بشار يطالب ميليس بتصحيح أخطائه
أًنس استجواب في فيينا لرجال دمشق الخمسة

في إيلاف أيضا

الاسد: لتصحيح اخطاء لجنة ميليس

استجواب غزالي وجامع اليوم

فيينا، دمشق، لندن: بدأ محققون دوليون فى فيينا اليوم عملية استجواب خمسة من المسؤولين السوريين فى اطار التحقيق الدولى فى جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى الأسبق رفيق الحريرى. ويأتي استجواب رجال الحكم السوري الخمسة اليوم الإثنين في أعقاب عدة أسابيع من حالة استعصاء بين الحكومة السورية ورئيس فريق التحقيق الدولي القاضي الألماني ديتليف ميليس حول المكان الذي ينبغي إجراء عملية الاستجواب فيه. لكن مصدرا طلب عدم كشف هويته quot;إن الاستجواب بدأ في (مقر) الأمم المتحدةquot;، رافضا الإدلاء بأي تعليق حول عدد وهوية السوريين المستجوبين.

وفيما قالت مصادر دولية أن القاضي الألماني ديتليف ميليس لا يترأس جلسات الاستجواب، فإن الرئيس السوري بشار الأسد قال quot;يتعين على لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري يجب أن تصحح الاخطاء التي ارتكبتهاquot;.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم جمبري قد أكد أن استجواب المسؤولين السوريين سيتم في فيينا يومي الخامس والسادس من الشهر الجاري.

وعشية مثول هؤلاء أمام لجنة التحقيق شككت الحكومة السورية مرة أخرى في التحقيق، حيث قال quot;محمد الغفريquot; وزير العدل السوري لوكالة الأنباء السورية معلقا على قرارات مؤتمر وزراء العدل العرب quot;إن المرحلة الحالية من التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في اغتيال الحريري تبدو مهتمة بإضعاف موقف سورية أكثر من اهتمامها بمعرفة الحقيقةquot;.

وأشار الغفري إلى أن quot;هناك محاولات قامت بها بعض الجهات وذلك لصرف التحقيق عن مجراه القانوني والقضائي وتسييسه لأغراض لاعلاقة لها بجريمة اغتيال الحريريquot;. وأضاف الغفري أن quot; التحقيقات الجارية ليست لكشف الحقيقة وإنما لمحاصرة سورية والنيل من مواقفها الوطنية والقوميةquot;.

وقال الغفري quot;إن مؤتمر وزراء العدل العرب ثـَمـّنَ تعاون سورية مع لجنة التحقيق الدولية موضحا بأن التحقيق يجب أن يكون قانونيا بحتا يستند إلى أدلة موثقة وملموسة للوصول للحقيقة التي تنشدها جميع الأطراف.quot;

يذكر أن التقرير الأولي للجنة التحقيق والذي عرض على مجلس الأمن الدولي قد أشار إلى ضلوع مسؤولين سوريين ولبنانيين في مقتل الحريري بانفجار قنبلة في موكبه في 14 فبراير (شباط) الماضي، وهو ما دأبت دمشق على نفيه نفيا قاطعا ملمحة إلى وجود quot;من يريد الإيقاع بسوريةquot;.

وكان ديتلف ميليس أعلن أواخر الشهر الماضي انه لن يشارك شخصيا في استجواب المسؤولين السوريين الخمسة المقرر في فيينا. كما أن هوية ومنصب الشهود السوريين لم تكشفهما لا سورية ولا الأمم المتحدة.

وكان مصدر مقرب من الملف أكد الجمعة في دمشق أن آصف شوكت رئيس المخابرات العسكرية السورية وصهر الرئيس بشار الأسد ليس في عداد السوريين الذين سيستجوبهم المحققون.

وفي سياق متصل، قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تبثها الاثنين محطة quot;فرانس 3quot; الفرنسية على دفعات quot;ننتظر اولا ان يكون هذا التحقيق مهنيا وان تصحح اللجنة الاخطاء التي ارتكبتها سابقا للتوصل الى تقرير عادل وموضوعي يقول الحقيقة حول الجريمة التي اودت بحياة الرئيس الحريريquot;.

وقال الرئيس السوري في المقابلة quot;ادلى شهود بشهادات خاطئة. أخيرا اعترف شاهد سوري أنه ارغم على الإدلاء بشهادة تخدم وجهة نظر واحدة في هذا التحقيق. هذا يدفعنا الى القلقquot;.

والأسبوع الماضي عرضت دمشق على التلفزيون شاهدا سوريا هو (هسام طاهر هسام) قال إنه اجبر مرغما على الإدلاء بشهادة أمام لجنة التحقيق الدولية. ومضى الأسد يقول quot;لا يتوافر أي دليل يثبت ضلوع سوريا (في اغتيال الحريري). لا يتوافر دليل جنائي وليس من مصلحة سوريا ارتكاب فعل كهذا. من جهتنا فان الحقيقة ستبرئ سوريا كليا لا شك لديناquot;.

وردا على سؤال حول موقف فرنسا قال الرئيس السوري quot;انا لا أفهم لماذا تلقي (باريس) بكل ثقلهاquot; في التحقيقات التي يجريها ميليس. وأوضح أنه يطلب منذ عامين موعدا للقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وقال quot;حاولنا مرات عدة منذ سنتين وهذا مهم جدا لكن لم نتلق أي رد .. في كل مرة نتلقى أجوبة عامة وغير مقنعة. ننتظر ردا واضحاquot;. ومضى يقول quot;من واجبنا البحث عن المصلحة المشتركة للبلدين وعلينا إجراء زيارات على مستوى الرؤساء والمسؤولينquot;.

وشدد على أن quot;فرنسا دولة مهمة وهناك علاقة ودية وتاريخية بين سوريا وفرنسا. لذا نحن مع كل ما يخدم هذه العلاقة ولا شروط لديناquot; في هذا الغطار.

وكان ميليس رفع الى مجلس الأمن في 20 اكتوبر (تشرين الأول) الماضي تقريرا مرحليا أشار فيه الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين كبار في اغتيال الحريري. وبناء على هذا التقرير أصدر مجلس الامن القرار 1636 الذي دعا سوريا الى تعاون غير مشروط مع التحقيق الدولي ملمحا إلى عقوبات.

ومن المقرر أن يرفع ميليس تقريره النهائي في 15 ديسمبر (كانون الأول) لكن من المحتمل أن تمدد مهمة لجنته إلى ما بعد ذلك التاريخ كما قال الغمبري الأسبوع الماضي.