GMT 18:30 2013 السبت 19 يناير GMT 13:43 2013 الأحد 20 يناير  :آخر تحديث

علي نعيمة... جنديّ عزف لجيش بشار ثم أشهر رشاشه ضدّ النظام

أ. ف. ب.

استبدل علي نعيمة بوقه الذي كان ينفخ فيه ضمن فرقة موسيقى الجيش السوري قبل اشهر برشاش من طراز "ايه-كي 47" يحارب به الى جانب مقاتلي الجيش السوري الحر، رفاقه السابقين الذين لا يزالون اوفياء لنظام الرئيس بشار الاسد.


حلب: يقول علي نعيمة (24 عاما) لوكالة فرانس برس من حلب كبرى مدن الشمال السوري التي تشهد منذ تموز/يوليو معارك يومية بين قوات النظام والمجموعات المقاتلة المعارضة "خدمت في فرقة الموسيقى العسكرية لمدة سنتين".

لكنه الآن بين رفاق جدد يحمل رشاشا حربيا ويقاتل ضد رفاق الامس.

ويضيف "كنت اتقاضى مئة دولار في الشهر عندما كنت في الجيش. لكن الضابط المسؤول عني كان يقتطع مبلغا كبيرا من راتبي ويضعه في جيبه. عندما مرضت، دفعت تكاليف علاجي بنفسي".

لكنه كان يتحمل الوضع، الى ان رأى رفاقه يقومون بعمليات اغتصاب في حق مدنيين ويسرقون، فقرر الانشقاق.

على مدى ستة اشهر بعد اتخاذ هذا القرار، لم يتحرك الشاب المنتمي الى الطائفة السنية من المركز الذي كان فيه خوفا من اثارة الشكوك وتعرضه للقتل. وتوصل اخيرا الى اقامة اتصال عبر سكايب مع احمد جمال، وهو مقاتل معارض في حلب.

في ايلول/سبتمبر، وبناء على نصيحة جمال، دفع خسمين دولارا الى ضابط سوري ليسمح له بالخروج لزيارة عائلته.

ويتابع "بعد خروجي من القاعدة، لاقاني احمد وعناصر آخرون في الجيش السوري الحر ونقلوني بواسطة سيارة الى مركز لهم.

ويقول "كنت خائفا جدا، ولم اكن اعرف ما سيحصل (...)، لكنهم قبلوني على وجنتي، وهنأوني، فشعرت بانني في امان".

وقرر علي الانضمام الى الجيش الحر، بدلا ان يبحث عن ملاذ في مخيم بائس للنازحين السوريين في تركيا او غيرها من الدول المجاورة.

ويقول قادة ميدانيون لمجموعات من الجيش الحر ان العديد من عناصر قوات النظام يرغبون في الانشقاق، لكنهم غير قادرين على ذلك.

الى جانب علي، يعمل ابو المعتصم، وهو قائد مجموعة ميداني في التاسعة والثلاثين، على تعبئة استمارات تحمل شعار كتيبته لجنود منشقين انضموا اليها.

ويوقع الاستمارات بيد بترت قذيفة هاون عددا من اصابعها، موضحا ان هذه الاستمارات ستسمح للمنضوين الجدد بالحصول على المأكل والمأوى، و"اذا كانوا مدخنين، على السجائر".

وقال ابو المعتصم "لا نعطيهم مالا".

وعما اذا كانت المجموعات المقاتلة تستقبل كل المنشقين من دون التدقيق في صدقيتهم، يقلل ابو المعتصم من اهمية ذلك، وقال "لا يهم اذا كان بينهم مخبرون، انهم لا يلتقون القادة الاساسيون ولا يعرفون شيئا استراتيجيا".

ويشير ابو المعتصم الى ان كثيرين من الجنود المنشقين يموتون في المعارك، مضيفا ان المنشقين عن جيش النظام، لا سيما الضباط منهم، يلعبون دورا مهما في الاستيلاء على القواعد والمراكز العسكرية من جانب مقاتلي المعارضة.

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ان 1587 عنصرا من قوات النظام قتلوا في المعارك بعد انضمامهم الى الجيش الحر، وذلك منذ بدء النزاع قبل 22 شهرا.

ويلجأ عدد كبير من الضباط المنشقين الى تركيا المجاورة لسوريا، ويشغل عدد منهم مناصب قيادية في الجيش الحر.

ويتلقى علي الذي لم يحارب من قبل تدريبا عسكريا على ايدي مقاتلي المعارضة. ويقول "انضممت اليهم لاحارب الظلم".

ثم يضيف "عندما ينتهي كل هذا، ساعود الى الموسيقى، وقد انشىء فرقة خاصة بي".

في أخبار