أكد الرئيس الجديد للتيار الوطني الحر في لبنان جبران باسيل، أن النائب العماد ميشال، سيظل ضمانة للحزب، وذلك غداة تزكيته رئيسا جديدا للتيار.


جواد الصايغ: نُصّب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رسميا رئيسا للتيار الوطني الحر في لبنان قبل موعد الإنتخابات التي كان من المقرر إقامتها، في العشرين من ايلول القادم، وذلك بعد عدم استيفاء لائحة منافسه زياد البايع الشروط الداخلية لرئاسة التيار الوطني الحر.

وكان أمين عام التيار الوطني الحرّ ايلي خوري أعلن فوز لائحة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في رئاسة التيار بالتزكية كون اللائحة المنافسة لا تتضمن المستندات القانونية المطلوبة.

باسيل ونائباه

باسيل كان تقدم بترشحه عبر محام الى رئاسة التيار، وضمت لائحته الوزير السابق نقولا صحناوي لمركز نائب رئيس للشؤون السياسية ورومل صابر لمركز نائب رئيس للشؤون الادارية بواسطة المحامية رندة حنا.

واشار خوري الى انه جرى عدم قبول طلب ترشح اللائحة المؤلفة من زياد البايع لمركز رئيس وفارس لويس لمركز نائب الرئيس للشؤون السياسية وايلي معلوف لمركز نائب رئيس للشؤون الادارية، موضحاً ان عدم قبول الترشيح يعود لعدم ابراز المستندات المفروضة لتسجيله وفق الاصول.

انسحاب وامتناع

باسيل كان قد حسم بشكل شبه كامل موضوع الرئاسة منذ حوالى اسبوع، نتيجة إنسحاب المرشح الان عون بناء لرغبة رئيس تكتل الإصلاح والتغيير، ميشال عون، وامتناع النائب عن قضاء جزين، زياد اسود تقديم ترشيحه.

وتنتظر جبران باسيل تحديات عدة، ستبدأ يوم السبت المقبل مع التظاهرة المقرر اقامتها في العاصمة اللبنانية بيروت، والتي كان التيار الوطني الحر قد دعا انصاره الى المشاركة فيها، رغم عدم ترحيب القيمين عليها بمشاركة التيار البرتقالي بحجة وجوده في السلطة وتمثله في الحكومة، قبل ان يعود العماد ميشال عون ليعلن امتناع تياره عن المشاركة، ومتهما المتظاهرين باستخدام الشعارات التي يرفعها، وطالبهم بإعادتها، كما دعا الى تحرك للتيار يوم الجمعة المقبل.

حملة على باسيل

ولم تخلُ مواقع التواصل الإجتماعي من تعليقات المدونين والمغردين على فوز جبران باسيل برئاسة التيار الوطني الحر بالتزكية، فانقسمت الآراء بين مرحب به ومعارض له.

بيان جبران الرئاسي

واعتبر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل خلال اعلانه برنامجه الانتخابي لرئاسة التيار، أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون هو ضمانة للتيار الوطني الحر، ووصيته واضحة وتقول بضرورة أن يكون من في التيار ضمانة لبعضهم البعض.

وأشار الى أن كثيرين سيعرقلون مشاريع التيار الوطني وتكتل التغيير والاصلاح في الدولة وسيضعون النون عليها و"علينا"، كما يضعون النون في الساحات والادارات والوزارات والنيابات ورئاسة الجمهورية، ملمحاً في هذا الاطار الى ما حصل مع مسيحيي العراق العام الفائت عندما تم وضع حرف نون على منازلهم للدلالة على أنهم مسيحيون.

وتوجه باسيل الى عون بالقول:"ويبقى العماد عون رئيسنا، أتشرف وأكون في المنصب الثاني وراءك، يا ميشال عون يا دولة الرئيس يا جنرال أيها القائد والاب والرفيق، أركع أمامك أنا ورفاقي لنرفع رأسك بنا دوماً، فلتباركني أنا لا لأكون مكانك لأنه لا أحد يملأ مكانك. نعلن اليوم والآن عهد الوفاء لك ولشهدائنا ولمناضلينا ونعلن العهد أننا باقون دوماً كما عرفتنا رجال القضية في الميدان، كما نعلن الضمانة ببعضنا لبعضنا ولك".

وأكد باسيل أن العمل في التيار الوطني يقوم اليوم على التوافق ليكون التيار هو الأقوى دون شروط ومحاصصات، وليكون كل من فيه فريقاً واحداً، لافتاً الى أن التوافق هو صورة من صور الديمقراطية "سعينا" اليه في رئاسة الجمهورية وفي انتخابات التيار أيضاً.

واذ رأى أن التيار العوني وطنيًا وحرا بامتياز، أصغر من لبنان وأكبر من الشرق، قيمته في انسانه وخلاص للمسيحيين وأمل للبنانيين ورجاء للمشرقيين، سأل:"هل قضية بحجم قضيتنا يسمح التلاعب والتشكيك بها؟"، مشيراً الى أنها قضية الحرية والسيادة والاستقلال.

وفي الاطار نفسه، أكد أن العمل جار لجعل التيار الوطني مكاناً للمرأة تنطلق منه لتأخذ ما تستحق وتشارك في الحياة السياسية.

وقال:"ويل لتيار اذا كانت مقدراته بيد جاحديه وكلمته بيد ضعفائه وقدراته بيد صغاره. فان غبت ايها التيار غاب الاصلاحيون من الدولة وغاب المسيحيون من الشرق وغاب لبنان".