GMT 13:21 2011 الأحد 29 مايو GMT 5:18 2011 الخميس 21 يوليو  :آخر تحديث

فيديو تعذيب الطفل حمزة الخطيب نار مستعرة انتفضت لها سوريا

وكالات

أثار شريط الفيديو، الذي يظهر التعذيب الوحشي الذي تعرّض له الطفل السوري حمزة الخطيب، استهجان الناشطين الذين بادروا إلى إطلاق حملات عبر فايسبوك، مطالبين بفتح تحقيق جدي بمقتله، داعين الجمعيات الإنسانية العالمية إلى التدخّل الفوري لوقف إراقة الدماء. 


وكالات: نظم نشطاء حقوقيون في سوريا عبر موقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" حملات ضد النظام السوري، مطالبين فيها الجمعيات الإنسانية العالمية التدخّل الفوري لوقف إراقة الدماء والتعسّف القائم بحق المواطنين المطالبين بإسقاط النظام، خصوصاً أن الضحايا هم من العزل، على عكس ما يؤكد الإعلام السوري الموالي لنظام الأسد.

وأعلن هؤلاء الناشطون عن غضبهم العارم تجاه المشهد الإجرامي الحاصل في سوريا، لا سيما بحق الأطفال. حيث نشر موقع فايسبوك أخيراً شريط يظهر جثة الطفل الفتى حمزة علي الخطيب (13 عامًا) من بلدة الجيزة في درعا، وقد تعرضت لتشويه مروّع في أقبية أجهزة المخابرات، التي كانت اعتقلته في تاريخ 29 نيسان/أبريل الماضي مع آخرين، خلال مشاركتهم في إحدى التظاهرات لفك الحصار عن درعا.

شريط فيديو يظهر التعذيب الوحشي على جثة الطفل خطيب

وأظهر الفيديو، الذي يتضمن مشاهد لجثة حمزة وهي ممدة على سرير وإلى جانبه والده يروي كيفية تعذيبه، حيث قال إن النار أطلقت عليه بعد اعتقاله (عملية إعدام) وبعد تعريضه لتعذيب وحشي لفترة طويلة، كما إن أجهزة المخابرات لم تكتف بذلك، بل قامت بقطع عضوه التناسلي.

من جهة أخرى، وبعد إنتشار هذا الفيديو، سارعت المواقع الإلكترونية الخاصة بالمعارضة السورية إلى التعليق على تلك الجريمة، ولا سيما موقع رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي، الذي جزم بأن هذه الجرائم لم ترتكب أو تسجّل حتى في ذروة الممارسات الفاشية التي إرتكبتها أجهزة حافظ الأسد، سواء خارج المعتقلات أو داخلها، بما في ذلك سجن تدمر نفسه، الذي شهد أفظع وسائل التعذيب وإرتكابات عصية على الوصف، وأنها لم تصل حتى في ذروتها القصوى إلى قطع الأعضاء التناسلية للمعتقلين، سواء هم أحياء أو بعد تصفيتهم تحت التعذيب.

حملات الكترونية ضد نظام الأسد والنشطاء يتوعدونه

من جهة أخرى دعا "عمار قربي" ونشطاء آخرون إلى تظاهرة جرت يوم أمس للتضامن مع الفتى حمزة الخطيب  وأطفال آخرون يقتلون يومياً ولكن الإعلام السوري وبالتعاون مع الوسائل الإعلامية الموالية للأسد تحاول طمر المشهد الحقيقي لما يدور فعلياً في ساحات المدن خصوصاً في  درعا و حماه وحمص.

وقد أنشأ آلاف الناشطون السوروين مدونات وصفحات على الفايس بوك باسم حمزة الخطيب وضعوا عليها صورةه وعبارة: «لن نسكت».

وذكر نص نشر على الصفحة: «اليوم سوريا كلها ستنتفض لأجلك ، لأجل براءتك  لأجل دموع أمك، لأجل حرقة قلب أبيك، لأجل أبنائنا ستغضب سوريا.. نعم ستغضب سوريا كلها لأجل حمزة».

كشف المستور

ومنذ يوم الجمعة الفائت، لم تتوقف الحملات والأصوات التي إرتفعت، مطالبة بفضح النظام ونشر كل الصور والدلائل كي يشاهدها العالم، وأيضاً كي يعرف المواطنون السوريون المؤيدون للأسد ما يدور خلف كواليس المخابرات، هذا وقد اعتبر رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أمس أنه لا يمكن السكوت عن ممارسة التعذيب بحق المعتقلين في سوريا، مطالباً السلطات بفتح تحقيق نزيه بحالات التعذيب وتقديم مرتكبيه إلى العدالة بشكل فوري.

وأكد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «أن ما يجري من حالات تعذيب في الملعب البلدي في درعا وغيرها لا يمكن السكوت عنها، ولن نسكت بعد اليوم، إن لم تقم السلطات السورية بمحاكمة هؤلاء المجرمين، الذين قاموا بتعذيب حمزة الخطيب وغيره».

وكانت أسرة حمزة قد تسلمت جثمانه من السلطات يوم الأربعاء الماضي بعد مرور شهرين من الإعتقال، وبعد سلسلة من التعذيبات، تمت تصفيته بطريقة وحشية، وبدت على الجثة آثار التعذيب الشديد.

وأوضح رامي عبد الرحمن أنها ليست المرة الأولى التي يقضي فيها معتقل تحت التعذيب»، كاشفاً «عن شهادات حية لأشخاص مازالوا على قيد الحياة، إلا أنهم تعرضوا للتعذيب الشديد خلال اعتقالهم»، مشيرًا إلى أن هذه الحالات تحصى بالمئات.

كما أشار إلى أن «الوفد الذي شكل من بانياس للتفاوض مع الحكومة تم اعتقال أعضائه»، لافتًا إلى أنهم «يتعرضون للتعذيب»، ومن بين أعضاء الوفد رئيس بلدية بانياس وبعض وجهاء المدينة. وطالب رئيس المرصد السلطات السورية «بفتح تحقيق نزيه وحيادي بحالات التعذيب وتقديم الجناة إلى العدالة بدلاً من القول إنها أفلام مفبركة، ليتضح لاحقًا أنها ليست مفبركة مثلما حدث في شريط البيضة".

تحذيرات وإستنكارات

ونشرصباح اليوم نشطاء شباب عبر تويتر وفايسبوك تحذيرات موجّهة إلى نظام المخابراتي السوري بعدم التعرّض لذوي الطفل حمزة بأي مكروه، كرد فعل على نشر الفيديو، الذي يفضح تجاوزتهم، محمّلين النظام كامل المسؤولية في حال وقوع أي أذى لعائلة "الخطيب".

في سياق متصل بالموضوع، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة عن مسؤولين أميركيين، لم تحددهم، أن إيران ترسل حاليًا مدربين ومستشارين إلى سوريا، لمساعدة السلطات على قمع التظاهرات المناوئة للحكومة التي تهدد أكبر حليفة لها في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن إرسال المدربين والمستشارين الإيرانيين يضاف إلى المساعدة النظامية التي تقدمها طهران إلى دمشق، ولا تقتصر على معدات مكافحة الشغب، بل أجهزة متطورة للمراقبة تسمح لنظام بشار الأسد بملاحقة مستخدمي شبكتي فايسبوك وتويتر.

في أخبار