GMT 1:30 2011 الأحد 2 يناير GMT 17:11 2011 الإثنين 3 يناير  :آخر تحديث

أربعة آلاف مصري تظاهروا ضد الإرهاب في" شبرا"

صبري حسنين

شارك آلاف المصريين في مظاهرة حاشدة ضد الإرهاب مساء السبت في منطقة دوران شبرا التي تقطنها أغلبية مسيحية. وفي إفادات لـ(إيلاف)، أكد أيمن نور زعيم حزب الغد أنّ المظاهرة هي خير دليل على أن التفجيرات التي وقعت أمام كنيسة القديسيين بالإسكندرية دبرها ونفذها عملاء خارجيون لا مصريون.


جانب من مسيرة شبرا ليل السبت - الاحد (عدسة إيلاف)

القاهرة: شارك نحو أربعة آلاف مواطن مصري في مظاهرة حاشدة ضد الإرهاب، في منطقة دوران شبرا التي تقطنها أغلبية مسيحية.

وأنضم للمظاهرة التي استمرت منذ السادسة من مساء السبت وحتى الثانية عشرمن صباح الأحد بتوقيت مصر، العديد من القوي الوطنية والتيارات السياسية و نواب بالبرلمان سابقين وحاليين.

وردد المتظاهرون هتافات تؤكد وحدة الشعب المصري في مواجهة الإرهاب، وطالبوا بالتمسك بالوحدة الوطنية، وإقالة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية، وإعلان الحداد على أرواح ضحايا التفجيرات.

ومن بين الهتافات التي تمّ ترديدها خلال المظاهرة: "بالروح بالدم نفديك يا صليب"، "بالروح بالدم نفديك يا مصر"، "يحيا الهلال مع الصليب"، "قالوا مسلم.. قالوا مسيحي.. قلنا لا مسلم ولا مسيحي، مصري مصري"، "لايهمنا القاعدة، ولا الإرهاب، إحنا هنا لا بنخاف ولا بنهاب". "المذبحة دي خسيسة.. دم القبطي مش رخيصة".

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل شعار الهلال مع الصليب، وأخري كتب عليها" أقيلوا حبيب العادلي"، "وحدة المضطهدين مسلمين ومسيحيين هي الضمان لموجهة الإرهاب"، "لا لجريمة التفجير البشعة ضد كنيسة الإسكندرية"، " مسلمون ومسيحيون رافضون لتهديدات القاعدة"، "كلنا أقباط"، "أنا مصري ضد الإرهاب"، "حداد لقتلى كنيسة الإسكندرية".

وطوقت قوات الأمن المظاهرة ومنعتها من المسير في شارع شبرا.

وقال البرلماني السابق محمد البلتاجي الذي شارك في المظاهرة لـ"إيلاف" إن ما حدث في الإسكندرية جريمة نكراء، تستهدف مصر كلها، و ليس المسيحيين فقط، مشيراً إلي أن الشعب المصري كله يقف يداً واحدة ضد قوى الإرهاب الأسود التي تريد أن تثير الرعب في قلوبنا، وتابع: "نحن هنا الليلة لنؤكد أننا ضد الإرهاب، ونؤكد أن التفجيرات موجهة إلي صدورنا جميعاً، وسوف نتصدى لمن يريدون زعزعة استقرار البلاد".

الغضب يعمّ مصر... والكنيسة لن تلغي إحتفالات أعياد الميلاد
خمسة الاف شخص شاركوا في تشييع ضحايا تفجير الاسكندرية

إيلاف من القاهرة

وأكد الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد الذي شارك في المظاهرة لـ"إيلاف" أن تلك المظاهرة هي خير دليل على أن التفجيرات التي وقعت أمام كنيسة القديسيين بالإسكندرية لم تحدث على أيدي مصريين، بل دبرها ونفذها عملاء خارجيون هدفهم شق الصف المصري، و إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين". وأضاف أن مصر "في حالة حزن عام، والقلوب تتقطردماً، ولكن ذلك لا يعني أن نستكين للأمر الواقع ونستلم للإرهاب الأسود، بل سنناضل ضده مهما كلفنا الأمر".

و أشارت منال منير الناشطة في حركة "مصريون ضد التمييز الديني" إلى أن أصابع الاتهام ليست موجهة إلي أي مصري بالضلوع في هذا العمل الإجرامي، لأنه من المستحيل أن يقدم مصري على فعل كهذا، وقالت لـ"إيلاف" رغم حالة الحزن التي تلف مصر كلها إلا أننا قادرون على التصدي للإرهاب".

واستنكرت منير الحصار الذي فرضته قوات الأمن على المتظاهرين، مشيرة إلي أن الأمن منع المصريين من التعبير عن مشاعرهم الحقيقية الرافضة للإرهاب، بحجة الخوف من وقوع أعمال شغب أو أن يندس بين المتظاهرين بعض المخربين، على حدّ تعبيرها.

وكانت مصر اتهمت السبت "أصابع خارجية" بالوقوف وراء الاعتداء الذي استهدف كنيسة للأقباط في الإسكندرية (شمال مصر) ليل الجمعة السبت وادي إلى مقتل 21 شخصا وإصابة 79 آخرين والذي يأتي بعد شهرين من التهديدات التي وجهها تنظيم القاعدة للمسيحيين الأقباط.

ودان الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة نقلها التلفزيون هذا الاعتداء واعتبر انه "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية".

ومساء السبت شارك خمسة ألاف شخص على الأقل في تشييع ضحايا كنيسة القديسين، وأقيمت مراسم التشييع في دير مارمينا في كينج مريوط على بعد نحو 30 كلم من المدينة المتوسطية.

في أخبار