توفيتالفنانة، وردة الجزائريَّة، بسكتةٍ قلبيَّةٍ مساء الخميس،عن عمرٍ يناهز الـ73 عامًا، وذلك في منزلها في القاهرة.


القاهرة، وكالات: توفيت الفنانة الجزائريَّة، وردة،مساء الخميس في منزلها الكائن في القاهرة إثر سكتةٍ قلبيَّةٍ تعرَّضت لها،وذلكعن عمرٍ يناهز الـ 73 سنة، وهو ما أكَّدتهمصادر مقرَّبة من عائلتها.

وقالت نجاة مرافقة الفنانة وردة ومديرة أعمالها لـquot;إيلافquot; إن الوفاةحصلت في الساعةالسادسة وعشر دقائق بالتوقيت المحلي في منزلها المطل على كورنيش النيل في منطقة المنيل، وأن الجنازة والدفن سيتمان في الجزائر، مؤكدة أن الرئاسة الجزائرية ستقوم بإرسال طائرة خاصة لنقل الجثمان إلى هناك حيث ستدفن في مقابر عائلتها، وذلك إثر أمر رئاسي صادر عن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة.

وفي سياق متصل، قالت ودادابنة الفنانة الراحلة إن جثمان والدتها سيوارى الثرى في بلدها الجزائر بعد عصر يوم الجمعة على أن يتم تشييع الجنازة في مصر عقب صلاة الجمعة.

حيث من المقرر أن يخرج الجثمان من مسجد صلاح الدين في المنيل بالقرب من منزلها حيث كانت الراحلة تقطن في إحدى الشقق السكنية المطلة على النيل، على أن يخرج الجثمان بعد ذلك مباشرة الى مطار القاهرة ليتم نقله الى الجزائر بطائرة خاصة ارسلتها الرئاسة الجزائرية، ليوارى الجثمان الثرى في مقابر عائلتها في وطنها الام، حسب ما صرحت وداد ابنة الفنانة الراحلة لـquot;إيلافquot;.

وقالت إن اقامة صلاة الجنازة على والدتها في مصر جاءت بالتنسيق مع شقيقها الوحيد رياض الذي لم يكن موجودًا وقت وفاة والدتهبسبب تواجده في الجزائر، ومن المقرر أن يعود الى القاهرة في غضون ساعات موضحة أن كافة الترتيبات الخاصة بالسفر تم انهاؤها بالتنسيق مع السفير الجزائري الذي حضر الى منزلهم فور علمه بخبر الوفاة.

إلى ذلك، أعلنت نقابة الموسيقيين عن اعتزامها اقامة حفل تأبين لتكريم الفنانة الراحلة التي اثرت الساحة الفنية على مدار اكثر من نصف قرن، فيما قامت قناة quot;روتاناquot; بوضع شريط في اسفل شاشتها لنعي الفنانة الراحلة، والتي كانت متعاقدة مع الشركة السعودية لانتاج البومها المقبل، فيما قامت عدد من قنوات الاغاني ببث مجموعة من اغانيها على مدار عدة ساعات متواصلة، إضافة إلى نعيها ونشر أغانيها وصورها على مواقع التواصل الإجتماعي (فايسبوك وتويتر) من قبل العديد من الفنانين العرب.

وتوافد على منزل الراحلة عدد من الفنانين من بينهم شيرين وزوجها الملحن محمد مصطفى، إضافة الي الملحن صلاح الشرنوبي الذي تعاون معها في اكثر من عمل غنائي وقام بانتاج مسلسلها الوحيد في التلفزيون، فيما منعت ابنتها الاعلاميين من الدخول الى العقار المقيمين فيه.

يشار إلى ان آخر أعمالها كان ألبوم quot;اللي ضاع من عمريquot; الذي طرحته من إنتاج مع شركة quot;روتاناquot;، كما كانت تستعد لتصوير أغنية جديدة منه، وتقديم ألبوم غنائي يعتمد على الديوتوهات مع عدد من الفنانين الشباب.

وردة مع زوجها الموسيقار الراحل بليغ حمدي

نبذة عن حياتها
ولدت الفنانة، وردة الجزائريَّة، واسمها الحقيقي وردة فتوكي في فرنسا العام 1939 لأبٍ جزائري وأم لبنانيَّة من عائلة يموت البيروتيَّة.

امتهنتالغناء في فرنسا وكانت تقدم أغاني لفنانين معروفين في ذلك الوقت مثل أم كلثوم، وأسمهان، وعبد الحليم حافظ، وعادت مع والدتها إلى لبنان وهناك قدمت مجموعة من الأغاني الخاصة بها.

كان يشرف على تعليمها المغني التونسي الراحل، الصادق ثريا، في نادي والدها في فرنسا، ثم بعد فترة أصبحت لها فقرة خاصة في نادي والدها.

قدمت إلى مصر سنة 1960 بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية فيquot;ألمظ وعبده الحاموليquot; فاتحة إقامتها الموقتة في القاهرة، وطلب الرئيس المصري جمال عبد الناصر أن يضاف لها مقطع في أوبريت quot;وطني الأكبرquot;.

اعتزلت الغناء لسنوات بعد زواجها، حتى طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الاستقلال العاشر لبلدها العام 1972، بعدها عادت إلى الغناء فانفصل عنها زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري، فعادت إلى القاهرة، وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت على الرغم من طلاقها منه سنة 1979

كان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية (أوقاتي بتحلو) التي أطلقتها في العام 1979في حفل فني مباشر من ألحان سيد مكاوي، كانت أم كلثوم تنوي تقديم هذه الأغنية في العام 1975 لكنها ماتت. لتبقى الأغنية سنوات طويلة لدى سيد مكاوي حتى غنتها وردة.

تعاونت وردة الجزائرية مع الملحن محمد عبد الوهاب، وقدمت مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير (بتونس بيك).

شاركت وردة الجزائرية في العديد من الأفلام منها quot;ألمظ وعبدو الحاموليquot; مع عادل مأمون، ومع رشدي أباظة quot;أميرة العربquot; وquot;حكايتي مع الزمنquot;، وكذلك تعاونت مع حسن يوسف في فيلم quot;صوت الحبquot; وكان أول أفلامها السينمائية بعد عودتها من الجزائر.