تضاربت الأنباء حول عدد ضحايا حادث كبير لتصادم بين قطارين بالقرب من مدينة "العياط" جنوب القاهرة بنحو 60 كيلومتراً، فبينما أكد بعض شهود العيان الذين اتصلت بهم "إيلاف" أن عدد القتلى لا يقل عن خمسة وعشرين شخصاً، وأصيب عشرات من الجرحى بإصابات متفاوتة، فإن وزارة الصحة قالت على لسان الناطق باسمها د. عبد الرحمن شاهين إن الأرقام التي سجلت رسمياً حتى ساعته تؤكد أن القتلى أربعة وأن عدد المصابين يصل إلى ستة وثلاثين شخصاً، على حد تعبيره.
القاهرة : اصطدم قطار مساء السبت كان متجها من القاهرة الى أسوان في أقصى جنوب البلاد بقطار كان يقف في محطة للصيانة.، وفيما تضاربت الانباء حول عدد ضحايا الحادث يقول شهود عيان إن عدد القتلى يرتفع باستمرار، وأنهم بأي حال من الأحوال لا يقلون عن خمسين شخصاً، بينما قد يصل عدد الجرحى للمئات، وأن أطقماً طبية كبيرة تساعد في انتشال الجثث والمصابين من داخل القطارين، وهو ما يفيد به شاهد عيان اتصلنا به هاتفيا من موقع الحادث .
ووقع التصادم مساء السبت بين قطارين أمام قرية "جرزا" التابعة لمركز العياط بمحافظة 6 أكتوبر، مما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى، وتعطل حركة القطارات، وأكد مصدر بهيئة السكك الحديدية، أن جاموسة شاردة السبب في وقوع حادث تصادم قطاري العياط، وأضاف، اصطدم القطار 152المتجه إلى أسيوط بجاموسة عابرة على الطريق، مما أدى لتوقفه عن الحركة فجأة، حيث لم ينتبه سائق القطار الآخر الذي يحمل رقم 188 إلى إشارات السيمافور الموجودة على الطريق، متجاوزا السرعة المحددة له مما أدى إلى اصطدامه بالقطار152 الذي أمامه.
وخلال السنوات الماضية وقعت حوادث عديدة للقطارات في مصر سقط بسببها مئات القتلى والجرحى وأثارت انتقادات حادة للحكومة من جانب مواطنين ومعارضين قالوا إنها تهمل في تطبيق أبسط معايير الأمان والسلامة في كافة وسائل النقل العام، وخاصة في قطارات الصعيد على نحو خاص.
سجل حافل
ولهيئة السكك الحديدية في مصر سجل سيئ من الحوادث الكارثية، لكن كان حادث احتراق قطار الصعيد في شباط (فبراير) عام 2002 هو الأسوأ على الإطلاق حيث لقي نحو 370 شخصا مصرعهم حرقاً داخله، بينما أصيب مئات من الركاب، وتسبب في إطاحة وزيرالنقل وكل قيادات مرفق السكة الحديد في وقتها، لكن السجل يحمل المزيد ففي شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 1988 انفجرت اسطوانة غاز في بوفيه قطار الاسكندرية أثناء سيره من دمنهور الي ايتاي البارود, لقي36 شخصا مصرعهم في الحادث، وفي كانون الثاني (يناير) من العام 1997 التهم حريق ست عربات في إحدى قطارات سكك حديد مدينة الاسكندرية الساحلية.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1998 اشتعلت النيران في أربع عربات بقطار ركاب بمخزن محطات بني سويف دون وقوع ضحايا في الأرواح
وفي نيسان (ابريل) من العام 2002 اصطدم قطار ركاب أبو قير بسيارة نقل محملة بالقمامة في حي المعمورة بمدينة الاسكندرية، أثناء عبورها مزلقان السكة الحديد دون وقوع ضحايا.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام ذاته 2002 اصطدم قطار الصحافة المتجه من القاهرة الي الاسكندرية بسيارة نقل أثناء عبورها المزلقان أسفر الحادث عن مصرع سائق القطار ومساعده.
وفي حزيران (يونيو) من ذات العام الدامي 2002 اصطدم قطارا بضائع في منطقة وادي القمر غرب الاسكندرية, خرج أحدهما عن القضبان بسبب خطأ عامل التحويلة.
ولم يمر العام الدامي 2002 إلا بكارثة تفحمت فيها جثث نحو 370 راكباً، فضلاً عن إصابة نحو مائة مصاب ، وبعد أسبوعين فقط من كارثة قطار الصعيد الأكثر دموية في تاريخ مصر، سقط قطار "المناشي" في ترعة الرياح التوفيقي بالجيزة, وقد أسفر الحادث عن اصابة 13 راكبا، وأنقذت العناية الإلهية 300 راكباً من موت محقق.