تشكل بعد تحالف 3 أحزاب وغطى 80 دائرة في الانتخابات بالمغرب
اليسار الاشتراكي الموحد يبحث عن quot;جبهة معارضةquot;


الأحزاب المغربية quot;ترقم برامجهاquot; لدغدغة أحلام العاطلين

الإنتخابات تكلف خزينة المغرب 500 مليون درهم

المغرب: تشييع وزير الداخلية الأسبق

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: تتقاطع أحزاب اليسار في المغرب إيديولوجيا لكنها تختلف في استراتيجيتها السياسية، ما أدى إلى وقوعها في العديد من الانزلاقات التي قللت من حجم هذا الجسم وقسمته إلى مكونات سياسية قوية وأخرى متوسطة، فيما صنف ما تبقى منها في خانة quot;الضعيفةquot;.

وأفرزت هذه الانعطفات الشديدة خمس تشكيلات مختلفة، منها من تمثل اليسار الإصلاحي كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومنها من تجمع ما بين الاحتجاجي والإصلاحي كاليسار الاشتراكي الموحد، الذي تشكل بعد تحالف أحزاب الطليعة الديمقراطي الاجتماعي والمؤتمر الوطني الاتحادي والاشتراكي الموحد، ليدخل في استحقاقات 7 أيلول تحت علامة انتخابية واحدة في 80 دائرة انتخابية من أصل 95.

وبالرغم من أن اليسار الحكومي، الممثل في الاتحاد الاشتراكي، استطاع أن يجسر الفجوة ما بين طريقة التفكير اليسارية التقليدية في الانتخابات وواقعها، إلا أن اليسار غير الحكومي، حسب مراقبين، عاش إشكالية قطيعة في التوفيق بين الطريقتين، غير أن هذا لم يمنعه من المشاركة في الاستحقاقات السابقة التي قال عنها محمد مجاهد الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، إنها عرفت تزويرا مباشرا.

وأضاف محمد مجاهد، في تصريح لـ quot;إيلافquot;، quot;إننا نناضل من أجل النزاهة والشفافية، ورغم ماحصل في السابق إلا أننا شاركناquot;، غير أن هذا quot;لا ينفي وجود اختلالات الآن في الاستحقاقات الحالية، إذ وقفنا على العديد من الخروقات عبر استعمال المال بشكل كبير، ولكن هذا لم يمنعنا من المشاركةquot;.

وأوضح الأمين العام أن quot;هناك تجاوب كبير من قبل الناخبين مع برنامج ومرشحي ومناضلي الحزبquot;، واضاف quot;نحن ننافس بكشل كبير في عدد من الدوائر، ونأمل أن نحقق تقدما في هذه الانتخاباتquot;.

وأكد أن برنامج الاشتراكي الموحد يركز على محاور سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة، متنمنيا في الوقت نفسه أن quot;تكون هذه المرحلة بداية قطع المغرب مع التخلف والأمية والهشاشةquot;، كما شدد على ضرورة مباشرة الإصلاحات العميقة.

وذكر مجاهد أنه quot;منذ الاستقلال وسرطان الفساد ونهب المال العام ينخران الجسم المغربي، إلى جانب غياب المراقبةquot;، كما أشار إلى أن quot;الحزب لديه تحالفات طبيعية وبرمجية.. نحن مع القوى الديمقراطية والتقدمية والحداثة، وضد التقليدquot;.

ويأمل مجاهد أن يدخل المنافسة في انتخابات 2007، كجبهة لليسار المعارض، مضيفا أن quot;المغرب في حاجة إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافةquot; لتحقيق الانتقال الديموقراطي الحقيقي.

ويقترح التحالف في برنامجه الانتخابي، خلال اقتراع 7 أيلول (سبتمبر)، إجراء إصلاح سياسي دستوري يضمن فصل السلطة وتوازنها وفعاليتها، وتقوية دور المجالس المنتخبة، والتنصيص على التعددية السياسية ودور الأحزاب في التداول على السلطة وتمكين المعارضة من لعب دورها كاملا، ومراجعة مساطر عمل البرلمان في اتجاه تطوير أدائه ومهامه، مع ربط التشريعات المغربية بالمواثيق العالمية.

ويركز برنامج التحالف على إصلاح القضاء، مقترحا في هذا المجال وضع المزيد من الآليات الضامنة لتسريع وتيرة تنفيذ الأحكام القضائية، وإرساء آليات جديدة للتخليق، وإدماج المجتمع المدني كشريك في عملية حماية نزاهة القضاء.

وفي المجال الاجتماعي، يقترح التحالف في برنامجه، دمج مختلف الصناديق ذات البعد الاجتماعي في صندوق واحد، وخلق إطار مؤسساتي لضمان العيش اللائق للفئات المتقدمة في السن، وكذلك منح تعويض للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما يروم البرنامج على المستوى الاقتصادي، إعادة الاعتبار لدور الدولة الاقتصادي والتوجيهي واعتمادها كفاعل استراتيجي في كل سياسة تنموية، ونهج سياسة قادرة على التحكم في العجز المالي.

أما في ميدان التربية والتكوين، فإن التحالف يقترح على الخصوص اعتماد فحوصات دورية للأداء الإداري والمالي لكافة المرافق والمؤسسات التعليمية، وتخصيص 3 في المائة من الدخل الوطني للبحث العلمي، وإيلاء العناية للمناهج الدراسية الموجهة إلى المغاربة بالمهجر بما يرسخ الهوية المغربية المنفتحة والمؤمنة بالاختلاف والتعدد.

وفي القطاع الصحي، يشدد التحالف بشكل خاص على ضرورة الزيادة في ميزانية وزارة الصحة ووضع خريطة صحية وطنية.

أما في ما يتعلق بمجال الحقوق الإنسانية والمساواة، فيقترح البرنامج إصدار قانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء، وكذا إصدار قانون إطار للمساواة.

وتضمن البرنامج عدة تدابير تهم مجالات متنوعة من قبيل تحويل الإدارة العمومية إلى أداة للتنمية المندمجة والشاملة، وحرية الإعلام السمعي البصري، ومنح الجهات مزيدا من الصلاحيات، والعمل على توحيد لحمة المجتمع من خلال تعايش كل أبعاد الهوية الثقافية المغربية، وتنمية روح التسامح الديني ومحاربة التعصب بكل أشكاله.

كما يركز الحزب في برنامجه الانتخابي على سلسلة من النقط الأخرى كإنعاش السكن الاجتماعي بالعالم القروي، وخلق مراكز جهوية للتشغيل والتكوين، وتخصيص 1.5 في المائة من الناتج الوطني للثقافة، واعتماد غاز البترول المسال كوقود في قطاع النقل للحد من التلوث، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة في الانتاج الوطني الطاقي إلى 20 في المائة.

وبخصوص التمويلات التي يجب الاعتماد عليها لتطبيق البرنامج الانتخابي، يؤكد الحزب على أهمية فرض ضريبة على الثروات، وحماية المال العام من النهب، والضرب على الأيدي التي تستنزف المؤسسات العمومية وشبة العمومية، وهيكلة الاقتصاد غير المنظم، و القطع مع سياسة نظام الامتيازات السائد في جميع القطاعات، والتي تستفيد منها فئة قليلة من المجتمع همها تحويل الأموال خارج المغرب، ومحاربة الفساد بكل أنواعه.