألم يكن من المفروض ان تكون قوانين العقوبات الطريق الوحيد لإرساء سلطة القانون وسيادته؟؟؟
نعم لقد أفاق المجتمع الفلسطيني من نومته وغضب من تزايد قضايا قتل المرأة ووحشيتها.. وإستفاقت السلطة الوطنية ممثلة برئيسها حين أصدر قرارا بتوقيف العمل الفوري بالمادة 340-341 وهي المواد المأخوذه من قانون العقوبات المعمول به في الأردن والضفة الغربية ولكن وجود وبقاء المادة 98 من القانون ذاته rsquo;يبقي مفعول المادتين السابقتين.. لأنها تأخذ في الإعتبار العذر والعقوبة المخففه لمن يقدم على فعلته تحت تأثير ثورة غضب شديد..

القوانين المعمول بها في كل الدول العربية ما عدا تونس ( والتي تتجه إلى شتاء حالك بعد ربيعها) تتخذ من الأحاديث ولي عنق الآيات بما يتماشى مع مصلحة التفكير الذكوري الأساس للتعامل مع قضايا وشئون المرأة.. وبما أن قانون العقوبات يرتبط بحياة الأفراد والمجتمع ككل فقد ربط فقهاء الدين ما بينه وبين حياة البشر مما أخضع النصوص المرتبطة به إلى حالة المد والجزر ما بين تفسيراته تبعا لحالة الأفراد وبما يستفيد منة الذكور فقط تبعا للثقافة المجتمعية التي تتخذ من الأحاديث قرآنا آخر يحكمها وتتأسى به؟؟؟
وكلها لا تتماشى مع روح الدين ولا العصر.. نعم فصل الدين عن الدولة والإلتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمرأة هي الطريق الوحيد للتخلص من الإحتلال النفسي الجاثم على قلوبنا وعقولنا.. وقد يكون طريقنا للخلاص من الإحتلال نفسة حين ننجح في كسب إحترام العالم الذي يقيس مدى همجيتنا بالتعامل مع المرأة والقوانين المعمول بها. وقتل الشرف يمثل قمة البربرية والهمجية...

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية


عدد التعليقات 50
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. النقاب هو الحل
محمود مصطفى - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 12:42
النقاب يبقى الحل الأمثل لمشاكل المجتمع ويمكن اضافة ختان المرأة وارضاع الكبير وتعدد الزوجات. الاسلام كرم المرأة .
2. النقاب هو الحل
محمود مصطفى - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 12:42
النقاب يبقى الحل الأمثل لمشاكل المجتمع ويمكن اضافة ختان المرأة وارضاع الكبير وتعدد الزوجات. الاسلام كرم المرأة .
3. God''s Mind
Rose - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 13:02
" GO AND SIN NOMORE" JESUS TOLD THE WOMAN CAUGHT IN COMMITTING ADULTERY ....WHAT HAPPENED BEFORE THAT HE BENT DOWN AND STARTED TO WRITE BY HIS FINGER ON THE GROUND.....WHAT THE FINGER MEANS HERE.....THE LAW OF MOSES WAS WRITTEN BY GOD''S FINGER AS THE BIBLE SAYS, AND HERE AGAIN JESUS WRITE DOWN A NEW LAW OF FORGIVINESS AS HE WOULD CARRY THE SIN OF THE WHOLE WORLD AND NAIL IT ON THE CROSS SO THAT EVERYONE WHO BELIVE IN HIM SHALL NOT PERISH BUT SHALL HAVE ETERNAL LIFE...WE SAW RESPECT FOR WOMEN , EQUALITY, JUSTICE....BUT FOR THOSE WHO FOLLOW MAN MADE RULE DEPENDING ON FLASE DIGNITY AND ARROGANCE OF SELF ARE LIKE BLIND LEADING BLINE
4. FIRST STONE
ROSE - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 15:25
NOBODY WAS ABLE TO THROW THE FIRST STONE, AS EACH ONE COULD NOT BE ABLE TO FEEL HIMSELF WITHOUT SIN..SIN IS IN CONTROL IN WOMEN AND MEN ALIKE, WE ARE ALL SLAVE TO SIN....MEN IN THEIR SINFUL NATURE INSTEAD OF SEARCHING OF A WAY TO GET FREE FROM THE POWER OF SIN WITHIN THEMSELVES, THEY IMPRISON WOMEN IN TENTS .....SO HERE IS THE QUESTION , ARE BLIND MEN FREE FROM THE POWER OF SIN....NOWAY, THEN AS SIN DOMINATED BY BEING DISOBEDIENT TO GOD , RIGHTEOUSNESS IS NOW FREE BY BEING OBEDIENT TO GOD THRU JESUS CHRIST WHO NAILED SIN ON THE CROSS AND SET US FREE FROM THE POWER OF SATAN
5. FIRST STONE
ROSE - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 15:25
NOBODY WAS ABLE TO THROW THE FIRST STONE, AS EACH ONE COULD NOT BE ABLE TO FEEL HIMSELF WITHOUT SIN..SIN IS IN CONTROL IN WOMEN AND MEN ALIKE, WE ARE ALL SLAVE TO SIN....MEN IN THEIR SINFUL NATURE INSTEAD OF SEARCHING OF A WAY TO GET FREE FROM THE POWER OF SIN WITHIN THEMSELVES, THEY IMPRISON WOMEN IN TENTS .....SO HERE IS THE QUESTION , ARE BLIND MEN FREE FROM THE POWER OF SIN....NOWAY, THEN AS SIN DOMINATED BY BEING DISOBEDIENT TO GOD , RIGHTEOUSNESS IS NOW FREE BY BEING OBEDIENT TO GOD THRU JESUS CHRIST WHO NAILED SIN ON THE CROSS AND SET US FREE FROM THE POWER OF SATAN
6. المرأة وحياتها ومستقبلها
فؤاد جبير مراد - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 17:32
المرأة انسان وليس كائن من المريخ--لماذا الرعب منها ومحاولة وضعها في القيد وتحت الاقامة الجبرية--ما هذا الدين الذي يؤمن اغلبية اتباعة بهذا حتى اللباس وهو امر شخصي فرضوا عليها --وهم لايعلمون ان بهذا يؤذونها صحيا فقد ثبت طبيا ان النقاب والتغطية الكاملة تؤدي الى سلسلة من الامراض (( سرطان معوي--هشاشة العظام--سقوط الشعر-- ضعف المناعة--امراض نفسية وعصبية--امراض اخرى)))-بسبب عدم التعرض للشمس والهواء ونقص فيتامين د---والدليل اكتب بمحرك البحث vitamin D DEFICINCY-كما ان الاية تقول الجيوب وليس الشعر اي فتحة الصدر واتحدى ان تكون هناك أية تقول بتغطية الشعر..........
7. الحكم العلماني الانساني
خليجي متسامح - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 18:02
نعم للحكم المدني ودولة المواطنه-والفكر العلماني والحرية الشخصية--- لانريد ((ستان)) يجب على الدول العربية لكي تنهض وتتطور مثل باقي دول العالم--الابتعاد عن معظم اصحاب الفتاوي الغير متحضرين وابعاد مصطلح (-ستان )-الكلمة التي تاتي بعد اسم البلد....
8. الحكم العلماني الانساني
خليجي متسامح - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 18:02
نعم للحكم المدني ودولة المواطنه-والفكر العلماني والحرية الشخصية--- لانريد ((ستان)) يجب على الدول العربية لكي تنهض وتتطور مثل باقي دول العالم--الابتعاد عن معظم اصحاب الفتاوي الغير متحضرين وابعاد مصطلح (-ستان )-الكلمة التي تاتي بعد اسم البلد....
9. قول الحقيقة دائماً
خوليو - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 22:20
حتى يكون المقال جامع وشامل ووافي يجب أن يقول كاتبه أو كاتبته الحقيقة دائماً ولو كانت مؤلمة ، في الزمن الغابر البعيد كانت الآلهة أناث في معظمها، وهو عصر الأمومة ،ولما تغلب العضل على النعومة ظهرت الآلهة الذكور، ولما رأى البعض أن مجمع الالهة هو نوع من تقاسم السلطة فتخف الرزقة، فوحدوه (اليهودية والاسلام) من أجل السلطة والجاه وطيبات الحياة الدنيا من المال والنساء، أي تكون الحصة أكبر، في منطقة الجزيرة العربية قبل تأسيس الاسلام كانت المرأة تتمتع بحرية تُحسد عليها، وحتى والد النبي عبد الله نفسه شاهدته امرأة في السوق فعرضت نفسها عليه ، الاسلام وضعها خلف الجدران وقمعها وقال لها لايجوز أن يرى زينتك سوى بعلك ومن تريد أن تري زينتها لغير بعلها فالجلد والرجم والضرب والهجر ينتظرانها بأوامر المقدس فهذا نشوز، أما إن كانت عزباء فلا يجوز أن تري زينتها لغير اولياءها، وعليها إن خالفت وزنت يقع حد الجلد أو الرجم، ونفسه صاحب الدعوة أمر برجم العامدية التي طلبت منه تطهيرها بالرجم كما يقولون، وألحت على ذلك (لماذا طلبت منه رجمها لو لم تكن آية الرجم موجودة؟ ولماذا رجمها بعد فطم ابنها لو لم تأتيه آية الرجم؟ وهذه الآية أكلتها الداجن تقول عائشة،(البخاري)، المهم قتل الزانية فرض يهودي واسلامي ألغاه المسيح ، بناءً عليه فقتل الشرف هو من منشأ ديني في مجتمعاتنا الاسلامية وليس من العادات والتقاليد، بل من أوامر الدين ، يجب أن نسمي الأسماء بتسمياتها) وهناك شيئ آخر وهو أن المرأة لاتستطيع إثبات براءتها دينياً إلا بأربعة شهود، ولما كان هذا مستحيل،فإن وقع الزنى فهي المسؤولة ، حلف اليمين لتبيان من يكذب، هو أم هي، وعقوبة اللعنات مزحة لتخليص الرجل من الرجم، فطالما أن المرأة فتنة وهي سبب المشاكل برأي الدين، فستكون ضحية لامحالة، في كل دول العالم عقوبة القاتل الذكري تكون على أشدها ماعدا دول الذين آمنوا فالعقوبة مخففة لغسل العار، والأصل ديني بامتياز، لن نتخلص من هذه المشكلة قبل أن تشخص السبب ، والعلة في هذه القضية هي دينية بحتة والحل يكون بقوانين حقوق المساواة بين المرأة والرجل وحق الحرية الشخصية دون تسلط الذكور على الأناث، هذه المواثيق العالمية لاترضى ولا دولة من دول الذين آمنوا التوقيع عليها، لأنها تخالف الشرع الديني .وطالما نخضع لتلك التعاليم فستبقى جرائم الشرف. الدين من أمامكن والدين من وراءكن والدي
10. قول الحقيقة دائماً
خوليو - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2012 22:20
حتى يكون المقال جامع وشامل ووافي يجب أن يقول كاتبه أو كاتبته الحقيقة دائماً ولو كانت مؤلمة ، في الزمن الغابر البعيد كانت الآلهة أناث في معظمها، وهو عصر الأمومة ،ولما تغلب العضل على النعومة ظهرت الآلهة الذكور، ولما رأى البعض أن مجمع الالهة هو نوع من تقاسم السلطة فتخف الرزقة، فوحدوه (اليهودية والاسلام) من أجل السلطة والجاه وطيبات الحياة الدنيا من المال والنساء، أي تكون الحصة أكبر، في منطقة الجزيرة العربية قبل تأسيس الاسلام كانت المرأة تتمتع بحرية تُحسد عليها، وحتى والد النبي عبد الله نفسه شاهدته امرأة في السوق فعرضت نفسها عليه ، الاسلام وضعها خلف الجدران وقمعها وقال لها لايجوز أن يرى زينتك سوى بعلك ومن تريد أن تري زينتها لغير بعلها فالجلد والرجم والضرب والهجر ينتظرانها بأوامر المقدس فهذا نشوز، أما إن كانت عزباء فلا يجوز أن تري زينتها لغير اولياءها، وعليها إن خالفت وزنت يقع حد الجلد أو الرجم، ونفسه صاحب الدعوة أمر برجم العامدية التي طلبت منه تطهيرها بالرجم كما يقولون، وألحت على ذلك (لماذا طلبت منه رجمها لو لم تكن آية الرجم موجودة؟ ولماذا رجمها بعد فطم ابنها لو لم تأتيه آية الرجم؟ وهذه الآية أكلتها الداجن تقول عائشة،(البخاري)، المهم قتل الزانية فرض يهودي واسلامي ألغاه المسيح ، بناءً عليه فقتل الشرف هو من منشأ ديني في مجتمعاتنا الاسلامية وليس من العادات والتقاليد، بل من أوامر الدين ، يجب أن نسمي الأسماء بتسمياتها) وهناك شيئ آخر وهو أن المرأة لاتستطيع إثبات براءتها دينياً إلا بأربعة شهود، ولما كان هذا مستحيل،فإن وقع الزنى فهي المسؤولة ، حلف اليمين لتبيان من يكذب، هو أم هي، وعقوبة اللعنات مزحة لتخليص الرجل من الرجم، فطالما أن المرأة فتنة وهي سبب المشاكل برأي الدين، فستكون ضحية لامحالة، في كل دول العالم عقوبة القاتل الذكري تكون على أشدها ماعدا دول الذين آمنوا فالعقوبة مخففة لغسل العار، والأصل ديني بامتياز، لن نتخلص من هذه المشكلة قبل أن تشخص السبب ، والعلة في هذه القضية هي دينية بحتة والحل يكون بقوانين حقوق المساواة بين المرأة والرجل وحق الحرية الشخصية دون تسلط الذكور على الأناث، هذه المواثيق العالمية لاترضى ولا دولة من دول الذين آمنوا التوقيع عليها، لأنها تخالف الشرع الديني .وطالما نخضع لتلك التعاليم فستبقى جرائم الشرف. الدين من أمامكن والدين من وراءكن والدي


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.