صوتت الدول الخليجية الست التي تشكل مجلس التعاون الخليجي، والمجتمعة في العاصمة الكويتية منذ صباح يوم أمس على مستوى قادة تلك الدول لصالح مملكة البحرين لنيل موقع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي خلفا للأمين الحالي عبدالرحمن حمد العطية الذي تنتهي ولايته في اليوم الأخير من العام الحالي.

وكانت الحكومة القطرية أبدت الرغبة في أن يتولى أحد البحرينيين هذا الموقع، الذي يحسم عادة بالرضى والتوافق بين العواصم الخليجية، بعد أن سعت الحكومة البحرينية بقوة خلال الأسابيع الماضية لأن يتم التجديد أو التمديد لمرشحها شاغل الموقع الأمين العام الحالي العطية.

إلا أن المساعي القطرية أخفقت تماما وسط دعم خليجي مطلق للمنامة كأحقيتها في تناول هذا المنصب، علما أن القمة الخليجية لم تتطرق الى تسمية مرشح البحرين، تاركة للأخيرة الحق في ترشيح من ترغب، وسط تأكيدات بحرينية بأن السياسي البحريني الهادئ محمد المطوع سيكون بدءا من العام المقبل هو الأمين العام الجديد للمنظمة الخليجية.

ووفقا لمعلومات quot;إيلافquot; فإن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد تمنى على الحكومات الخليجية أن يتم التمديد لمرشحيها لمدة عام واحد في مساعي اللحظة الأخيرة، إلا أن من إتصل بهم قائد الدبلوماسية القطرية، أبلغوه أنهم وعدوا المنامة قبل أشهر أنها صاحبة الحق في هذا الموقع، وأنه يصعب عليهم تبرير أي قرارات جديدة تصب في صالح مرشح قطر الأمين العام الحالي.

رغم ثقتهم بأداء الدبلوماسي المحنك العطية، وهدوئه وخبراته المتراكمة في العمل الدبلوماسي، وأن التصويت للمنامة لا يعني بأي حال من الأحوال بعث رسالة من أي نوع للحكومة القطرية، بل يأتي في إطار حق جميع الدول الخليجية في ترشيح أبنائها لتولي هذا الموقع الخليجي الثابت والدائم، وأن ما طلبته الحكومة البحرينية حق له، بعد أن نالت دولة الكويت لسنوات طويلة جدا هذا الموقع عبر الدبلوماسي الخبير عبدالله بشارة، ولاحقا الأمين العام الإماراتي فاهم القاسمي، ثم السعودي جميل الحجيلان الذي سلم الراية في العام 2002 الى القطري عبدالرحمن العطية.

وبحسب ما تردد لاحقا فإن الدوحة قد أقرت بالإجماع الخليجي على نقل منصب الأمانة العامة لأحد أبناء البحرين، بل وسارعت الى تهنئة البحرين بانتقال الأمانة إليها، علما أن الأمانة العامة بعد خمس سنوات ستكون من نصيب سلطنة عمان البلد الخليجي الوحيد حتى الآن، بعد تناول البحرين لهذا المنصب، التي لم يشغل أحد مرشحيها الموقع، علما أنه يحق بالرضى والتوافق أن تتنازل الدولة صاحبة الدور لأي دولأعضاء أخرى كي يشغل أحد أبنائها المنصب.

الأمانة العامة

تتلخص إختصاصات الأمانة العامة في إعداد الدراسة الخاصة بالتعاون و التنسيق و الخطط و البرامج المتكاملة للعمل المشترك ، و إعداد تقارير دورية عن أعمال المجلس ، و متابعة تنفيذ القرارات ، و إعداد

إقرا أيضا

قمة الكويت.. صراع السياسة والاقتصاد

أمير الكويت : ستهداف الحوثيين للسعودية مساس لأمن مجلس التعاون

العطية: الانتهاء من مشروع البيان الختامي للقمة الخليجية

قابوس عمان.. هل يعيد ملف اليمن الجنوبي على طاولة الكويت؟

منظمة quot;التعاون الخليجيquot; صامدة رغم العواصف

التقارير و الدراسات التي يطلبها المجلس الأعلى أو المجلس الوزاري ، والتحضير للإجتماعات و إعداد جدول أعمال المجلس الوزاري و مشروعات القرارات ، و غير ذلك من المهام النظام الأساسي .

يتألف الجهاز الإداري للأمانة العامة من الآتي :

1. أمين عام يعينه المجلس الأعلى لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .
2. خمسة أمناء مساعدين للشوؤن السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الأمنية و الإنسان والبيئة ، ورئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بروكسل ، ويعينهم المجلس الوزاري بترشيح من الأمين العام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد .
3. المدراء العامون لقطاعات الأمانة العامة وبقية الموظفين ، ويتم تعيينهم من قبل الأمين العام .

يتمثل التنظيم الإداري للأمانة العامة في عدد من القطاعات المتخصصة و المساندة هي الشؤون السياسية ، و الشؤون الاقتصادية و الشؤون العسكرية ، الشؤون الأمنية ، وشؤون الإنسان و البيئة ، و الشؤون القانونية ، و الشؤون المالية و الإدارية ، و مكتب براءات الإختراع ، و مركز المعلومات. يضاف إلى ذلك ممثلية مجلس التعاون لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل ، والمكتب الفني للاتصالات في مملكة البحرين ، و مكتب الهيئة الاستشارية في سلطنة عمان.