أعفى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من موقعه كنائب رئيس جهاز قطر للاستثمار، في خطوة أخيرة تنهي دور quot;عرّاب الدبلوماسيةquot; القطرية السابق المثير للجدل.
وكان الشيخ تميم أعفى حمد بن جاسم من منصبيه الحكوميين عندما شكل حكومة جديدة في السادس والعشرين من الشهر الماضي.
وقرر أمير قطر في مرسوم أصدره الثلاثاء إعادة هيكلة الجهاز المذكور، وذلك بتعيين أحمد محمد أحمد السيد رئيساً تنفيذياً له. وعيّن الشيخ تميم أخاه الأمير عبدالله بن حمد آل ثاني نائبًا لرئيس الجهاز.
يذكر أن الجهاز، وهو صندوق قطر السيادي الذي يرعى الاستثمارات القطرية في الخارج، قد استثمر مليارات الدولارات في العديد من الشركات والعقارات، من شركة فولكسفاغون الألمانية للسيارات إلى توتال الفرنسية للطاقة إلى بنك باركليز البريطاني وغيرها.

وتتراوح قيمة أصول الجهاز ما بين 100 و200 مليار دولار. واكتسب صندوق الثروة السيادية الممثل بـquot;هيئة الاستثمار القطريةquot;، العديد من الأصول في لندن، بما في ذلك متاجر quot;هارودزquot; وناطحة السحاب quot;شاردquot;، إلى جانب حصص في أسواق quot;سينسبريquot; وسوق لندن للأوراق المالية.
ولا يعرف بعد ما إذا كان حمد بن جاسم بن جبر غادر الدوحة إلى الخارج أم لا، ولكن تقارير كانت قالت إنه يقضي المزيد من الوقت للإعداد لحياته المستقبلية كمواطن عادي بعد مغادرته الحكم والعيش في لندن.
ويمتلك الشيخ حمد بن جاسم شبكة علاقات اقتصادية وسياسية مع النخب البريطانية، وكان المخطط لضخ الاستثمارات القطرية في المملكة المتحدة.

لندن مكان محتمل
وحسب تقرير سابق لصحيفة (التايمز) اللندنية، فقد عزت مصادر سياسية اختياره العاصمة لندن مقراً لحياته الجديدة كـquot;مواطن عاديquot;، بسبب امتلاكه لأغلى شقة في بريطانيا مطلة على الهايد بارك، فضلاً عن حبه الشخصي لأجواء الحياة في بريطانيا.
وتطل الشقة الواقعة في حي نايسبريج الراقي على حدائق هايد بارك وتحتوي على مصعد يرفع السيارة من الطابق الارضي إلى الاعلى، إضافة إلى نفق يربطها بفندق quot;مندرينquot; القريب منها.
وتصف مصادر غربية الشيخ حمد بن جاسم بـquot;السياسي الذكيquot;، في ايصال أفكاره بلغة إنكليزية عميقة، على عكس الاوساط العربية التي ترى فيه أنه لم يصل إلى مستوى أقرانه بعد أكثر من عقد في وزارة الخارجية القطرية.

حليف الاخوان المسلمين
وينظر الى رئيس الوزراء القطري السابق بأنه المراهن على فكرة صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم في المنطقة، الامر الذي أثار قلق حكومات عربية وأفقد ثقة الشارع العربي بما يسمى بثورات الربيع العربي.
ويثير غياب حمد بن جاسم قلق الإخوان المسلمين في المنطقة لعلاقاته القوية بهم، ولتبنيه مشروع تجسير الفجوة بينهم وبين الولايات المتحدة وتقديمه لهم في البيت الأبيض، وتبنيه الدعم المالي والاستثماري للتجربتين الإخوانيتين في تونس ومصر.