GMT 20:25:10 2012 الأحد 12 فبراير
إيلاف Elaph

أول يومية إليكترونية - صدرت من لندن 21 مايو 2001

  من عناوين اليوم

مواضيع أخرى

اقرأ أيضًا

أخبار
من خلال خبراء في فريقه الانتقالي
أوباما بدأ حواراً مع إيران وسوريا بعيداً عن الاضواء
وكالات

GMT 12:30:00 2009 الأحد 1 فبراير

من خلال خبراء في فريقه الانتقالي
أوباما بدأ حواراً مع إيران وسوريا بعيداً عن الاضواء

واشنطن: بدأ الرئيس الاميركي باراك أوباما قبل أشهر حواراً مع إيران وسوريا على أعلى مستوى لكن بعيداً عن الاضواء، من خلال خبراء في فريقه الانتقالي بحسب المنظمات التي اشرفت على هذه الاتصالات. ورسميا بقي الانفتاح الذي اجراه أوباما حيال طهران ودمشق محدودا منذ وصوله الى البيت الابيض. فقد اعلن أوباما انه " مستعد لان يمد يده " لايران في حال اعتمدت طهران موقفا اكثر ليونة، في حين اعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان الادارة الاميركية لا تعطي الشق الاسرائيلي السوري لعملية السلام اولوية. لكن من دون ان ينتظر انتخابه استخدم أوباما ما يسميه الاخصائيون ب"السبيل الثاني" لاحداث تقارب مع الخصمين اللدودين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

وصرح جيفري بوتويل مدير منظمة باحثين دولية نالت جائزة نوبل السلام لعام 1995 لوكالة فرانس برس ان خبراء في الانتشار النووي اجروا اتصالات "على اعلى مستوى" في الاشهر الاخيرة مع مسؤولين ايرانيين. وشارك وزير الدفاع السابق وليام بيري في بعض هذه اللقاءات المخصصة "لدرس مجموعة من المشاكل تسبب انقاسامات بين ايران والغرب. ليس فقط البرنامج النووي (الايراني) بل ايضا عملية السلام في الشرق الاوسط او قضايا مرتبطة بالخليج".

ورفض بوتويل كشف هوية المشاركين الاخرين مكتفيا بالاشارة الى انهم "شخصيات رفيعة المستوى في الاوساط السياسية الايرانية والاميركية". وبحسب موقع "ذي كايبل" لمجلة السياسة الخارجية المتخصصة فان الممثل الدائم لايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية من المشاركين في جلسات الحوار. ولا تقيم واشنطن وطهران علاقات دبلوماسية منذ حوالى ثلاثين عاما ويدور خلاف بينهما حول ملف البرنامج النووي الايراني الذي تؤكد واشنطن انه لاغراض عسكرية وهو ما تنفيه طهران على الدوام.

وفي موازاة ذلك اعلنت مجموعة خبراء باشراف المعهد الاميركي للسلام تضم الين لايبسون المستشارة السابقة للبيت الابيض في عهد بيل كلينتون العضو في فريق أوباما الانتقالي ان الرئيس السوري بشار الاسد استقبلها لاكثر من ساعتين. وقال بروس جنتلسون المستشار السابق لنزع الاسلحة لنائب الرئيس السابق آل غور خلال مؤتمر صحافي في المعهد الاميركي للسلام ان الاسد "قال ان هناك مصالح مشتركة محتملة بنسبة 70% في المنطقة و30% ليست كذلك".

واضاف "قال لنعمل على ال70% بانتظار تسوية ال30%". وكشف الاسد الاثنين ان الحوار "بدأ قبل اسابيع بصورة جدية". واوضح "ارسلت شخصيات قريبة من الادارة الاميركية للتحاور مع سوريا". وتتهم الولايات المتحدة سوريا بدعم المنظمات "الارهابية" مثل حزب الله وحماس وبزعزعة استقرار لبنان وبالسماح لعناصر مسلحة بالمرور عبر اراضيها لمحاربة قوات التحالف في العراق.

هذا ويجري أوباما مراجعة شاملة للسياسة المتعلقة بايران يتوقع ان تشمل دور ايران في افغانستان بينما ذكر حلف شمال الاطلسي الذي يقود نحو 55 الف جندي في افغانستان ان الحوار مع ايران ضروري لمحاربة المتشددين هناك. وقال احمد رشيد مؤلف كتاب عن طالبان لقي اشادة كبيرة "هذا ضروري للغاية لا يمكن تحقيق الاستقرار في افغانستان دون ايران."

وانضمت المانيا صاحبة ثالث أكبر قوة في افغانستان الى الاصوات التي تؤيد التوجه الدبلوماسي الذي يطالب باجراء حوار مع ايران واقترحت في الاونة الاخيرة تشكيل " مجموعة اتصال" لبدء التقارب. وتنوي الولايات المتحدة نشر ما يصل الى 30 ألف جندي اضافي في افغانستان خلال العام أو الثمانية عشر شهرا المقبلة وتواجه تحديات بشان خطوط الامداد التي تعبر طرقا غير امنة من باكستان لذا ثمة حاجة ملحة وكبيرة لتعاون اقليمي اوسع.

وقال رشيد "حققت باكستان نجاحا جزئيا فقط في محاربة تنظيم القاعدة وحركة طالبان... التحدث مع ايران سيزيد الضغط على باكستان والدول المجاورة للتعاون مع قوات حلف شمال الاطلسي والقوات الأميركية في افغانستان." وحين سئل عما اذا كانت اي محادثات مستقبلية مع ايران ستتناول افغانستان قال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارحية الأميركية الاسبوع الماضي انه ينبغي ان يكون ثمة توجه اقليمي نحو افغانستان وهذا يشمل ايران.

وجرى الاتفاق بشأن طرق بديلة للامدادات الأميركية وامدادات حلف الاطلسي الى افغانستان مع دول اسيا الوسطى الى الشمال ولكن ايران يمكن ان تكون طريق عبور قيما نظرا لوجود موانيء كبرى على بحر قزوين والخليج غير ان احتمال مرور امدادات عسكرية عبر ايران بعيد جدا. والعلاقات التجارية بين ايران وافغانستان قوية بالفعل ويسهلها وجود طريق سريع ممهد بشكل جيد شيدته ايران يعبر الحدود الى اقليم هرات بغرب افغانستان.

ويقول داود مراديان المستشار البارز بوزارة الخارجية الافغانية "اذا ما استقرت العلاقة بين الولايات المتحدة وطهران ستتحسن امورنا في افغانستان.". وتربط ايران وافغانستان لغة مشتركة وعلاقات ثقافية وتاريخية ولكن طهران تناصب الولايات المتحدة العداء منذ الثورة الاسلامية عام 1979 كما ان علاقاتها مع افغانستان معقدة. وقال مراديان "بصفة عامة كانت اسهامات ايران بناءة وايجابية ولكن لا يزال موقف البعض في ايران تجاه أفغانستان غير واضح... لان الولايات المتحدة هنا ونحن ديمقراطية وليدة."

البرادعي يشيد بارادة باراك اوباما التحاور مع ايران بشان برنامجها النووي

من جانبه اشاد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في حديث نشرته صحيفة واشنطن بوست الاحد، بارادة الرئيس الاميركي باراك اوباما التحاور مع ايران بشان برنامجها النووي. ودعا البرادعي في المقابلة الى "حوار مباشر" بين ايران والولايات المتحدة لاستعادة "الثقة" بين البلدين. وقال "لن تكون هناك ثقة بلا حوار مباشر. يقول الرئيس اوباما انه مستعد لفتح حوار بلا شروط على اساس الاحترام المتبادل. ارى انه كان ضروريا ان يتم ذلك منذ وقت طويل".

واعلن الرئيس اوباما الاسبوع الماضي في مقابلة صحافية ان الولايات المتحدة مستعدة "لمد اليد" الى ايران شرط ان "تفتح طهران قبضتها". من جهة اخرى اعرب البرادعي في المقابلة عن الاسف لعدم نجاعة المبادرات السابقة الرامية الى "ارغام" ايران على التعاون. وقال ان "ايران كانت اكثر تعاونا في السابق. انهم كفوا عن التعاون (...) عندما رفعت بشانهم عام 2005 شكوى امام مجلس الامن الدولي" الذي فرض سلسلة من العقوبات على طهران.

وتابع البرادعي "قلت مرارا طوال السنوات الست الماضية ان السياسة الرامية الى توفير اجواء ثقة بين الغرب (وخاصة الولايات المتحدة) وايران قد فشلت تماما. لم نتقدم ولو قيد انملة". واشاد البرادعي ايضا بجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل توضيح معالم البرنامج النووي الايراني. وقال "بذلنا كل ما في وسعنا في ايران لفهم تاريخ برنامجهم ووضعه الحالي وحاولنا حملهم، في حدود نفوذنا، على جعل برنامجهم شفافا". وتؤكد طهران ان برنامجها النووي له طابع مدني محض في حين تشتبه بعض الدول في انه يخفي اغراضا عسكرية.