: آخر تحديث

دفاعاً عن ابن القذافي

عدنان حسين

لست على معرفة بهنيبعل القذافي، ابن الرئيس الليبي معمر القذافي، لا من قريب ولا من بعيد. حتى أتجرأ فاتطوع للدفاع عنه أو القيام بتبرئته من التهمة التي وجهتها إليه الشرطة السويسرية بعدما عمد، وهو في فندق راق وفخم في جنيف مع زوجته، إلى الاعتداء بالضرب بقضيب من حديد على خادمته التونسية التي شكته إلى الشرطة.

ولا أستند في دفاعي عن ابن القذافي إلى المبادئ والقواعد المتعارف عليها في قوانين الدول المختلفة، بما فيها ليبيا، وإنما إلى المنطق، فليس من المنطق أن يُحاسب شخص ويُعاقب عن عمل يعرف أنه حق مكتسب له.

صحيح أن الجهل بالقانون لا يُعفي من المسؤولية، لكن هنيبعل القذافي ليس فقط جاهلا بالقانون السويسري الذي يلزم بالمعاملة الحسنة للآخرين، حتى ولو كانوا خدما، ويعاقب من ينتهكه، بل إنه - ابن القذافي - لا يعرف من الأساس ماذا يعني القانون، مطلق قانون، ولا يميّز بين ما هو محظور وما هو مسموح به.

ما يعرفه هنيبعل القذافي، وكذلك أخوته وأشقاؤه أبناء معمر، كما أبناء سائر الرؤساء العرب، أنهم فوق كل شيء، فوق القانون والنظام والدولة والحكومة والمجتمع والشعب برمته.

ابن القذافي، لكونه ابنا للرئيس الليبي، يعرف أن بوسعه أن يقود سيارته بسرعة جنونية في الشوارع الداخلية وعلى الطرق الخارجية وأن يدهس ويقتل من يضعه طالعه السيئ في طريقه فتُسجل القضية ضد مجهول، وربما ضد الضحية نفسه (في العام 2004 لاحقت الشرطة الفرنسية هنيبعل القذافي لقيادته سيارته بسرعة جنونية على أحد الطرق الفرنسية).

ويعرف ابن القذافي أيضا أن من المتاح له أن يضرب من يشاء ويهدد من يريد حتى بإطلاق النار، وأن يكسّر ويدمّر ممتلكات الآخرين لأتفه الأسباب، وقد فعلها هنيبعل القذافي من قبل في فرنسا ايضا عندما ضرب صديقة له وكسّر محتويات فندق باريسي وهدد بمسدسه عمال فندق آخر.

وما يعرفه ابن القذافي ايضا وايضا أن في وسعه أن يسحب ما يريد من المال العام، ويفعل به ما يشاء، ويوزعه على من يشاء من دون أي مساءلة باعتبار انه يسحب من laquo;مال الوالدraquo;.

ابن القذافي، كأمثاله من أبناء رؤسائنا، لا يعرف أن ضرب الخدم ممنوع، أو حرام، لأنه يرى بأم عينه كيف أن والده الرئيس يعامل أبناء شعبه معاملة عبيد القرون الغابرة.

الشيء الوحيد الذي يعرفه ابن القذافي - كما سائر أبناء الرؤساء العرب - انه محظور عليه وحرام هو أن يخطف من أبيه كرسي الحكم. سأدافع عن هنيبعل القذافي بأن أقترح على الشرطة السويسرية وسواها أن تقوم في المرات المقبلة بوضعه على أول طائرة مغادرة إلى ليبيا مع رسالة موجهة الى والده تقول : laquo;ربِّ ابنكraquo;.


عدد التعليقات 22
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. على الأصل دور
ليبو أمريكانو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 05:44
لم نسمع عن أحد أولاد رؤساء مثل ما نسمعه عن أولاد القذافى لانهم من قاع المجتمع ومهما سطو على مقدرات البلد و الشعب لن يكونوا صفوه فالصفوه بالمكانه الإجتماعية المحترمة و الأدب الموروث من سمعةو عراقة الاسر ..حسب و نسب وسيط ولكن فاقد الشئ لا يعطيه والفلوس وحدها لا تصنع الرقى..هذا ما فعلوه بليبيا وإستمرارهمفى حكمنا ليس إلا مزيدا من الإنحطاط وضاعت ليبيا
2. على الأصل دور
ليبو أمريكانو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 05:44
لم نسمع عن أحد أولاد رؤساء مثل ما نسمعه عن أولاد القذافى لانهم من قاع المجتمع ومهما سطو على مقدرات البلد و الشعب لن يكونوا صفوه فالصفوه بالمكانه الإجتماعية المحترمة و الأدب الموروث من سمعةو عراقة الاسر ..حسب و نسب وسيط ولكن فاقد الشئ لا يعطيه والفلوس وحدها لا تصنع الرقى..هذا ما فعلوه بليبيا وإستمرارهمفى حكمنا ليس إلا مزيدا من الإنحطاط وضاعت ليبيا
3. على الأصل دور
ليبو أمريكانو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 05:45
لم نسمع عن أحد أولاد رؤساء مثل ما نسمعه عن أولاد القذافى لانهم من قاع المجتمع ومهما سطو على مقدرات البلد و الشعب لن يكونوا صفوه فالصفوه بالمكانه الإجتماعية المحترمة و الأدب الموروث من سمعةو عراقة الاسر ..حسب و نسب وسيط ولكن فاقد الشئ لا يعطيه والفلوس وحدها لا تصنع الرقى..هذا ما فعلوه بليبيا وإستمراره فى حكمنا ليس إلا مزيدا من الإنحطاط وضاعت ليبيا
4. على الأصل دور
ليبو أمريكانو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 05:45
لم نسمع عن أحد أولاد رؤساء مثل ما نسمعه عن أولاد القذافى لانهم من قاع المجتمع ومهما سطو على مقدرات البلد و الشعب لن يكونوا صفوه فالصفوه بالمكانه الإجتماعية المحترمة و الأدب الموروث من سمعةو عراقة الاسر ..حسب و نسب وسيط ولكن فاقد الشئ لا يعطيه والفلوس وحدها لا تصنع الرقى..هذا ما فعلوه بليبيا وإستمراره فى حكمنا ليس إلا مزيدا من الإنحطاط وضاعت ليبيا
5. سادة وعبيد
العراقي - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 06:06
السادة العرب هم طبقة الحكام وأبناؤهم وأقاربهم وخدمهم وجلاوزتهم في أجهزة القمع والقهر المقتاتة بالرشوة والآمرة بالحربة. وعبيد العرب هم باقي الناس الذين يصدقون الكلمات الجوفاء والشعارات الفارغة من كل مضمون ويؤمنون بإطاعة الحاكم ولو سرق المال وجلد الظهر ولا يعرفون إن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الذي أمر بالعدالة والمساواة. حين سقط شاوشيسكو لم يتعظ صدام وحين سقط صدام لم يتعظ القذافي. فأي طاغية عربي ينتظره مصير صدام. إن الله يمهل ولا يهمل.
6. سادة وعبيد
العراقي - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 06:06
السادة العرب هم طبقة الحكام وأبناؤهم وأقاربهم وخدمهم وجلاوزتهم في أجهزة القمع والقهر المقتاتة بالرشوة والآمرة بالحربة. وعبيد العرب هم باقي الناس الذين يصدقون الكلمات الجوفاء والشعارات الفارغة من كل مضمون ويؤمنون بإطاعة الحاكم ولو سرق المال وجلد الظهر ولا يعرفون إن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الذي أمر بالعدالة والمساواة. حين سقط شاوشيسكو لم يتعظ صدام وحين سقط صدام لم يتعظ القذافي. فأي طاغية عربي ينتظره مصير صدام. إن الله يمهل ولا يهمل.
7. تربية أبيه
خوليو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 06:59
والده الدارس للتراث والدين علمه أن ضرب ملك اليمين هو من الشرع وأنّ واضربوهن داخلة في صميم التراث ، وعلمه أيضاً أن الطاعة فقط لله وما الكفار إلا قوم يجب ازدراء قوانينهم وأنظمتهم الوضعية، الغرابة أن ابن أبيه لم ينزل في الخيمة في سويسرا وفضل الفندق فهل هو بدء العصيان على بعض التعاليم؟ لاندري قد يتخذ أبيه معاقبته بصفعه كما فعل أحد الخلفاء عندما صفع ابنه للدعاية، كل شيئ وارد عند أبيه فهي تربية عائلية تراثية، وإلى المزيد من هذه الدعايات .
8. تربية أبيه
خوليو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 06:59
والده الدارس للتراث والدين علمه أن ضرب ملك اليمين هو من الشرع وأنّ واضربوهن داخلة في صميم التراث ، وعلمه أيضاً أن الطاعة فقط لله وما الكفار إلا قوم يجب ازدراء قوانينهم وأنظمتهم الوضعية، الغرابة أن ابن أبيه لم ينزل في الخيمة في سويسرا وفضل الفندق فهل هو بدء العصيان على بعض التعاليم؟ لاندري قد يتخذ أبيه معاقبته بصفعه كما فعل أحد الخلفاء عندما صفع ابنه للدعاية، كل شيئ وارد عند أبيه فهي تربية عائلية تراثية، وإلى المزيد من هذه الدعايات .
9. الله ... الله !!!
أرسطو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 07:07
سلمت يمينك ؛ فقد ألهبت عصباً مكشوفاً ، حيث أبنت أن " المتآمر " علينا كشف عوراتنا أكثر مما هي مكشوفة لكننا لا نرى ، وها هو الغرب يؤدب من لم تقدر القوانين ولا الأعراف ولا حتى الأديان أن تؤدبه. وسؤالي المقلق : متى يكون بإمكاننا أن نقول لأبناء سادتنا " حكامنا " متى استعبدتم الناس وقد خلقهم الله أحراراً ؟؟؟. ابن مبارك ذهب لباريس وبيروت لشراء فستان زفاف زوجته ، فياترى من جيب من تم دفع تكاليف السفر والإقامة والمرافقين ؟؟؟.
10. الله ... الله !!!
أرسطو - GMT الثلاثاء 29 يوليو 2008 07:07
سلمت يمينك ؛ فقد ألهبت عصباً مكشوفاً ، حيث أبنت أن " المتآمر " علينا كشف عوراتنا أكثر مما هي مكشوفة لكننا لا نرى ، وها هو الغرب يؤدب من لم تقدر القوانين ولا الأعراف ولا حتى الأديان أن تؤدبه. وسؤالي المقلق : متى يكون بإمكاننا أن نقول لأبناء سادتنا " حكامنا " متى استعبدتم الناس وقد خلقهم الله أحراراً ؟؟؟. ابن مبارك ذهب لباريس وبيروت لشراء فستان زفاف زوجته ، فياترى من جيب من تم دفع تكاليف السفر والإقامة والمرافقين ؟؟؟.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد