ممثّلة سوريّة حاضرة بقوّة في عدد من الأعمال الدراميّة السوريّة والعربيّة، كانت أولى فرصها التلفزيونيّة عندما إختارها المخرج هيثم حقّي لآداء دور زكيّة في مسلسل "خان الحرير"، إشتهرت بآداء أدوار الكوميديا في عدد من الأعمال، وأبرزها يوميات جميل وهناء، وعيلة 7 نجوم، وعيلة 8 نجوم، وقرقيعان. الممثّلة السوريّة شكران مرتجى ضيفة "إيلاف" اليوم.


سعيد حريري من بيروت: في لقائها المصوّر مع "إيلاف"، تحدّثت الممثّلة السوريّة شكران مرتجى عن مشاركتها في عدد من الأعمال الرمضانيّة، وأبرزها مسلسل "باب الحارة" بجزئه السادس، كما أبدت رأيها بأهميّة مشاركة الفنّان بالقضايا القوميّة، والوطنيّة، وصرّحت لنا بأنّها لا تستطيع أن تتنفّس خارج سوريا".

عن مشاركتها في مسلسل "باب الحارة" قالت: " بعد ستّة أجزاء من المسلسل، أصبح للجمهور فكرة عن المسلسل، وأجسّد فيه شخصيّة فوزية زوجة "أبو بدر"، وهي الشخصيّة المتسلّطة، ولكنّها في الوقت نفسه طيّبة جداً، وهما بمثابة "سكّرة" باب الحارة، والجمهور ينتظر مشاهدهما ليبتسموا، وأنا أفتخر كثيراً بهذه التجربة، وأحبّها لأنّها تعني لي الكثير، كما أشارك في مسلسل "بقعة ضوء" في الجزء العاشر، وفي مسلسل "نساء من هذا الزمان"، إضافة إلى مسلسل خليجي عربيّ بعنوان "خفّ علينا".

وعن إطلالتها في مسلسل "الزفّة" بمشاركة نخبة من الممثّلين السوريين واللبنانيين، والذي عُرض على شاشة تلفزيون "أم. تي. في" اللبنانيّ، قالت:" تأخرت بالمشاركة في هذا المسلسل، حيث كانت السيّدة سامية الجزائري تقوم ببطولة المسلسل، ثم إرتأوا أن يكون لديها بنت، فإختاروني أن أكون إبنتها... كانت هذه التجربة جميلة جداً، والمخرج هاني خشفة مبدع، وفنّان فعلاً، وهو صديق أيضاً، كما أنّه يحبّنا أنا والسيّدة سامية، وقد سعدتُ جداً بهذه التجربة لأنّها على طريقة الـ "سيت كوم"، ولكنّه من نوع وشكل جديد، علماً أنّ المسلسل مستوحى من نسخة إسبانيّة، وقد أضفت الكاتبة مايا سعيد على هذا العمل، إضافةً إلى النجوم الموجودين، كما أنّ التعامل مع تلفزيون "أم تي في" جيّد جداً، ويتسّم بالحرفيّة، وأتمنّى أن تتكرّر هذه التجربة، وأن يكون الجمهور قد تقبّلنا".

وعن إجتماع الممثّلين السوريين بنظرائهم اللبنانيين والمصريين والخليجيين بفعل الحرب، قالت شكران: "أرى هذا الموضوع إيجابيّ جداً، وقبل الحرب كانت سوريا تستدعي كلّ هؤلاء النجوم ليصوّروا في سوريا، والآن يحصل العكس بسبب ظروف الحرب، أنا مع هذه التجربة، ومع الإنتاج المشترك، وأنا أشجّع كثيراً هذا الأمر، بحيث أن يحتلّ كلّ ممثّل مكانه المناسب، ولا تحصل تغييرات فقط من أجل إحضار هذا النجم أو هذه النجمة".

وعن أهميّة مساهمة الفنّان في القضايا الوطنيّة، والقوميّة، والإجتماعيّة قالت: " إنّه أمر مهم جداً، بشرط أن يكون ذلك ضمن مهمّته، فأنا لست سياسيّة، أنا فنّانة، ومن خلال مهمّتي كفنّانة أستطيع أن أضيء على المشاكل، ومن خلال دوري كمواطنة سورية، وفلسطينيّة، وعربيّة، فلبنان يعني لي تماماً كما تعني لي سوريا، وفلسطين، وأيّ شبر بالوطن العربيّ، وصدّقني عندما يحصل أمر ما في لبنان يعني لي، أتمنّى السلام للكلّ، لأنّه من حقّنا أن نعيش وأن نكون سعداء، والحياة تليق بنا، وأحياناً لا يكون في يدنا أيّ شيء سوى أن نعبّر بالكلمة، قد يتهيّأ للبعض أن الفنّان يجلس في قصره العاجيّ، ولكن لا نحن أيضاً، تُقطع لدينا الكهرباء، والماء، ونعاني مثل أيّ مواطن، قد يمكنك أن توفّر أشياءً لا يستطيع غيرك على تأمينها، ولكنّك أيضاً تعاني لأنّك أيضاً تعيش بين الناس، فأنا مثلاً ما زلت أعيش في سوريا، وأعاني من الغلاء، والإزدحام، وإنقطاع الكهرباء، والماء، وأحاول أن أجد الحلول".

وعمّا إذا فكّرت بالهجرة من سوريا: " لا لا لا... لا أودّ أن بدو كبطلة، ولكنّي فعلاً لا أستطيع أن أتنفّس، أسافر كلّ فترة بضعة أيّام، ولكن الوطن ليس كلمة، ولا جواز سفر، الوطن ذكريات، وتفاصيل، وشوارع وطرقات، وجيران... سوريا تعني لي الكثير، وهي التي صنعتني".

تصوير فوتوغرافي: إيلي كوزمان
تصوير فيديو ومونتاج: كارن كيلايتا

لمشاهدة لقاء "إيلاف" بالممثّلة السوريّة شكران مرتجى: