أمير الكويت يعين وليا للعهد ورئيسا للوزراء

انتقال السلطة في الكويت

قضايا هامة أمام أمير الكويت

إيلاف سبقت العالم بأحداث الكويت

روزفلت الكويت

إيلاف تكشف أسماء المرشحين الثلاثة لولاية العهد

صراع الحداثة والقبيلة

الكويت: بدء إجراءات التنحية

الخرافي في ازمة

ضبابية في ترتيب بيت الحكم الكويتي

مبايعة صباح تنتظر الاجراء الدستوري

خيبة أمل في الكويت إثر التعيينات القيادية:
الأمير صباح...العودة إلى المتاحف

سيف الصانع من دبي: أُصيب مراقبون كُثر بالخيبة إزاء القرارين الأميرين الذين أصدرهما أمير الكويت الشيخ صباح الصباح يوم الثلاثاء،ونتج عنهما تعيين الشيخين نواف الأحمد الصباح (69عاماً)، وابن شقيقه الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح(65عاماً)،في منصبي ولاية العهد للأول، ورئاسة الوزارة للثاني،كونها تخالف التوقعات المتصاعدة حول إتاحة الفرصة أمام الجيل الثاني في الأسرة الكويتية الحاكمة لتولي الكراسي العُليا في الأمارة الخليجية التي تحوي عُشر الإنتاج العالمي من النفط.

وأُعلن في الكويت أن الأمير الجديد، الشيخ صباح الأحمد الصباح، عيّن وليا للعهد ورئيساً للوزراء، الأمر الذي وضع حداً للأزمة السياسية التي شهدتها البلاد بعد وفاة الأمير السابق الشيخ جابر، تلاها بعد أيام عزل الشيخ سعد من منصب الإمارة على اعتبار عدم قدرته الصحية لتولي زمام الحُكم،بعد شد وجذب شديدين جريا داخل أروقة الأسرة الكويتية الحاكمة.

ويعودُ الشعور بالخيبة الذي خيم على الأوساط الكويتية إلى ما رأوه بأن الشيخ صباح قد فتح quot;بوابة المتحفquot; على حد قولهم،وأخرج من فرجتها الشيخين الذين تقترب أعمارهما من حاجز السبعين عاماً،وهو متقدمون في السن كثيراً إلى حد يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات عدم الاستقرار السياسي على الساحة الكويتية،كون أن الأميرين المتوفي أولهما،والمنحي ثانيهما،اللذين تناوبا على حكم الكويت مؤخراً،كانا يعانيان من توعكات صحية نتيجة التقدم في العمر،وهو ما أعاقهما عن تأدية مهامهما السياسية بالشكل الكامل.

وشغل ولي العهد المعين حديثاً الشيخ نواف الأحمد منصب وزارة الدفاع الكويتية إبان فترة الغزو العراقي للكويت في أوائل التسعينات من القرن الميلادي الفائت،شغل بعدها منصبي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزارة الداخلية في الكويت،فيما وصفه مراقبون مخضرمون لشؤون الأمارة الخليجية بأنه quot;لا يتمتع بأي مواصفات قيادية تؤهله لهذا المنصبquot; على حد قولهم.

أما رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح صاحب الثقافة الغربية quot;المعتقةquot; فقد كان ذا دورٍ مؤثر في شؤون الحكم الكويتي حينما كان الأمير الراحل الشيخ جابر يتبوأ هرم السُلطة،وكان حينها وزيراً لشؤون الديوان الأميري الكويتي،ما أهله للعب دور فاعل على خريطة الساحة السياسية داخل إمارته خلال فترة توليه منصبه.كما أنه أمضى فترته الأخيرة في لعب دورٍ توفيقي بين أفرع الأسرة الكويتية الحاكمة،خصوصاً في ظل المناوشات التي جرت على تقسيم التركة السياسية للشيخ جابر.

وبهذين التعيينين اللذين أصدرهما أمير الكويت الشيخ جابر الصباح فقد تم تعزيز قوة فرع quot;الجابرquot; داخل الأسرة الكويتية الحاكمة وفي أروقة صنع القرار العُليا،في حين تخلو القيادة من الفرع الثاني من الأسرة،وهو فرع السالم الذي كان يمثله الشيخ سعد العبدالله،ورئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي عميد أسرة آل الصباح الحاكمة.

وكان وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح من أبرز المرشحين لمنصب ولاية العهد،ولم يعرف بعد ما إذا كان سيبقى في منصبه الحالي في التشكيل الوزاري الجديد المتوقع إعلانه بعد أيام.وأثارت هذه التعيينات خيبة أمل لدى الصف الثاني من الأسرة الحاكمة الذين كان يأملون بأن يكون لهم دور متميز في القيادة في العهد الجديد.

ولي العهد الجديد

ويعتبر الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي صدر اليوم أمر أميري بتزكيته وليا للعهد احد ابرز من عاصر مسيرة بناء دولة الكويت منذ الاستقلال.و الشيخ نواف من مواليد عام 1937 وتلقى تعليمه في مدارس الكويت وعين في 12 فبراير 1962 محافظا لحولي ثم وزيرا للداخلية في 19 مارس 1978 كما عين بعد ذلك وزيرا للداخلية ما بين عامي 1986 و1988 وفى 26 يناير 1988 عين وزيرا للدفاع وهو منصب عاد لشغله مرة أخرى في 20 يونيو 1990.

وفى 20 ابريل 1991 عين الشيخ نواف وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل وفى 16 أكتوبر 1994 عين نائبا لرئيس الحرس الوطني بدرجة وزير ثم عاد إلى التشكيل الوزاري بتاريخ 13 يوليو 2003 نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية ثم نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية منذ 16 أكتوبر 2003..


ومن ابرز انجازات الشيخ نواف استحداثه للإدارة القانونية في وزارة الداخلية ولإدارة شؤون المختارين كما انه استحدث إدارة للانتخابات وساهم في تطوير العمل الشرطي.وفي وزارة الدفاع استحدث الشيخ نواف إدارة العقود الخاصة إضافة إلى الإدارة القانونية.كما قام باستحداث مستشفى خاص لنزلاء دور الرعاية أثناء توليه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل واستحدث منصب وكيل مساعد للشؤون القانونية في وزارة الشؤون وهو راع لكثير من النشاطات الدينية والثقافية والفنية والاجتماعية لمنتسبي الحرس الوطني.و الشيخ أب لأربعة أولاد وبنت واحدة ومن هواياته ركوب الخيل وهو من أوائل المهتمين بالرياضة في البلاد.وكثيرا ما أكد الشيخ نواف الأحمد عندما كان على رأس وزارة الداخلية على وحدة الكلمة والدعوة إلى العمل من اجل المحافظة على الكويت وتجنيبها أي خطر وحمايتها من أي طامع لينعم أهل الكويت بكويتهم وليحموها وليدافعوا عنها وتحتويهم ناشرة لواءها على كل من هم على أرضها ليكونوا يدا واحدة قوية ومتماسكة تعمل بإخلاص لتجني ثمرة إخلاصها.

رئيس الوزراء الجديد

و يعد الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح الذي صدر اليوم أمر أميري بتعيينه رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة احد ابرز الدبلوماسيين الكويتيين منذ التحاقه بوزارة الخارجية عام 1964.والشيخ ناصر من مواليد عام 1940 وحاصل على شهادة التعليم العامة من المملكة المتحدة عام 1955 وشهادة الدبلوم العليا في اللغة الفرنسية عام 1960 وبكالوريوس في السياسة والاقتصاد من جامعة جنيف بسويسرا عام 1964. وهو يتقن اللغتين الفرنسية والانجليزية وبعض الفارسية .

وقد تدرج الشيخ ناصر المحمد في عدة مناصب حكومية ففي شهر أغسطس عام 1964 عين سكرتيرا ثالثا في وزارة الخارجية ثم التحق بالوفد الدائم لدولة الكويت في منظمة الأمم المتحدة بنيويورك في شهر أكتوبر عام 1964.وفى الأول من يونيو عام 1965 عاد إلى الكويت في الديوان العام بوزارة الخارجية .وفى 5 ديسمبر 1965 عين سفيرا فوق العادة ووزيرا مفوضا في وزارة الخارجية .وفى 16 ديسمبر 1964 تم تعيينه كأول مندوب دائم لدولة الكويت في المكتب الأوروبي لهيئة الأمم المتحدة في جنيف في الاتحاد السويسري.وفى ابريل عام 1966 افتتح الشيخ ناصر أول مبنى للمندوبية الدائمة في جنيف كما افتتح في يونيو من العام نفسه أول مبنى لأول قنصل عام للكويت لدى الاتحاد السويسري في جنيف .وفى 6 أكتوبر 1968 تم تعيينه سفيرا فوق العادة مفوضا لدى إيران ثم سفيرا محالا لدى أفغانستان في عام 1971.

وتقلد الشيخ ناصر المحمد في الفترة من عام 1975 إلى عام 1979 منصب عميد السلك الدبلوماسي في إيران وكان وقتها اصغر عميد في السلك الدبلوماسي في العالم .وفى 22 مايو 1979 انتقل الشيخ ناصر إلى الديوان العام بوزارة الخارجية .وفى الفترة من عام 1979 إلى عام 1985 عين وكيلا لوزارة الإعلام ثم وزيرا للإعلام في عام 1985 واستمر في هذا المنصب حتى عام 1988 .وفى عام 1988 عين وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل واستمر حتى عام 1990.وفى شهر يونيو عام 1990 تم تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية .وفى 10 سبتمبر 1991 صدر مرسوم أميري بتعيين الشيخ ناصر وزيرا لشؤون الديوان الأميري واستمر في هذا المنصب حتى تعيينه رئيسا لمجلس الوزراء في السابع من فبراير العام 2006 .

وشارك الشيخ ناصر في عدة مؤتمرات ففي الفترة من عام 1979 إلى عام 1988 ترأس وفد الكويت لعدة مؤتمرات لوزراء الإعلام ووزراء العمل والشؤون الاجتماعية كما ترأس وفد الكويت لعدة مؤتمرات لمنظمة العمل الدولية في جنيف كما ترأس لجنة الإعلام البترولي التابعة لوزارة الإعلام .

وهو عضو في عدة جمعيات وهيئات محلية ودولية منها الأكاديمية الدبلوماسية الفرنسية ومقرها باريس وجمعية الصداقة الأمريكية الكويتية وجمعية الصداقة الايطالية الكويتية وجمعية الصداقة الفرنسية الكويتية وجمعية الصداقة البريطانية الكويتية وجمعية القلب الكويتية وجمعية هواة اللاسلكي ونادي السينما .وهو الرئيس الفخري لجمعية هواة السيارات التاريخية والنادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات النارية .

وحصل الشيخ ناصر المحمد على عدة أوسمة منها وسام الإمبراطورية الفارسية من الدرجة الأولى من شاه إيران ووسام الفارس من عمدة باريس ووسام الأرجنتين من الدرجة الأولى ووسام الفارس من الدرجة الأولى في السنغال وشهادة تقدير من الدرجة الممتازة من منظمة المؤتمر الإسلامي والوسام الأكبر من طبقة أسد فنلندا ووسام الزنبقة الفضية من مدينة فلورنسا الايطالية بمناسبة الذكرى إلي 15 على تأسيس جمعية الصداقة واتفاقية التآخي مع مدينة الكويت.

ويذكر للشيخ ناصر انه كان اصغر عميد للسلك الدبلوماسي في العالم خلال فترة عمله في إيران كما انه شغل أول إذاعة كويتية في المنفي عام 1990 وأول صوت كويتي من الإذاعة أيام الغزو أذاع عبارة quot; هنا الكويتquot;.

وقد مثل الشيخ ناصر المحمد أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح في عدة مناسبات منها تتويج إمبراطور اليابان في عام 1990 والاحتفال الخاص بمناسبة مرور مائة عام على اتفاقية الصداقة التي عقدت في عام 1899 بين الكويت والمملكة المتحدة .والشيخ ناصر أب لولدين .

يذكر أن الشيخ ناصر المحمد الصباح يعتبر خامس رئيس لمجلس الوزراء في تاريخ الكويت فقد سبقه في هذا المنصب كل من الشيخ صباح السالم الصباح أمير الكويت ال 12 و أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح و الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر .